بلجيكا تعيد مجموعة من النساء والأطفال من مخيم الروج

by Editor

 

*فرات بوست | ترجمات: أحمد بغدادي

المصدر:  Middle East Eye

أعادت بلجيكا ست أمهات و 10 أطفال دون سن 12 عاماً من مخيمات لعائلات المشتبه بانتمائهم إلى “تنظيم الدولة الإسلامية” (داعش) في شمال شرق سوريا، حسبما ذكر مكتب المدعي العام الاتحادي في البلاد اليوم السبت.

وجاء في بيان نُشر خلال الليل “نستطيع أن نؤكد أن طائرة استأجرتها السلطات البلجيكية قد هبطت مع بلجيكيين عائدين من سوريا أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلجيكا مع أطفالهم“.

كانت المجموعة كلها في مخيم الروج، وهو أصغر مخيمين من هذا النوع في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد، حيث يتم احتجاز العديد من النساء والأطفال الأجانب الآن.

أما مخيم الهول، وهو معسكر الاعتقال الرئيسي، يقع أيضاً في شمال شرق البلاد، ويقطنه أكثر من 60 ألف شخص.

وفي آذار/مارس من هذا العام، أعلنت بلجيكا أنها ستبدأ في إعادة جميع الأطفال البلجيكيين المحتجزين في المخيمات دون سن الثانية عشرة إلى أوطانهم، امتثالاً لأمر من المحكمة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من عمليات الإعادة إلى الوطن يوم السبت، لا يزال هناك ما لا يقل عن 13 مواطناً بلجيكياً داخل المخيمات: ست نساء وسبعة أطفال، وفقاً لما ذكره جيرت لوتس، أستاذ علم النفس في جامعة بروكسل، وهو جزء من مجموعة بلجيكية تضغط من أجل إعادة المواطنين البلجيكيين من المخيمات.

وقال متحدث باسم منظمة عائلات من أجل العودة إلى الوطن الدولية، وهي شبكة لأقارب بعض المحتجزين: “نحن سعداء للغاية بهذه النتيجة، مما يدل على أن الإعادة ممكنة، ونشجع الحكومة البلجيكية على بذل المزيد من الجهد”.

“نحن ندعو إلى إعادة كل مواطن، رجالاً ونساءً، وبالتأكيد الأطفال”. ولا تزال السلطات الكردية تحتجز ما يصل إلى 15 بلجيكياً في السجون.

لا تزال النساء والأطفال الذين لم تتم إعادتهم إلى أوطانهم في مخيمات أدت فيها الظروف التي وصفتها جماعات حقوق الإنسان بأنها “عنيفة وغير صحية وغير إنسانية” إلى وفاة مئات الرضع والأطفال.

إيميلي كونيغ جهادية خلعت حجابها وعباءتها لتسهيل عودتها إلى فرنسا


في حزيران/ يونيو 2019، أعادت بلجيكا ستة أيتام. كما تمكنت ست أمهات وأطفالهن ال 15 من الفرار خارج المخيمات والعودة إلى ديارهم عبر تركيا. النساء الست الآن في السجن، ومعظم الأطفال يعيشون مع أقاربهم، وفقاً لنشطاء حقوق الإنسان.

  • ولم يعلق المسؤولون البلجيكيون حتى الآن على سبب بقاء سبعة أطفال وست نساء في سوريا.

من تركت بلجيكا وراءها؟

طلبت السلطات البلجيكية من جميع النساء البلجيكيات في المخيمات التوقيع على وثيقة تفيد بأنهن لن يتعاملن من جديد مع تنظيم «الدولة الإسلامية» أو يسعين إلى إيذاء بلجيكا. رفضت أم، لديها أربعة أطفال، التوقيع، لأسباب غير معروفة، وبقيت في سوريا.

واحدة من النساء الأخريات تركت وراءها لديها طفل واحد.

امرأة أخرى تبلغ من العمر 28 عاماً، لديها ابنان. هذه المرأة موجودة في المخيمات منذ خمس سنوات حتى الآن، وفقاً لجيرت لوتس، الذي هو على اتصال منتظم معها. وعلى غير العادة، فإن والدتها هناك أيضاً بصحبتها، وهي واحدة من النساء البلجيكيات الأخريات اللاتي ما زلن في المخيمات.

غادرت بلجيكا للعثور على ابنتها بعد أن سمعت أنها سافرت إلى الأراضي التي يسيطر عليها “تنظيم الدولة الإسلامية” في سوريا. وقد فر الاثنان من تنظيم «الدولة الإسلامية»، ويعيشان معاً في المخيمات التي يديرها الأكراد منذ ذلك الحين.

  • السلطات البلجيكية طلبت إعادة أطفال الفتاة البالغة من العمر 28 عاماً بدونها، لكنها رفضت.

وقال نيكولاس كوهين، المحامي الفرنسي الذي يمثل كاساندرا بودارت، وهي امرأة بلجيكية حكم عليها غيابياً العام الماضي بالسجن خمس سنوات لانضمامها إلى تنظيم الدولة الإسلامية، إن بودارت كانت واحدة من امرأتين أخريين لم تتم إعادتهما إلى الوطن.

كاساندرا بودارت


في عام 2020، أمرت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بلجيكا بحماية بودارت ومساعدتها. وقال كوهين: “إنه أمر غريب للغاية، لأنها المرأة التي يحميها القانون الدولي على أفضل وجه.

“أود أن أناقش [السلطات البلجيكية] بشكل عادل، لكن ذلك مستحيل. والسبب في استحالة ذلك هو أنه ليس لديهم حجج تدعم موقفهم”.

ولم يرد متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البلجيكي على طلبات التعليق. كما اتصل موقع “ميدل إيست آي” الإخباري بالسلطات الكردية في شمال شرق سوريا، لكنها لم ترد على ذلك.

إعادة “انتقائية” إلى الوطن

أعادت بلدان قليلة، بما فيها روسيا وكازاخستان وكوسوفو والبوسنة والهرسك، حتى الآن أعداداً كبيرة من مواطنيها.

لكن معظم الدول الغربية، بما في ذلك العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأستراليا، رفضت مراراً دعوات للقيام بذلك، باستثناء حالات قليلة تم فيها إجلاء الأطفال اليتامى في الغالب من المخيمات لأسباب إنسانية.

وقد دعت الولايات المتحدة حلفاءها مراراً وتكراراً إلى إعادة مواطنيها إلى أوطانهم، واصفة الوضع الحالي بأنه “لا يمكن الدفاع عنه ببساطة“، بل وعرضت المساعدة في عمليات العودة إلى الوطن.

وبلجيكا ملزمة قانوناً، بعد أن صدّقت على اتفاقية مجلس أوروبا بشأن العمل ضد الاتجار بالبشر (في عام 2009) وبروتوكول الأمم المتحدة للاتجار بالأشخاص (في عام 2004)، بحماية المواطنين الذين يعتبرون قد تم الاتجار بهم خارج البلد وإعادتهم إلى أوطانهم.

قالت “تارانا باغيروفا-Tarana Bagirova“، من مكتب الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، عند إطلاق تحقيق برلماني بريطاني بشأن البريطانيين تم الاتجار بهم للانضمام إلى داعش يوم الثلاثاء: “لا يمكن للأطفال أن يوافقوا قانوناً على الاتجار بهم، لكن الحكومات التي تبرر قرارات عدم إعادة مواطنيها غالباً ما تتغاضى عن ذلك وتعاملهم كبالغين انضموا طوعاً إلى داعش“.

وأضافت أن “نقطة الانطلاق للوقاية هي تحديد هؤلاء الأشخاص”، و “اعتبارهم ضحايا”.

في نيسان/ أبريل، دعا البرلمان الأوروبي إلى إعادة الأطفال من دول الاتحاد الأوروبي المحتجزين في المخيمات. لكن تم انتقاد احتمال أن يؤدي ذلك إلى انفصال الأطفال عن أمهاتهم.

وقال لوتس: “من غير الإنساني أن تقول الدول الأوروبية إنها ستعيد الأطفال دون أمهاتهم. “هذه إساءة معاملة بحق الأطفال من قبل الحكومات”.

وقال متحدث باسم منظمة عائلات من أجل العودة إلى الوطن الدولية: “ندعو الحكومات إلى احترام سيادة القانون التي هي حجر الزاوية في ديمقراطياتنا. وندعو الحكومات إلى احترام التزامها بالقوانين الدولية لحقوق الإنسان”.

“إن عملية الإعادة “الانتقائية” هذه القائمة على معايير غير معلنة والدوافع المتقلبة عملية قاسية وغير قانونية على الإطلاق”.


 

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy