“قسد” تسارع من خطى التقارب نحو نظام الأسد.. وتقدم هذه المبادرة

by Euphratespost


أكد مصدر لـ”فرات بوست”، انعقاد مفاوضات جديدة بين نظام الأسد والقيادات الكردية التي تعد المكون الأبرز في “قسد”، وعرضت خلالها الأخيرة مبادراتها للتقارب مع النظام.
ووفق المصدر الذي طلب عدم الكشف عنه اسمه، فإن المفاوضات التي جرت هذه المرة في مدينة الشدادي ريف الحسكة الجنوبي، وبعلم من التحالف الدولي المناهض لـ”تنظيم الدولة”، وربما بمباركة منه، عرضت خلالها “قسد” تسليم الشريط الحدودي مع تركيا إلى النظام، “في خطوة تصعيدية من من قسد والنظام ضد تركيا” وفق المصدر ذاته.
وتشير المعلومات الواردة في هذا الإطار، إلى أن النظام اشترط مقابل تسلمه الشريط الحدودي، افتتاح مقرات أمنية له في مدن وبلدات الرقة والطبقة والبصيرة وذيبان الواقعة تحت سيطرة “قسد”، وما زالت المفاوضات جارية بين الطرفين في هذا الإطار.
في سياق متصل، أفاد مراسل “فرات بوست” في ريف دير الزور الشرقي، بأن النظام يحضر لافتتاح معبر مائي جديد في منطقة الميادين شرق دير الزور، يربطه بالمناطق الواقعة على الضفة الأخرى من النهر (جزيرة)، الخاضعة لـ”قسد”.
وذكر مراسلنا، بأن هذه الخطوة قد تكون الغاية منها، تشجيع السكان في مناطق “قسد” على القدوم لمناطق قوات النظام والميليشيات التي تعاني من “شح سكاني”، بعكس ما هو عليه الحال في مناطق دير الزور الأخرى الخارجة عن سيطرتهم.
صحيفة “الوطن” المحلية الموالية لنظام الأسد، أقرت في خبر نشرته على موقعها الالكتروني، بوجود مفاوضات بين النظام و”قسد”.
وزعمت الصحيفة، بأن أبرز الشروط التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين، هي “إزالة صور الميليشيات الكردية ورموزها وأعلامها في مناطق سيطرتها، وانضمام مسلحي الميليشيات الكردية إلى صفوف جيش النظام، وتسليم معبري اليعربية وسيمالكا النهري مع شمال العراق، ومنفذي الدرباسية ورأس العين الحدوديين مع تركيا، إضافة إلى تسليم حقول النفط والغاز لوزارة النفط السورية والإدارة العامة لرميلان والجبسة”.
وبحسب الصحيفة ذاتها، طالب الوفد الكردي بـ”جعل اللغة الكردية مادة أساسية في المنهاج الدراسي الحكومي، ومنح مقعد وزارة النفط السورية لشخصية كردية في شكل دائم، واحتساب مدة خدمة أبنائهم في صفوف الميليشيات الكردية من مدة الخدمة الإلزامية لدى جيش النظام”.
يذكر بأن “الوحدات” الكردية (المكون الأساسي لقسد) دأبت خلال الأسبوعين الأخيرين على شن حملات واسعة في دير الزور والرقة، شملت العديد من المدنيين والناشطين المعارضين لنظام الأسد، وعناصر سابقين في الجيش السوري الحر، لتتسع الحملة ضدهم خلال اليومين الماضيين، ما عزز الشكوك والشائعات بين السكان حول وجود اتفاق بين “قسد” والنظام، لعودة الأخير إلى المحافظة، وتسلمه زمام الأمور فيها.
مراسلنا في الرقة، أكد وجود حديث بين السكان حول عودة قريبة للنظام يتم التهيئة لها حالياً، ما دفع العديد من شباب المدينة وريفها إلى اتخاذ قرار الهجرة، خشية دخول النظام في أي لحظة، وتعرضهم لخطر الاعتقال بتهمة معارضة الأسد، أو لإجبارهم على الالتحاق في صفوف قواته، تحت مسمى الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية.
وتخضع كامل محافظة الرقة حالياً لسيطرة “قسد”، فيما عدا مناطق محدود لقوات نظام في ريف المحافظة، كما يخضع ريف دير الزور الشرقي والغربي (جزيرة) لسيطرة “قسد” أيضاً، وهي تقابل على الجانب الآخر من النهر مناطق سيطرة النظام وميليشيات إيران.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy