الفساد يتفشى داخل المراكز الصحية في ريف دير الزور الخاضع لـ”قسد” (صور)

by admindiaa

 

ما أن تم طرد “تنظيم الدولة”، من الريف الغربي لدير الزور، العام الماضي، حتى بدأ تفعيل قسم كبير من المراكز الخدمية والصحية بمبادرات محلية، كما حصل مع المركز الصحي في قرية محيميدة، الذي تم تفعيله من قبل أهالي المنطقة، دون أي دعم من قبل “قسد” التي حلت محل التنظيم، وولم يتلقى الدعم الفعلي من قبل “قسد”، إلا بعد مرور 5 أشهر من إعادة افتتاحه.

بحلول شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من عام ٢٠١٨، وقعت منظمة “ميدكال ريليف”، مذكرة تفاهم مع مجلس دير الزور المدني الذي مثلته لجنة الصحة التابعة لـ”قسد”، وتضمنت تقديم الأثاث (مكاتب، كراسي، أجهزة تكييف، طاولات،.. ) والأدوية اللازمة، بالإضافة إلى ترميم مستشفيات ومراكز صحية، مع دعم مالي لموظفي هذه المشافي والمراكز، وذلك ضمن شروط واضحة، تعهدت فيها اللجنة الصحية بمجلس دير الزور المدني بتأمين كوادر طبية مختصة.

ومن المراكز الصحية التي تلقت الدعم من المنظمة، مشفى الكسرة (93 موظفاً)، ومشفى جديد بكارة (100 موظفاً)، ومركز محيميدة (23 موظفاً)، ومركز جزرة البوحميد (22 موظفاً).

ورغم الدعم المقدم، إلا أن مظاهر فساد بدأت تظهر في القطاع الصحي بريف دير الزور الخاضع لسيطرة “قسد”، ومثال ذلك، ما حدث في مركز قرية جزرة البوحميد، حيث تم انتقاء الموظفين الذين يتلقون الدعم من المنظمة بإشراف الرئيس المشترك للجنة الصحة حسام العلي الموسى، وسط معلومات بتعمد الأخير اختيار أقاربه ومعارفه، إضافة إلى أسماء أطباء مختصين لا وجود لهم في المركز.

ما استطاعت توثيقه “فرات بوست” في هذا المجال، فإن مركز محيميدة شهد تعيين 3 أطباء بالاسم، وراتب كل منهم 1000 دولار أمريكي، دون أن يداوموا فعلياً، وذلك بتغطية من رئيس المركز، يحيى محمد بلال مقابل 200 دولار عن كل طبيب، وهم:

1- سليمان الصالح السلامة، اختصاص نسائية، مقيم بمدينة الشدادي، وهو الآن يزاول المهنة داخل المربع الأمني في مدينة الحسكة.

2- فاضل مصطفى، اختصاص طبيب عام، يداوم ضمن مشفى الطب الحديث التخصصي الذي يملكه حسام العلي الموسى رئيس لجنة الصحة حالياً.

3- عبد المفضي، جراحة عامة، علماً أن المركز غير صالح للعمليات الجراحية، وإنما مركز إسعافي، وهو يداوم في مشفى خاص بمنطقة ذيبان بالريف الشرقي.

وقال موظفون في مركز محيميدة، رفضوا الكشف عن أسمائهم لأسباب أمنية، إن مخصصات الأدوية التي يتم توزيعها على المركز من قبل المنظمة، يتم استلامها في منزل رئيس المركز، يحيى محمد بلال.

وآخر فصول الفساد، مشاجرة داخل مركز محيميدة تعالت فيها الأصوات بين المنسق الصحي لمنظمة “ميدكال ريليف”، ساهر جودي، ويحيى بلال رئيس المركز حول التستر على دوام الأطباء ونقص الأدوية، انتهت بالتكتم عليها خشية إثارة البلبلة، وفضح الأسماء الوهمية المسجلة ضمن المركز والمراكز الأخرى.

يشار إلى أن مشفى جديد بكارة، أُوقف الدعم عنه، بسبب ملاسنة حادة بين المنسق الطبي للمنظمة ووجيه المنطقة أبو عبد الرياش، حول نقل غرفة مسبقة الصنع، إلى مركز جزرة البوحميد بطلب من رئيس اللجنة الصحية حسام العلي الموسى، وهو من سكان قرية جزرة البوحميد.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy