تدهور أمني متصاعد في الشمال السوري.. و”الباب” آخر ضحاياه

by editor

أودى انفجار جديد في مناطق سيطرة المعارضة في الشمال السوري، بحياة أكثر من 15 مدنياً، إضافة إلى جرح العشرات، وكان مسرح تدهور الوضع الأمني اليوم السبت، مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، الواقعة ضمن منطقة “درع الفرات”، الخاضعة لتركيا.

الضحايا وقعوا بعد تفجير سيارة مفخخة في محطة الحافلات بمركز مدينة الباب، وتشير المصادر الطبية إلى إمكانية زيادة حصيلة القتلى، بسبب وجود عدد من الإصابات الحرجة، كما تسبب الانفجار باحتراق عدد من السيارات وأضرار كبيرة في الأبنية المحيطة.

وفي اتهام مباشر لـ”وحدات حماية الشعب الكردية”، قالت وكالة “الأناضول”، إن “التنظيم الإرهابي” يستهدف المناطق السكنية الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري بشكل متكرر، انطلاقاً من تل رفعت.

ويضاف انفجار اليوم، إلى سلسلة الانفجارات والاغتيالات التي تشهدها مناطق شمال وشمال شرق البلاد، والتي تصاعدت بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية، عقب انطلاق العملية التركية “نبع السلام” داخل الأراضي السورية.

ويرى العديد من الناشطين السوريين، أن تدهور الوضع الأمني في مناطق سيطرة المعارضة بالشمال، قد يرتبط مع انطلاق عملية “نبع السلام” ضد “قسد”، في اتهام مباشر للأخيرة بالوقوف وراء هذه التفجيرات، مع التنويه إلى تصاعد وتيرة الاغتيالات التي طالت قادة ميدانيين وعناصر من مقاتلي المعارضة.

بالمقابل، هناك من يرى بأنها تتعلق بوجود صراعات على النفوذ والسلطة بين الفصائل المعارضة، التي تزايد عددها وعناصرها بشكل كبير خلال العامين الأخيرين، بعد قدوم العديد منهم من الشمال والشرق والجنوب السوري، وقد يعمل هؤلاء على تزايد نفوذهم في المناطق المتواجدين فيها، أو لاثبات وجودهم للقوى الإقليمية، ولفرض اجندات محلية، وربما إقليمية.

حماية المدنيين الذين قُتل وإصيب منهم العشرات جراء تدهور الوضع الأمني في شمال وشمال شرق سورية، كان المطلب الرئيس للعديد من الناشطين، الذي طالبوا بإبعاد المدنيين وحياتهم عن أخطار صراع الأجندات والنفوذ المتصاعد حالياً في مناطق سيطرة المعارضة، و”قسد” على حد سواء.
يذكر بأن مناطق سيطرة “قسد” في دير الزور والرقة وريف الحسكة، تشهد

بدورها المزيد من تدهور الوضع الأمني، وتكرار عمليات التفجيرات والاغتيالات وحرق الآبار والهجمات بشكل شبه يومي.
ويثير هذا التصعيد، تساؤلات حول أسبابه وتوقيته، والرسائل والغايات منه، وسط اتهامات من ناشطين لـ”قسد”، بأن لها مصلحة في عودة الحياة لـ”تنظيم الدولة” الذي تبنى معظم هذه العمليات، بهدف إيصال رسالة للعالم ومن يدعمها من الدولة الغربية بأنه لم يمت بعد، وبالتالي هناك ضرورة لاستمرار وجودها وسيطرتها على المنطقة.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy