الكوليرا تجتاح مخيمات النازحين في ريف دير الزور.. و”صهاريج النفط” أبرز المتهمين بانتشار الوباء

by Euphratespost


تمكنت “فرات بوست” من توثيق أكثر من 10 حالات وفاة في مخيمات النازحين بريف دير الزور الواقع تحت سيطرة “قسد”، بسبب انتشار مرض الكوليرا خلال الأيام القليلة الماضية.
وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها من مصادر متطابقة، فإن الكوليرا بدأت بالتفشي في مخيم سفيرة تحتاني بريف دير الزور الغربي، والذي تشير مصادر طبية طلبت عدم الكشف عن اسمها، إلى وجود أكثر من 10 حالات.
وذكرت المصادر ذاتها، أن المياه هي السبب المتوقع لانتشار هذا المرض، لأنها تنقل بصهاريج كانت تستخدم سابقاً لنقل النفط، ومع ذلك تعاقدت معها منظمة “التدخل المبكر” العاملة داخل هذه المخيمات، ما يشير إلى وجود حالات فساد، وإهمال متعمد لصحة قاطنيها.
وفي الإطار ذاته، وثقت “فرات بوست” 8 حالات وفيات في مخيم قرية الزغير، تشير مصادر طبية بدورها إلى أن يشتبه بأن الكوليرا هي السبب وراء وفاة النازحين، بسبب وجود أعراضها قبيل الوفاة وأهمها “الإسهال المدمى” (المترافق مع وجود دم).
وعبرت المصادر ذاتها، عن خشيتها من تفشي هذا المرض حتى خارج المخيمات، بسبب غياب تعقيم المياه بالشكل الكافي في أغلب المناطق التي تم طرد “تنظيم الدولة” منها مؤخراً، ولجوء السكان في أحيان كثيرة إلى الصهاريج لتلبية حاجتهم من المياه، رغم عدم التأكد من مصدرها، وإن كانت صالحة للاستهلاك البشري أم لا.
يذكر بأن عشرات المخيمات تنشر داخل المناطق القرى والبلدات الواقعة تحت سيطرة “قسد” في ريف دير الزور، ويعاني قاطنوها من أوضاع معيشية صعبة وخدمات شبه معدومة.
يشار إلى أن مرض الكوليرا هو التهاب معوي تسببه عصيات جرثومية، ومن أهم علاماته الإسهال الحاد والتقيؤ الشديد والتقلصات العضلية، وتستمر هذه الأعراض مدة تتراوح بين ست ساعات وخمسة أيام من بداية إصابة الفرد بالبكتيريا.
يمكن أن يكون المرض متوطئاً أو متفشياً أو وبائياً، وتعد النظافة عنصراً مهما للوقاية منه، إضافة إلى اللقاح المضاد.
وتؤدي الإصابة الشديدة بالكوليرا إلى فقدان خطير للسوائل والأملاح، وبالتالي إلى الوفاة خلال ساعات معدودة.
لا يشكل التشخيص الدقيق شرطا لعلاج مرضى الكوليرا، لأن الأولوية في علاج أي إسهال شديد هي تعويض السوائل والأملاح المفقودة وإعطاء المضاد الحيوي المناسب عند الحاجة.
ينتشر المرض في المناطق التي لا تعالج فيها مياه المجاري، أو مناطق التي يزود بها السكان بمياه شرب غير معالجة بشكل كافي.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy