خلايا الليل الإرهابية .. وجه تنظيم الدولة الجديد في المنطقة

by editor

كثفت خلايا تنظيم الدولة هجماتها خلال الفترة الماضية، وتركزت تلك الهجمات في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية من سوريا، دون أن تفرق بين مدنيين وعسكريين، ليثار معها تساؤلات عن مدى قوة التنظيم وقدرته على إثارة الفوضى وضرب الاستقرار في المنطقة.
وقال موقع بي بي سي عربي إن عدد الهجمات التي نفذها التنظيم خلال الشهر الماضي فقط بلغ أكثر من 100، ونقل عن باحث تحفظ عن ذكر اسمه أن عمليات التنظيم تتنوع بين “الذبح وقطع الرؤوس والتفجيرات وعمليات انتحارية على متن الدراجات النارية واغتيالات وخطف”.
وتنشط خلايا تنظيم الدولة خلال الليل، وتنفذ جرائمها ضد من تعتبرهم “مرتدين” أو أعداء لها، حتى أنها تعتدي على الموظفين لدى النظام أو إدارات “قسد”، حتى لو كانت وظائفهم مدنية، وتطلب منهم بداية الأمر ترك وظائفهم، وفي حال عدم استجابتهم يكونون عرضة لاعتداءات خلايا التنظيم.
كذلك تستهدف خلايا التنظيم التجار وأصحاب الأعمال، حيث تطلب منهم دفع ما يسمونه “الزكاة”، التي يقدّرونها بناء على متابعة أعمال الشخص المستهدف، وفي حال عدم استجابة التاجر فإن القتل هو مصيره، وقد نجا العديد من التجار من استهدافات خلايا داعش بعد رفضهم دفع الإتاوات المفروضة، فيما فقد آخرون حيواتهم على يد خلايا التنظيم.
ويعتقد خبراء أن تنظيم الدولة يحاول إظهار قوته للناس ليعودوا للانضمام إليه، ليس لقناعتهم بأفكاره، بل تحاشياً لشروره، في ظل غياب سلطة قوية قادرة على فرض الأمن وحماية المدنيين.
وفي هذا السياق، نقل موقع بي بي سي في التقرير سالف الذكر عمن أسماها أميرة، وأوضح أنها من سكان شرقي سوريا، القول: “إذا استمر الوضع على ما هو عليه أعتقد أن الناس سيعودون فعلياً إلى دعم التنظيم في المنطقة، لأنه عندما كان التنظيم يسيطر، نعم كان الأمر مخيفاً ونعم كانوا يقتلون الناس، ولكن كان هناك نوع من الأمان بالمقارنة بالوضع الحالي”.
وزعم تنظيم داعش أنه نفذ ما يقارب 600 هجوم في سوريا، و 1400 في العراق، خلال عام 2020، وهو ما يشكل رقماً كبيراً يوضح مدى خطورة ووحشية التنظيم وتهديده للاستقرار في المناطق التي طرد منها على يد القوات المحلية المدعومة من التحالف الدولي.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy