عبارات مناوئة لتنظيم داعش على الجدران في ريف ديرالزور _فرات بوست

by Euphratespost

خاص فرات بوست _شهدت قرى وبلدات ديرالزور مؤخراً حراكاً مدنياً سريْ فريد من نوعه، لمجموعة من النشطاء الرافضون لوجود داعش في المنطقة، ليعلنوا تمردهم على التنظيم عبر شعارات مناوئة له كتبوها على الجدران وانتشرت في عدة مناطق، كان أبرزها عبارة “تسقط داعش” التي شوهدت على الشاخصة الطريقة الرئيسية عند مدخل مناطق نفوذ التنظيم، وتحديداً تحت عبارة “ولاية الخير” وهو الإسم الذي أطلقته داعش على محافظة ديرالزور.

حيث قام هؤلاء الناشطون باستغلال غفلة أفراد التنظيم في تلك النقاط ليفاجؤوهم بهذه العبارات، وكعادة التنظيم باشر على الفور بحملات الإعتقال التعسفي التي اشتهر بها، والتي طالت عدداً كبيراً ممن لم يكن لهم أي علاقة أو دور في كتابه هذه العبارات، تماماً كالسياسة المتبعة سابقاً في فترة سيطرة النظام على ديرالزور.

يذكر أن التكوين الديمغرافي لمحافظة ديرالزور يختلف كلياً عن باقي المناطق الخاضعة لسطوة النتظيم، حيث إنها كبّدت قوات النظام في فترة سيطرتها ما بين عامي 2011 إلى 2012، كبدتها خسائر جما في العتاد والأفراد بعمليات نوعية ليلية استهدفت حواجز النظام المنتشرة آن ذلك في المحافظة، وعادت تلك العمليات للظهور بعد أن بسطت داعش سيطرتها على المحافظة من العام 2014 إلى أيامنا هذه، وذلك عبر تنفيذ عدد من الاغتيالات التي طالت أفرادها وقياداتها.

وقد وثق فريق عمل فرات بوست العديد من تلك الاغتيالات في ديرالزور، والتي نفذتها مجموعة من الخلايا النائمة المنتمية للجيش السوري الحر بحسب مصادرنا في تلك المناطق، وكان آخرها في قرية أبو حمام بمنطقة الشعيطات الواقعة في ريف دير الزور الشرقي، حيث استهدفت تلك المجموعات أمير الحسبة في المنطقة، تلتها علمية أخرى بعد يومين استهدفت مهاجراً تونسي.

يأتي هذا في ظل حظر تام من قبل داعش على كافة وسائل الإعلام أو التواصل، ورقابةٍ شديدة على المسموح به منها كمقاهي الإنترنت، وأحكامٍ ثابتة وصلت إلى “الإعدام” بحق كل من يحاول التوثيق أو حتى التصوير العشوائي، في خرق ٍ واضحٍ من قبل التنظيم للبيان الإعلامي الأول الذي أصدره في أواخر العام 2014.

ولا يزال التنظيم يعتبر ديرالزور “منطقة غير آمنة” ويمنع قادته وأمنييه من الإقامة فيها، على الرغم من أنه يسيطر على المحافظة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وينشر فيها مئات المخبرين وآلاف العناصر، لكنه ورغم كل هذا التشديد الأمني والقبضة الحديدية التي يفرضها على أرجاء المحافظة، لم يستطع منع أولئك الجنود المجهولون من متابعة حراكهم الثوري سواءً أكان مدنياً أم عسكري، والذين أصروا على الاستمرار حتى تحقيق النصر أو الموت دونه.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy