ديرالزور عامان من الحصار الخانق ضد المدنيين

by Euphratespost



خاص فرات بوست
يصادف اليوم الذكرة السنوية الثانية للحصار الذي فرضه تنظيم داعش وقوات النظام حيث يقبع أكثر من 100 ألف مدني في أحياء الجورة والقصور وهرابش والجفرة تحت حصار خانق يتناوب عليه التنظيم من جهة وقوات النظام ومليشياته من جهة اخرى.

الوضع المعيشي

تتفاقم الأزمة في تلك الأحياء يوم بعد يوم أم محمد ربة عائلة مكونة من سبع أشخاص زوجها أحد شهداء مجزرة الجورة تقول لفرات بوست أنها تبقى بدون طعام لمدة يومين أو أكثر حتى يأتي أحد الأصدقاء فيمن عليهم ببعض الطعام فيما توفت إبنتها البالغة من العمر 10 سنوات بسبب عدم موافقة قوات النظام نقلها إلى دمشق لكي تقوم بغسل الكلى ولدى سؤالنا لها عن المساعدات التي تلقيها الأمم المتحدة بشكل دوري قالت بلهجة أبناء المنطقة ( الماعندو حدا بالدفاع الوطني أو الشبيحة مايشوف شي ) وتقصد في ذالك أن قوات النظام والمليشيات التابعة لها هي المسؤلة عن توزيع تلك المواد وتوزع بالمحسوبيات.

قذائف الموت

أكثر من 400 شهيد أغلبهم ممن الأطفال والنساء قضوا منذ بداية الحصار بقذائف تنظيم داعش التي يطلقها بشكل شبه يومين على الأحياء المحاصرة وعندما يقوم النظام بقصف مناطق سيطرة تنظيم داعش في المدينة بالطيران الحربي أو براجمات الصواريخ ينتظر الأهالي في الجورة والقصور رد تنظيم داعش ويقومون بالإحتماء في الطوابق السفلية أو في منازلهم ولكن هيهات فالموت قادم لامحالة كما وثقت فرات بوست اكثر من 170 حالة بتر أطراف معضمها لأطفال دون العاشرة.

تجارة الحروب

أما بالنسبة لمعابر التهريب وللمواد الغذائية التي تدخل الجورة والقصور وتباع في السوق السوداء عبر طريقين الطريق الأول هي المساعدات التي يفترض أن توزع على المحاصرين بشكل مجاني فتقوم قوات النظام ومليشياته ببيعها لتجار معينين ومن ثم تباع في الأسواق بأسعار أكثر من خيالية.

الطريق الثاني وهو المعبر المائي في قرية الجنينة الواقعة في ريف ديرالزور الغربي  ويتم الإتفاق بين عناصر الدفاع الوطني وعناصر تنظيم داعش عبر وسيط له أقارب في التنظيم لتدخل المواد او المواشي الأحياء المحاصرة وتباع في ذات الأسواق وذات الأسعار.

الأمراض والحالة الطبية

تسيطر قوات النظام على كل متطلبات الحياة في الأحياء المحاصرة فحتى الدواء متوفر في المشفى العسكري فقط ولايعطى للمدنين إلا أثناء الأصابات جراء قذائف الهاون التي يطلقها تنظيم داعش المسكانات حليب الأطفال مضادات الإلتهاب كلها متوفرة في مستوداعات الصحة التابعة للنظام ولكن ممنوع إعطاء المدنين إلا بعد الرجوع لقيادات النظام ومليشياته.

هذا وقت إنتشرت العديد من الأمراض كالجرب والقمل وإلتهاب الكبد بشكل كبير كما إنتشرت أمراض معدة وإنتانات وعشى ليلي هشاشة العظام بسبب فقدان الخضار والفواكه بشكل تام.

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy