في دير الزور.. “كورونا” يتصدر اهتمامات سكانها وواقعها الصحي يثير المخاوف

by editor

رغم إقرار نظام الأسد بوجود مصابين بفيروس كورونا داخل مناطق سيطرته، إلا أن المخاوف بعدم إعطاء النظام الصورة الحقيقية لما هو عليه الحال داخل سورية، ما يزال سارياً بين القاطنين فيها، ممن عمدوا إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات للوقاية، وسط حالة عدم الثقة بالنظام وإجراءاته وتصريحاته، ويشمل ذلك حتى الفئات المؤيدة للأسد.

الحصيلة الأخيرة المعلنة كانت مساء اليوم الأربعاء وهي 3، يضافون إلى الحالة الأولى التي أقر بها النظام قبل أيام، وذكرت وزارة الصحة في حكومة الأسد، أنها كانت ضمن المجموعة التي تم وضعها في الحجر الصحي بمنطقة الدوير قرب دمشق.

 

 

الإعلان الجديد اليوم، يُشير إلى استمرار إنكار النظام لحقيقة وجود حالات أكبر من هذا العدد بكثير في المحافظات السورية، خاصة التي تتواجد فيها عناصر الميليشيات الإيرانية، وعلى رأسها دمشق ودير الزور وحمص، ممن أكدت الأنباء والتقارير تكتم النظام على عشرات الوفيات فيها، معلناً أن جميعها توفيت بمرض “ذات الرئة”.

في مناطق دير الزور المسيطر عليها من قبل النظام، حديث كورونا أصبح هو الطاغي، وسط عدم وجود إجابات شافية حول حقيقة ما يجري، ومن يكون لديه العلم من الكوادر الصحية في المحافظة، يخشى على حياته إن قال الحقيقة.

ولعل أكثر ما يخشاه أبناء المحافظة، هو واقعها الصحي شبه المنهار، مما يجعل تفشي فيروس مثل كورونا في حال حصوله، نتائج كارثية.

فؤاد الخلف أحد إعلامي دير الزور ، أطلق بالأمس وعبر صفحته في فيس بوك صيحة تحذير، منوهاً فيها لحال محافظته بحسب المعلومات المتوفرة لديه، ومما ذكره: “مشفى الأسد معروف شو إمكانياته الصحية المتواضعة، ونقدر نقول شبه المعدومة، بهذا المشفى تم تجهيز الطابق الثالث ليكون مكان للحجر الصحي على المصابين وبهذا الطابق في قسمين غربي وشرقي، وعدد الغرف حوالي ١٢ غرفة تم وضع ٤ أسرة بكل غرفة وجهاز منفسة واحد للطوارئ (تصوروا حجر صحي وأربع أسرة بغرفة وحدة)”.

وأضاف: “قبل يوم كان هناك اشتباه كورونا عند إمرأة عمرها ٥٦ سنة تم اسعافها من مبنى المالية عالمشفى وللحظة ماحدا خبركم شو صار فيها وشو وضعها”.

 

وأكد الخلف في هذا الإطار، وفاة امرأة بمشفى الأسد كانت تعاني من أعراض كورونا، وتبلغ من العمر 48 عاماً، وهي من ريف منطقة الميادين، حيث تُركت تعاني مصيرها، بسبب رفض الأطباء والمرضين التدخل خشية العدوى.

ونوه من جانب آخر، إلى أن “مشفى الزهراء بالميادين وهو عبارة عن بناء لعائلة من بيت الشعيبي تم حجزه من حوالي عشر أيام ، فيه ٨ حالات مؤكدة وموجودة حالياً لتلقي العلاج، و٣ منهم جنسيتهم غير سورية”.

 

وختم الخلف منشوره بالقول: “لاسمح الله بالدير إذا صارت إصابة بعشر حالات رح تكون النتيجة كارثية، لأن الإمكانيات الطبية بشرياً ومعدات شبه معدومة .. لذلك التستر على الموضوع مو لصالح الأهالي أبداً أبداً .. الفيروس فتك بإيطاليا واسبانيا والصين وأمريكا وألمانيا .. فبقى مو عيب ولا غريبة إذا وصل لسوريا وللدير خصوصاً إن الحدود من جهة البوكمال مع العراق مفتوحة ٢٤ ساعة”. وذلك في إشارة منه لاستمرار تدفق العناصر والحجاج الإيرانيين من بلدهم التي تعد إحدى أكثر بؤر فيروس كورونا في العالم.


  

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy