رغم الرفض الشعبي والتحذير من خطورته.. “تحرير الشام” تفتح معبراً للتجارة مع النظام

by editor

رغم الرفض الشعبي الواسع، نفذت “هيئة تحرير الشام” قرارها بفتح معبر تجاري مع مناطق سيطرة نظام الأسد، ورفضت كل التحذيرات التي أطلقها ناشطون وصحفيون حول خطورة هذا القرار ومآلاته.

وبعد ظهر اليوم الخميس، وعبر معبر ميزناز في ريف حلب، بدأت الشاحنات بالدخول إلى الشمال السوري، قادمة من مناطق سيطرة النظام.

ونشرت حسابات تابعة للهيئة صور الشاحنات التي يتم تعقيمها قبيل دخولها، في إطار الإجراءات ضد فيروس كورونا، وسط معلومات بأن سائق الآلية يتم استبداله بسائق آخر، بينما يبقى السائق القادم من مناطق سيطرة النظام تحت الحجر ريثما يتم الإفراغ.

وقوبلت خطوة “تحرير الشام” انتقادات واسعة، وغضب الأهالي والناشطين من أبناء المنطقة، واحتجاجات شعبية أسفرت عن استشهاد مدني أثناء محاولات تفريقها بالقوة من قبل عناصر الهيئة.

وجاء افتتاح المعبر، بعد أيام من تراجع الهيئة عن قرار فتح معبر سرمين سراقب مع مناطق سيطرة نظام الأسد والميليشيات الإيرانية، والذي وصفه العديد من الناشطين والصحفيين السوريين، بأنه من أبواب الأرتزاق الجديدة التي تسعى إليها “تحرير الشام”، على حساب السوريين وقضيتهم ومعاناتهم.

وزعم مكتب العلاقات الإعلامية في الهيئة في وقت سابق، أن التراجع عن القرار هو مؤقت لحين انتهاء أزمة وباء كورونا، أو إيجاد منطقة أخرى يمكن أن يُفتح بها “منفس تجاري” للمنطقة.

وبحسب أهالي من المنطقة وناشطين، فإن فتح معبر تجاري مع النظام له سلبيات عدة، ولعل من أهمها، أن قبول الفصائل وعلى رأسها “تحرير الشام” وحكومة الإنقاذ بالأمر الواقع، يشير إلى أنه لا نية لديهم بتغيير خارطة السيطرة على المدى القريب، ولا المدى البعيد.

ومن السلبيات كذلك، الاعتراف بشرعية نظام الأسد وحكومته وميليشياته، والاعتراف بسيادته على المنطقة التي احتلها خلال سنة من المعارك، ناهيك عن السبب المهم، المتمثل في المساهمة بانقاذ نظام الأسد من أزماته الاقتصادية، ورفده بالسلع الاستهلاكية والعملات الأجنبية، على حساب المنطقة المسيطر عليها من قبل المعارضة.

وتشكو مناطق سيطرة نظام الأسد، من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، خاصة الغذائية منها، ما أدى إلى حالة غضب من قبل سوريي الداخل ضد حكومة الأسد، لعدم قدرتها على تلبية احتياجات السكان، ووقوفها عاجزة أمام الأزمات المعيشية المتلاحقة، والتي لم تقتصر على الكهرباء والمياه فقط، لتصل إلى الخبز، ومن ثم الخضار والفواكه وغيرها من المواد الأساسية.

وفي الوقت الذي قل فيه الاهتمام بأزمة كورونا، تصدر حديث الأسعار وارتفاعها أحاديث السوريين القاطنين في مناطق سيطرة نظام الأسد والميليشيات الإيرانية، ويعيش 83 في المئة منهم تحت خط الفقر (الأمم المتحدة).

ومن مخاطر فتح المعبر أيضاً، تدني الوضع الاقتصادي في الشمال المحرر، جراء ضخ كميات من العملة السورية ذات القيمة المعدومة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية نتيجة تهريبها وتصديرها، مع الإشارة إلى أن الشمال المحرر يعاني من ارتفاع في أسعار الخضروات والمحاصيل الزراعية وارتفاع الطلب وانخفاض العرض.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy