المليشيات تُصعّد من انتهاكاتها ضد المدنيين في ريف دير الزور الشرقي

by Euphratespost


تصاعدت حدة الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في مناطق ريف دير الزور الشرقي الخاضعة لقوات النظام والميليشيات المتحالفة معه، عقب قرار السماح لبعض سكانها العودة إلى قراهم وبلداتهم بعد طرد داعش منها.
ريف دير الزور الشرقي الممتد من مدينة دير الزور وصولاً إلى ريف البوكمال على الحدود السورية العراقية، شهد عودة بعض سكانها الذين فروا أثناء الحملة العسكرية على داعش في صيف العام الماضي، باتجاه الضفة الأخرى من نهر الفرات، وإلى ريفي الرقة والحسكة، ومنهم من لجأ إلى مناطق سورية أخرى.
أثناء اقتحام ميليشيات “الحشد الشعبي” العراقية وقوات النظام للبوكمال وقريتي الهري والسويعية، عمدوا إلى وضع جميع المدنيين في مخيم قريب من الهري، دون السماح لهم بالعودة حتى الآن، كما شيدت مخيمات أخرى في مناطق العشارة والقورية والميادين، ووضع فيها مدنيون لم يسمح لهم بالخروج منها بعد.
يلاحظ بأن التشدد ضد المدنيين شمل جميع المناطق التي طرد منها داعش في الريف الشرقي، لكن تبقى البوكمال (يقدر عدد العائدين إليها بنحو 50 أسرة) وريفها، هي الأكثر تسجيلاً وتوثيقاً للانتهاكات بحقهم.
وعلمت “فرات بوست” في وقت سابق، باعتقال 40 مدنياً من أبناء قرية السويعية من قبل “الحشد”، دون معرفة مصيرهم حتى الآن، إضافة إلى تسجيل اعتقال عدد من النساء والتحقيق معهم قبل إطلاق سراحهم.
أما آخر ما تم اتخاذه من قرارات تستهدف المدنيين من قبل المليشيات في مدينة البوكمال، فهي وفق ما أفاد به مراسلنا، تحديد مناطق “عسكرية” يمنع الأهالي من الدخول إليها داخل المدينة، وضمت 9 مناطق: ضبيعة، الصناعة وحتى مشفى بدر، الصوامع وحتى جامع عبدالله ابن مسعود، حي الكتف على شاطئ نهر الفرات، جانب شركة الكهرباء بالقرب من مدرسة التجارة، شارع مدرسة المعري بالكامل حتى مدرسة علي ابن ابي طالب بسبب تواجد المربع الأمني لقوات “الحرس الثوري”، شارع السبعين،المنطقة المجاورة للأمن العسكري، نصف منطقة حي المساكن.
أما أبرز الانتهاكات الموثقة، فهي عمليات إعدام ميدانية في قرية بقرص بريف مدينة الميادين، والسيال بريف البوكمال، ناهيك عن اعتقالات العشرات من الشباب، بدعوى أنهم من المتخلفين عن “الخدمة الاحتياطية”.
قوات النظام التي سمحت بعودة الموظفين إلى دير الزور وريفها، ومنعت تسليم رواتبهم في المحافظات التي يقيمون فيها، يعاني العائدون منهم من أوضاع اقتصادية سيئة، يصاحبها خدمات شبه معدومة في بلداتهم وقراهم ومدنهم، تتمثل في غياب الكهرباء، وشح مياه الشرب، وحتى المواد غير متوفرة بشكل كافي، واكتفت قوات النظام في هذ المجال بافتتاح مدرسة وفرن فقط في مدينة البوكمال. بينما عادة الاتصالات (سيريتل، ام تي ان) بشكل نسبي إلى بعض المناطق.
“التعفيش” من قبل المليشيات، اشتد خلال الأسابيع الماضية، ليطال ما تبقى من منازل وممتلكات المدنيين، وشوهدت سيارات تحمل أثاث مسروق من برادات وغسالات ومكيفات ودراجات نارية وتلفزيونات واسطوانات غاز ومولدات كهربائية ومحركات المياه المنزلية والزراعية، وحتى أشرطة الكهرباء وسخانات الحمامات طالتها السرقة.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy