“تنظيم الدولة” ينشر صور مبايعة جنوده لـ”الخليفة” الجديد.. ما الرسائل التي تحملها؟

by editor
أثارت الصور الحديثة التي نشرتها حسابات تابعة لـ”تنظيم الدولة”، والتي حملت عنوان “مبايعة” مقاتلي التنظيم لـ”الخليفة” الجديد، العديد من النقاط التي تستحق الذكر وتسليط الضوء.
النقطة الأهم الملفتة للنظر، هي عدم ظهور وجه أي مقاتل، وتعمد جميعهم إخفاء وجوههم، وهو ما يذكر ببدايات نشوء التنظيم، الذي اتبع سياسة إخفاء الوجوه، وعدم إظهارها، حتى مرحلة متقدمة من نشوء “الخلافة”، قبل أن تختفي هذه الظاهرة تدريجياً، عندما استطاع السيطرة على مناطق واسعة من سورية والعراق.
لعل من دلالات الصور المنشورة، تعمد التنظيم نشر توزع عناصره في المناطق المختلفة من سورية، ووفق تسميات “دولته” قبيل انهيارها وفقدانها جميع أراضيها، مثل: “الخير”، “حوران”، “حمص”، وهو ما يشير إلى رغبة التنظيم بإرسال رسالة للعالم، تُفيد بأنه ما زال موجوداً، وأن خسارة الأرض لا تعني أبداً انهيار “دولته”، وهو ما أوحى إليه زعيم السابق البغدادي، الذي ذكر في آخر خطاب مرئي له، بأن الأرض ليست مهمة، وأن المهم هو المقاتل والمبايعين له.
الدلالة الأخرى للصور المنشورة، قد تتعلق برغبة التنظيم بإرسال رسالة للعالم، بأنه ما زال متماسكاً تحت قيادة “خليفة” واحد، رغم كل الكلام المذكور سابقاً حول وجود خلافات وانشقاقات، وانهيار في صفوفه عقب خسارته أغلب أراضيه في سورية والعراق.
ايحاء التنظيم بأنه ما زال متماسكاً وقيادته واحدة، ليس من الضروري أن يكون سليماً، وتناقضه أرض الواقع، خلال أيام “تنظيم الدولة” الأخيرة، قبل فقدانه أراض كانت تحت سيطرته، أو حتى ما بعدها، في مرحلة العمل السري وانتشار الخلايا.
ومن أقرب الأمثلة على ذلك، التهديد الذي أطلقه التنظيم قبل أشهر خلت للموظفين في ريف دير الزور العاملين في المؤسسات الرسمية التابعة لـ”قسد”، قبل أن يصدر منذ أيام إعلان مناقض، ونفي لهذا التهديد، وهو في الحالتين يحمل توقيع “الخلافة”، وربما يدل ذلك على وجود خلافات في الرؤى وتناقض في القرارات ما بين خلايا التنظيم المنتشرة في مناطق واسعة داخل سورية.
ظاهرة الخلايا التي يمكن وصفها بالقنابل الموقوتة، والمنتشرة خاصة في مناطق سيطرة “قسد” في دير الزور والرقة، أكدتها الصور المنشورة، ما يشير إلى أعدادها الكبيرة.
تعمد التنظيم نشر صور مبايعة “جنود الخلافة” من مناطق مختلفة من سورية، يدلل أيضاً على مدى انتشار هذه الخلايا وتوزعها، وكل ذلك في سبيل إيصال الرسالة الأهم، وهو أن التنظيم “حي” ولم يموت، كما أعلن العديد من أعدائه الذين تسابقوا خلال الأشهر الماضية إلى إعلان النصر عليه.
وكان “تنظيم الدولة” قد أعلن الأسبوع الماضي، اسم الزعيم الجديد للتنظيم بعد مقتل سلفه أبو بكر البغدادي، على يد قوات أمريكية خاصة داخل سورية.
وبثت وكالة “أعماق”، رسالة صوتية حملت عنوان: “ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيوتيه أجراً عظيماً”. وتلاها المتحدث الرسمي الجديد باسم التنظيم، “أبو حمزة القرشي”، بعد مقتل المتحدث السابق “أبو الحسن المهاجر”.
وبحسب ما ذكره القرشي، فإن الخليفة الجديد يدعى “أبو ابراهيم الهاشمي”، متوعداً أمريكا بعمليات كبيرة رداً على قتل “البغدادي”، ومهاجماً في الوقت ذاته الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، واصفاً إياه بـ”العجوز الأخرق” والمتقلب بقراراته.
كما دعا القرشي في رسالته، من وصفهم بـ”جنود الخلافة”، إلى تنفيذ وصية زعيم التنظيم السابق، والمتعلقة بالقيام بعمليات من شأنها إطلاق سراح أسرى “تنظيم الدولة”، ويقبع أغلبهم في سجون تخضع لـ”قسد””والتحالف الدولي.
وأعلن “ترامب” في وقت سابق، مقتل البغدادي في عملية خاصة بريف إدلب شمال سوريا، متوعداً بمتابعة ملاحقة فلول التنظيم، وقتل قادته.
0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy