بهدف تجنيدهم.. عناصر “الدفاع الوطني” السابقين هدفاً لـ”حزب الله” في الحسكة

by editor

#خاص #فرات_بوست

تعمد ميليشيا “حزب الله” اللبناني، وبتسهيل من نظام الأسد والقوات الروسية في مدينتي القامشلي والحسكة، إلى استغلال الظروف التي يعيشها العناصر السابقين لدى ميليشيا “الدفاع الوطني”، بهدف ضمهم إليها.

الرواتب المغرية مقارنة بما كانوا يتلقونه سابقاً، هو الأسلوب الأكثر وضوحاً في هذا المجال، حيث تعرض عليهم مبلغ 150 ألف ليرة شهرياً، ليؤدي ذلك إلى انتساب العديد منهم إلى “حزب الله”.

ضعف الرواتب ليس السبب الوحيد، وإنما عانى هؤلاء من سوء تعامل قيادات “الدفاع الوطني” والفروع الأمنية وضباط النظام، ناهيك عن طردهم من المربع الأمني في المحافظة خلال المعركة الأخيرة مع “قسد”، وتعمد طهران في هذا السياق أيضاً، إلى تجنيد شباب المحافظة عبر استمالة بعض زعماء العشائر.

عقب النجاح في عملية تنسيب العناصر السابقين لدى “الدفاع الوطني”، فإنهم يتلقون تدريبات على بعض أنواع الأسلحة والتكتيكات العسكرية، مثل حرب العصابات وتنفيذ الاغتيالات وصنع العبوات الناسفة والقنابل محلية الصنع، ووفق المعلومات، جرى مؤخراً تدريب نحو 50 عنصراً في مطار القامشلي.

التدريب يشرف عليه ما يطلق عليهم اسم “الحجاج”، ومركزه مطار القامشلي، إضافة إلى فوج كوكب وطرطب الخاضع لسيطرة قوات نظام الأسد.

وبحسب المعلومات الواردة من مصادر متقاطعة، فإن “حزب الله” يحاول تشكيل خلايا نائمة في مناطق سيطرة “قسد”، يكون عمادها العناصر السابقين في “الدفاع الوطني”، الذي يتواجد لديه مقرين رئيسين في محافظة الأسد، أحدهما داخل مدينة القامشلي، والآخر في المربع الأمنية بمدينة الحسكة، ولهم كذلك تواجد مقر فرع حزب البعث، ومقر الأمن الداخلي في حي المريدان.

بالمقابل، تقتصر مقرات “حزب الله” على ما يتواجد منها داخل المربعات الأمنية للنظام في القامشلي و الحسكة، كما يعمد بين الحين والآخر إلى إنشاء حواجز طيارة، تُرفع خلالها رايات “حزب الله” وإيران.

يتراوح عدد عناصره في القامشلي ما بين 150 و200 عنصر، بينما لا يتجاوز العدد في الحسكة حاجز الـ100 عنصر، ومعظم أسلحتهم عبارة عن رشاشات كلاشينكوف.

ويعتمد معظم نشاط “حزب الله” في هذين المقرين على التخطيط ووضع الخطط الهادفة إلى إنشاء حاضنة شعبية، واستعطاف العشائر لمراحل مستقبلية في حال سيطر النظام على المنطقة بشكل كامل.

المعلومات التي تمكنت “فرات بوست” من جمعها، تُشير إلى أن “الحجاج” لا يقتصر دورهم على التدريب فقط، وإنما يتجاوزه إلى العمل الاستخباري، وتشكيل خلايا وزرعها داخل مناطق تواجد “قسد”، وتُردد مؤخراً اتهامات له ببعض عمليات الاغتيال التي استهدفت شخصيات عشائرية.

يشار إلى أن “قسد” أعلنت منذ أشهر عدة عن إلقاء القبض على عدد من عناصر المجموعات التي تعمل كخلايا نائمة، واعترف بعضهم بتلقيهم تدريبات على يد “حزب الله”، وبالقيام بعمليات تخريبية بأمر من ضباط نظام الأسد.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy