القريتين بيد النظام بعد فشل مفاوضاته مع الجيش الحر.. وهكذا انسحب داعش من المدينة

by Euphratespost

خاص – فرات بوست
حصلت “فرات بوست” من مصادر خاصة، على معلومات حول خفايا سيطرة قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها على مدينة القريتين في ريف حمص الجنوبي الشرقي ظهر اليوم السبت، بعد نحو 20 يوماً من سيطرة تنظيم داعش عليها.
ووفق المعلومات التي أفادت بها مصادرنا، فقد تمكنت قوات النظام والميليشيات خلال الساعات الماضية من بسط سيطرتها على كامل المدينة عقب تقدمها من المحاور الشمالية والشرقية، إثر انسحاب جميع عناصر التنظيم في وقت سابق من خلال طريق ترابي سمحت لهم قوات النظام بعبوره، وبالمقابل أفرجت داعش عن جميع عناصر الشرطة الذين كانوا في المدينة عقب اقتحامها، إضافة إلى إطلاق سراح مدير الناحية.
وبينت المصادر، أن مفاوضات جرت قبيل ذلك بين قوات النظام بضغط روسي (تمهيداً لمشروع هدنة في المنطقة)، وفصائل من الجيش الحر قوامها مقاتلون من القريتين متواجدون في منطقة القلمون، ومقاتلون من أبناء المدينة يتواجدون في الشمال السوري، بهدف دفع قوات المعارضة إلى دخول المدينة واستعادتها من داعش.
وأضافت المعلومات الواردة في هذا السياق، أن المفاوضات التي جرت في مدينة حمص من خلال مندوبين من كلا الطرفين، فشلت بسبب رفض الجيش الحر البنود المقترحة من طرف النظام، والتي تضمنت وضع فصائل المعارضة كفصيل رديف لقوات النظام خلال المعارك.
وفي هذا السياق، شهد داعش تخبطاً في صفوف مقاتليه قبيل انسحابه، بعد مقتل القائد العسكري والمسؤول عن اقتحام القريتين أبو عبد الرحمن وهو من أبناء المنطقة، وسط أنباء تفيد بوجود خطط لدى النظام لإفراغ المدينة من سكانها، في خطوة شبيهة بحال مدينة مهين المجاورة.
وسيطر داعش على كامل القريتين في الـ31 من شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد عمليات انغماسية استهدفت عدة نقاط في محيط المدينة، لتنسحب قوات النظام نحو محيطها، وعمدت قوات النظام بعد ذلك إلى السيطرة على جميع النقاط والتلال الاستراتيجية في محيطها قبل استعادة السيطرة عليها خلال الساعات الماضية.
يذكر أن القريتين التي تبعد نحو 80 كم عم مركز المحافظة (مدينة حمص)، يبلغ عدد سكانها حالياً نحو 20 ألف نسمة، وتعد صلة الوصل بين ريف حمص والقلمون الشرقي في ريف حمص دمشق.
وتبرز أهمية القريتين أيضاً لكونها قريبة من مستودعات مهين العسكرية التابعة لقوات نظام الأسد.
وسيطر داعش على المدينة في أغسطس/ آب 2015، ليتناوب النظام والتنظيم بعد ذلك السيطرة عليها مرات عدة، في دليل على الأهمية الجغرافية والعسكرية التي تتمتع بها المدينة.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy