المجرم ما زال طليقاً.. 9 سنوات على مجزرة الجورة والقصور

by editor

ذكرى جديدة لـ”الثلاثاء الأسود” تحل اليوم، 9 أعوام مرت على مجرزة الجورة والقصور التي ارتكبتها قوات نظام الأسد وميليشياته في مدينة دير الزور، ما أسفر عن سقوط عشرات المدنيين، تنوعت أساليب الإجرام والتنكيل بهم ما بين قتل وحرق وتشويه متعمد لبعض الجثث.

صباح يوم الـ25 من سبتمبر/ أيلول 2012، أطلق نظام الأسد يد قواته وعناصر ميليشياته لارتكاب مجزرة مروعة بحق المدنيين داخل الحيين الخاضعين له غرب مدينة دير الزور، في محاولة للانتقام من هزائمه أمام الجيش السوري الحر، وفقدانه السيطرة على أغلب أحياء المدينة.

الضحايا لا يقتصرون على من تم إعدامهم ميدانياً، وانما في عشرات المعتقلين الآخرين الذين لم يُعرف مصيرهم حتى الآن.

الناشطون من أبناء المحافظة تمكنوا من توثيق بعض ضحايا المجزرة، وكان من بينهم 20 مدنياً تم حرقهم داخل المشفى الميداني بعد قتلهم، و30 جثة في منطقة طب الجورة، و10 قرب معمل البلاط، و30 قرب جامع قباء، 15 داخل أحد المنازل في شارع الوادي، 15 داخل مسجد المهاجرين، 15 جثة داخل مسجد سدرة المنتهى، 5 داخل مدرسة الثورة.

ومما تم توثيقه كذلك، أكثر من 50 شهيداً قرب معسكر الطلائع، 5 جثث داخل حديقة الجورة، 40 جثة قرب المدرسة النسوية، 8 داخل مخبز النعمة، 4 تم حرقهم داخل سيارة، 4 قرب مخبز خالد بن الوليد.

يضاف إلى كل ما سبق، وبعد 3 أسابيع من ذلك التاريخ (25 أيلول 2012)، اكتشف الأهالي 84 جثة في منطقة المقابر (خلف المدينة الجامعية)، معظمها لنساء وأطفال وشيوخ أعدموا ميدانياً أثناء محاولتهم الفرار من المدينة، وتعرضت بعض الجثث لعمليات حرق وتشويه متعمد، وسط تقديرات بأن المجزرة حصلت في ذات اليوم الذي ارتكبت فيه مجزرة الجورة والقصور.

ومن بين الجثث التي عُرِفَت هويتها جثة الطفل عبدالرحمن حنتوش وعمره ثلاث سنوات، والطفلة شامة حنتوش، وأيضاً الشهيدة محسنة جمعة الهملي وعمرها ستين عاماً.

العشرات وجدوا مقتولين داخل بيوتهم وجثثهم معرضة للحرق، كما وجدت امرأة مجهولة الهوية مع طفلها قرب مدرسة عدنان عكّاب، ناهيك عن أفراد عائلات قتلوا داخل منازلهم، واكتُشفت جثثهم بعد أسابيع.

لم تتكشف تفاصيل المجزرة كاملة حتى الآن، هناك أسماء لم يستطع أحد توثيقها لأنها دفنت خارج هذيين الحيين، ويتوقع وصول العدد إلى حوالي 700 شهيداً.

عناصر النظام الذين نفذوا المجزرة، تعمدوا قتل الرجال ممن تقل أعمارهم عن 40 عاماُ ميدانياً بالرصاص أو ذبحاً بالسكاكين ومن ثم حرق الجثث.

فشل النشطاء، والأطباء في تحديد هويات جميع الجثث بسبب تشوه البعض منها بشكل كبير، واحتراقها بطريقة لا تشبه الاحتراق بالنار، وسط ترجيحات باستخدام النظام مواد كيماوية.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy