تصاعد أعمال القتل في مخيم “الهول” الذي يؤوي عائلات “داعش”

by Editor
287 views

 

*فرات بوست | ترجمات: المصدر  “أسوشيتد برس

 

نشرت وكالة “أسوشيتد برس ” الأمريكية للأنباء ومقرها مدينة نيويورك، تقريراً مطولاً حول عمليات القتل والاغتيالات في مخيمات اللاجئين السوريين، وخاصةً “مخيم الهول” في شمال شرق سوريا. حيث جاء في التقرير أن شرطياً قد قتل برصاص مسدس مجهّز بكاتم للصوت، ومسؤول محلي قتل بالرصاص، وأصيب ابنه، وعثر على رجل عراقي مقطوع الرأس. وفي الحصيلة، قُتل 20 رجلاً وامرأة الشهر الماضي في المخيم الذي يضم عائلات من”تنظيم الدولة الإسلامية”.

ويعتقد إلى حد كبير أن عمليات القتل في مخيم الهول – أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف الوفيات في الأشهر السابقة – قد نفذها إلى حد كبير مقاتلو تنظيم «الدولة الإسلامية» الذين يعاقبون أعداءهم الافتراضيين ويخيفون أي شخص يتحدث عن نهجهم المتطرف، وذلك كما يقول مسؤولون أكراد يديرون المخيم، وهم بحسب الوكالة يكافحون من أجل إبقائه تحت السيطرة.

وقد زادت في الفترة الحالية عمليات العنف، والدعوات إلى الدول لإعادة مواطنيها الذين يعانون من أهوال المخيم الذى يضم حوالي 62 ألف شخص. وقال المسؤولون إن عمليات إعادة التوطين هذه تباطأت بشكل كبير بسبب جائحة “كورونا“. ويحذر المسؤولون المحليون ومسؤولو الأمم المتحدة من أنه إذا تُرك هناك آلاف الأطفال بالمخيم قد ينخرطون في التطرف.

  •  ومن جانبه أوضح للوكالة الباحث “عبد الله سليمان علي”، المقرّب من النظام والذي يركز على الجماعات الجهادية قائلاً: “سيكون “مخيم الهول” الرحم الذي سيولد أجيالاً جديدة من المتطرفين”. “متجاهلاً إرهاب بشار الأسد بحق الشعب السوري الذي تهجّر ونزح بسببه الملايين!

مر ما يقرب من عامين منذ أن استولى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على آخر قطعة من الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، مُنهياً “دولة الخلافة المعلنة” التي غطت أجزاء كبيرة من العراق وسوريا. استغرقت الحرب الوحشية عدة سنوات وتركت السلطات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة تسيطر على شرق وشمال شرق سوريا، مع وجود قليل “عدة مئات” من القوات الأمريكية التي لا تزال منتشرة هناك.

ومنذ ذلك الحين، ذهب مقاتلو تنظيم «الدولة الإسلامية» المتبقيون نحو المنطقة الحدودية السورية العراقية، مواصلين التمرد. على الرغم من أن الهجمات في سورية أقل مما كانت عليه في أواخر عام 2019، إلا أن خلايا “التنظيم” النائمة تواصل ضرب قوات النظام السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” التي يقودها الأكراد والميليشيات والإداريون المدنيون.

يضم الهول زوجات وأرامل وأطفال وغيرهم من أفراد عائلات مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية – أكثر من 80٪ من سكانه البالغ عددهم 62,000 نسمة هم من النساء والأطفال. وغالبيتهم من العراقيين والسوريين، ولكن يضم حوالي 10,000 شخص من 57 دولة أخرى، يسكنون في منطقة منفصلة آمنة للغاية تعرف باسم الملحق. ولا يزال العديد منهم من أشد مؤيدي «داعش».

ولطالما كان المخيم فوضوياً، حيث فرض المتشددون من بين سكانه على الآخرين طرقاً عنيفة بالمعاملة ويسعون إلى منعهم من التعاون مع السلطات الكردية التي تديره.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن المسؤول الكردي البارز “بدران جيا كورد” قوله: إن خلايا داعش في سوريا على اتصال بسكان المخيم وتدعمهم. مضيفاً أن: “كل من يحاول الكشف عن هذه الاتصالات أو يتوقف عن التعامل مع داعش يتعرض للموت“.

ونشرت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأسبوع الماضي تغريدة على “تويتر” قائلة، بدعم من المراقبة الجوية من التحالف، اعتقلت مهرباً من «تنظيم داعش» في منطقة الحدادية بالقرب من المخيم.

  • وقال علي، الباحث، “هناك عدة أسباب وراء تزايد الجريمة منها محاولات عناصر داعش فرض أيديولوجيتهم في المخيم ضد المدنيين الذين يرفضونها”.

من بين 20 قتيلاً في الهول خلال يناير/كانون الثاني، كان ما لا يقل عن خمسة نساء قتلى من سكان المخيم، وفقاً لمركز معلومات “روجافا”، وهو مجموعة ناشطين تتابع الأخبار في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية. وقال المركز إن جميع الضحايا مواطنون سوريون أو عراقيون، بما في ذلك أحد أفراد الشرطة المحلية، ومعظمهم قُتلوا في خيامهم أو ملاجئهم ليلاً.

وقد أُطلقت النار على معظم الضحايا في مؤخرة رؤوسهم من مسافة قريبة، وفقاً لـ RIC والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن مسلحاً قتلَ في التاسع من يناير شرطياً في المخيم باستخدام مسدس مزود بكاتم للصوت، ثم ألقى بقنبلة يدوية أثناء مطاردته مع رجال شرطة آخرين أصابت قائد الدورية بجروح خطيرة. وفي اليوم نفسه، قُتل مسؤول في مجلس محلي يتعامل مع المدنيين السوريين في المخيم، وأصيب ابنه بجروح خطيرة.

وفي حالة أخرى، بحسب التقرير، أن أحد سكان المخيم العراقيين قُطع رأسه، ووجد على مسافة من جثته. ويُعتقد أنه قُتل للاشتباه في تعاونه مع السلطات. ولم يرد مسؤولو الأمن الأكراد على أسئلة من وكالة “أسوشيتد برس” حول الوضع الحالي.

ولم يعرف السبب المباشر لارتفاع عدد القتلى. في نوفمبر، بدأت السلطات الكردية برنامج عفو عن 25000 مواطن سوري في المخيم، مما يسمح لهم بالمغادرة. يتكهن البعض أنه نظراً لأن أولئك الذين يحصلون على العفو يجب أن يسجلوا ويعملوا مع السلطات، فقد يكون البرنامج (العفو) قد تسبب في القتل، لإبقاء السكان في طابور واحد. ويخشى العديد من السوريين مغادرة المخيم لأنهم قد يواجهون هجمات انتقامية في بلداتهم من أولئك الذين عانوا تحت حكم داعش.

مهما كان السبب، فإن إراقة الدماء تشير إلى قوة داعش داخل المخيم. وقد حذرت السلطة الكردية المدنية المحلية المعروفة باسم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في أواخر كانون الثاني (يناير) من أن بعض الأطراف تحاول إحياء تنظيم داعش وأن السلطة لا تستطيع مواجهة هذه الأزمة بمفردها.

وأضافت أن أنصار داعش في المخيم ينفذون محاكمات ضد سكان يشتبه في معارضتهم لهم، وكشفت السلطات عن عدة خلايا داخل المخيم. وأضافت أن “الاتصالات جارية بين المخيم وقادة داعش في الخارج الذين يوجهون عناصرهم إلى الداخل”.

تقطعت السبل بحوالي 27000 طفل غير سوري في مخيم الهول، بما في ذلك حوالي 19000 طفل عراقي و 8000 من دول أخرى. وفي 30 يناير، حثّ رئيس الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب “فلاديمير فورونكوف” البلدان الأصلية على إعادة الأطفال إلى أوطانهم، محذراً من أنهم معرضون لخطر التطرف.

تسبب جائحة “كورونا” بالفعل في انخفاض عملية الإعادة البطيئة. وكانت دول كثيرة مترددة في إعادة مواطنيها رغم أن فرنسا أعادت سبعة أطفال في يناير/ كانون الثاني وبريطانيا طفل واحد في سبتمبر/ أيلول.

لقد استعاد العراق القليل جداً. فقد انخفضت عمليات إعادة التوطين من قبل دول أخرى في عام 2020 إلى 200 طفل فقط، من 685 في عام 2019، وفقاً لمنظمة إنقاذ الطفولة.

وفي ختام التقرير، قالت سونيا كوش، مديرة استجابة منظمة إنقاذ الطفولة في سورية: “تُظهر هذه الأرقام الجديدة أنه قبل تفشي الفيروس، بدأت الأمور في التحرك نحو الاتجاه الصحيح”.

 


 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy