عرابو المصالحات في مناطق سيطرة “قسد” بدير الزور.. من هم وكيف استغلوا العشائرية لتنفيذ مهامهم؟

by editor

رغم مضي سنوات على سيطرة “قسد” والتحالف الدولي على مناطق شرق الفرات في دير الزور، إلا أن نظام الأسد ومخابراته، إضافة إلى روسيا و”الحرس الثوري” الإيراني، نجحوا في زرع الخلايا، سواء العسكرية منها، أو عبر شخصيات عشائرية مؤثرة، هدفها بث الإشاعات، والعمل على إرسال المدنيين خاصة فئة الشباب إلى مناطق تواجد النظام، تحت ما يسمى المصالحات، مع محاولة التحشيد العشائري ضد “قسد”.

من أبرز عرابي “المصالحات” التي تعمل ضمن مناطق سيطرة “قسد” لصالح النظام، محمود فياض الحبش، من مواليد قرية خشام بريف دير الزور الشرقي، وأحد موظفي معمل الغزل سابقاً في مدينة دير الزور، وهو من منتسبي حزب البعث، ومن المتعصبين والمروجين له.

يُقيم الحبش في قرية العزبة بريف دير الزور الشمالي، إلا أن ينتقل ما بين مناطق سيطرة “قسد” ومناطق سيطرة النظام عبر معبر الصالحية البري، إو المعابر النهرية في حال كانت رحلته سرية، مع التنويه إلى أنه يعمل في مجال الآبار النفطية عبر استئجار أحد الآبار من “قسد”، ويعمد إلى دفع الأتاوات لـ”تنظيم الدولة” مقابل عدم التعرض له، أو لمصالحه النفطية.

يحاول الحبش استغلال الجانب العشائري في المنطقة، مشاركاً في أغلب المناسبات العشائرية، من خلال نشاطه، يقدم تقارير دورية إلى فروع النظام الأمنية، مع معلومات تؤكد أنه زار مناطق سيطرة نظام الأسد أثناء الانتخابات الرئاسية، كما زار فرع الأمن العسكري، لتزويدهم بمعلومات عن شخصيات متعاونة مع “قسد” والتحالف، ومواقع وتحركات هذه القوات في المحافظة.

عند الحديث عن عرابي المصالحات في دير الزور، يتبادر إلى الواجهة اسم جميل محمد الشلال الملقب بـ”أبو نضال”، وهو كذلك من منتسبي حزب البعث القدامى، ويعمل في مجال الزراعة والجمعيات الفلاحية.

الشلال المنحدر من قرية خشام بريف دير الزور الشرقي، يقطن حالياً داخل مناطق تواجد النظام بدير الزور، لكنه ينتقل ما بينها وبين مناطق سيطرة “قسد”، وكذلك في قرية عجاجة بريف الحسكة الجنوبي، مكان تواجد أولاده، مع الإشارة إلى استخدامه معابر التهريب في تنقلاته.

ينشط الشلال حالياً في مجال المصالحات، وله نشاط كبير في التواصل مع مدنيين داخل مناطق سيطرة “قسد”، ويدعو باستمرار إلى عودة الأهالي لمناطق سيطرة النظام وإقامة “مصالحات” لأبنائهم، مع تشجيع الشباب منهم على ترك صفوف “قسد”، إضافة إلى ممارسة دوره في تزويد فروع النظام الأمنية بمعلومات عن معارضي الأسد.

الاسم الثالث في هذا المجال، محمد حسين العواد الملقب “أبو حسن”، من أبناء قرية خشام وأحد وجهاء ريف دير الزور، ويقيم في قرية العزبة شمال ديرالزور. يحاول باستمرار التدخل في حل النزاعات العشائرية، وله كلمة مسموعة في دير الزور بين العشائر، ويتلقى راتباً شهرياً ضمن “مجلس العشائر” التابع لـ”قسد”، مع التذكير بأنه شخصية مقربة من قائد مجلس دير الزور العسكري أحمد الخبيل (أبو خولة)، ومن منتسبي “حزب البعث”، ويتنقل ما بين دير الزور ودمشق بزعم العلاج.

معلومات مؤكدة حصلت عليها “فرات بوست”، تؤكد أنه عميل من الطراز الرفيع لصالح الفروع الامنية في دير الزور ودمشق، كما شارك في انتخاب الأسد في الانتخابات الرئاسية مؤخراً، وله علاقات كبيرة مع عرابي مصالحات النظام غرب الفرات.

من عرابي المصالحات كذلك، هجان حميد الفهد (أبو محمد) المنحدر من قرية خشام، ويقيم حالياً في منطقة العزبة قرب قاعدة كونيكو، عمل سابقاً هو وأشقائه في القرية على آليات لنقل البحص.

ينتمي الفهد إلى حزب البعث، وله تواصل مباشر مع الفروع الأمنية في دير الزور، ويتردد الى مناطق سيطرة النظام بحجة المرض، ومن المشاركين أيضاً في انتخابات الأسد الأخيرة.

يعمل حالياً في منطقة سيطرة “قسد” في مجلس العزبة المدني، ويقبض راتباً شهرياً، مع التنويه إلى أن اثنين من أبنائه ينتسبون إلى مجلس دير الزور العسكري التابع لـ”قسد”، وشقيقه خلف حميد الفهد (أبو رهف) رئيس مجلس العزبة المحلي، الذي بدوره يزور مناطق سيطرة نظام الأسد باستمرار عن طريق المعابير النهرية.

يذكر أن القوات الروسية، وبحضور ضباط النظام ومحافظ دير الزور ووجهاء المناطق وشيوخ المصالحات في عموم دير الزور، أجرت تسوية لـ400 شخص خلال الأسبوع الماضي فقط.

واجتمعت قيادات روسية الأسبوع الماضي في مبنى محافظة دير الزور مع وجهاء من مناطق سيطرة “قسد”، وأخرى من قرى الصالحية والطابية ومراط ومظلوم وخشام وحطلة، وشخصيات أخرى من ريف دير الزور الشرقي والغربي، والشمالي، من بينهم الشخصيات المذكورة سابقاً، وسط دعوات منها إلى تكثيف عمل “المصالحات، والتحشيد إعلامياً ضد “قسد” والتحالف الدولي.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy