بيان قبيلة العكيدات.. النتائج وأسئلة تبحث عن أجوبة من أبناء المنطقة.

by editor
  • حمل البيان الذي تمخض عنه اجتماع قبيلة العكيدات بريف دير الزور الشرقي اليوم الثلاثاء، العديد من إشارات الاستفهام، والكثير من الأسئلة التي يتوجب تسليط الضوء عليها، ويستحق أبناء المنطقة، سواء المتواجدين منهم في الداخل أو الخارج، الحصول على إيجابات وافية ومقنعة من أصحاب البيان.

أهم نقطة غابت عن البيان وأثارت تساؤلات واستهجان بعض السوريين، هو عدم ذكر النظام والميليشيات الإيرانية المتواجدة على بعد أمتار محدودة من قاطني المنطقة التي زعم من أصدر البيان أنه يمثلهم، وبالتالي مطالبة التحالف بتسليم المنطقة لأبنائها من أجل حمايتها، لا يعني أبداً القدرة على ذلك ، لغياب أي قوة دولية فاعلة تستطيع منع النظام وميليشيات إيران من القصف المباشر على المنطقة، ومحاولة الاستحواذ عليها، والتي إن حصلت، فليس بإمكان أي قوة محلية الوقوف ضدها دون دعم ومساندة القوى الخارجية التي طالب البيان بعدم وجودها في المنطقة، وبسؤال مختصر: من سيحمي المدنيين في حال بدأ النظام وميليشسيات طهران قصف منازلهم؟

الجانب الآخر من السؤال: تحميل “قسد” والتحالف كل النكبات التي تعيشها المنطقة، هو اجحاف كبير بالواقع، فالنظام والروس وميليشيات إيران من المشاركين في تدمير المنطقة وبنيتها التحتية، ناهيك عن خلاياهم ورجالهم الذين يصولون ويجولون، ما يؤكد على دورهم السلبي في معاناة المنطقة، سواء عبر خلق الفتن العشائرية أو عبر عمليات الاغتيال التي تلصق دائماً بخلايا “تنظيم الدولة” و”قسد” فقط، إضافة إلى المشاريع التي ينفذها النظام وإيران والروس عبر هذه الخلايا، وعلى مرمى من أعين التحالف و”قسد”، وبالتالي الفلتان الأمني في جزء كبير منه للنظام وإيران وليس فرعي أو هامشي استدعى عدم ذكره في البيان.

من الأسئلة والملاحظات التي أثيرت حول البيان، هو مطالبته بالتحقيق ومحاسبة قتلة الشيخ مطشر الهفل، دون غيره من أبناء المنطقة الذين قتلوا خلال الأشهر الماضية، ومن بينهم شخصيات عشائرية، وبالتالي دم الشيخ مطشر ليس أطهر من دماء هؤلاء التي سالت دون وجود محاسبة فاعليها وتحقيق العدالة لأصحابها، وفق ما عبر عنه العديد من السوريين المعلقين على البيان.

في السياق ذاته، سياسة التحالف و”قسد” لم يكن اغتيال مطشر هي الوحيدة من نتائجها، وبالتالي يحق التساؤل عن أسباب غياب معاناة المدنيين الآخرين جراء سياسات التحالف و”قسد” من قصف وتدمير للمنازل وممتلكات الناس أثناء الحملة لطرد “تنظيم الدولة” وما بعدها؟

لماذا لم يدعو البيان إلى تعويض هؤلاء، وإلى إعادة الحقوق لأصحابها، وتعويض المتضررين منهم؟

إضافة إلى ما سبق ومن التساؤلات أيضاً، ما هي أسباب غياب المكونات العشائرية الأخرى من الاجتماع، وبسؤال اختصره بعض السوريين: دير الزور ليست العكيدات فقط؟ فهل كان تغييب مكونات رئيسة سواء أكانت عشائرية أو غيرها مقصوداً وله مآلات؟ أم أن هناك أسباب استدعت هذا التغييب؟ ولماذا لم تُذكر هذه الأسباب، إن كان لها وجود أصلاً؟

أخيراً: مهلة الشهر الممنوحة لتنفيذ المطالب، لم يذكر البيان البدائل المطروحة أو الممكنة في حال عدم تنفيذها مجتمعة أو متفرقة، وما هي الخطط البديلة المطروحة من قبل المجتمعين؟

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy