العملية التعليمية داخل مخيم الركبان تكافح من أجل البقاء.. ولكن

by editor

يستمر الطاقم التدريسي في مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية في محاولات عدم انقطاع التعليم عن الأطفال داخل المخيم، رغم غياب الإمكانات والدعم.

الاعتماد الحالي للعملية التعليمية هو على المدارس التي أوجدتها اليونيسف بداية إنشاء المخيم وعددها أربع، يضم كل منها 5 غرف صفية، إضافة إلى 12 مدرسة أخرى يحتوي كل منها على غرفة صفية واحدة فقط.

يضم الكادر التدريسي الحالي ما يقرب من 50 معلماً ومدرساً، ويعمل أغلبهم دون مقابل، باستثناء البعض منهم، ممن يحصلون على تبرعات شخصية من خارج المخيم.

تعاني المدارس الحالية من غياب مقومات التدريس، سواء المقاعد أو الألواح أو وسائل التدفئة والتبريد، كما تغيب كتب المنهاج المدرسي منذ نحو عامين بسبب الحصار المفروض، في حين تتوفر ذات الكتب القديمة التي استغل المدرسين وجودها لاعطاء الدروس، وهي كتب جاءت عبر اليونيسيف من مناطق سيطرة النظام.

اهم المدارس في المخيم، مدرسة النجاة أبناء القريتين، أبناء مهين، تدمر، وتعمل هذه المدارس على استغلال أكبر قدر من الوقت في العام، حيث يتم التوقف عن التدريس فقط في شهر رمضان، لتعطى الدروس في باقي الفصول، وللمرحلة الابتدائية من الصف الاول حتى السادس خاصة، من أعوام 5 حتى 13 عاماً.

الوضع المعيشي والحصار المطبق من النظام وروسيا وغياب المنظمات والأجواء الباردة والحارة، يلقي بظلالها على وضع المدرسين والاهالي والطلاب، ما جعلهم يطلقون نداءات استغاثة للتدخل وتقديم المساعدات الكافية القادرة على إيجاد عملية تعليمية سليمة لآلاف الأطفال الذين يشكلون نسبة كبيرة من قاطني المخيم.

يشار إلى أن الواقع المعيشي السيء داخل المخيم ، انعكس على الواقع التعليمي من خلال عمل الكثير من الأطفال في جمع النفايات، أو بيع مياه الشرب عبر وضع خزان مياه على عربة يجرها حمار، في سبيل تأمين لقمة العيش.

وبحسب احصائية حصلت عليها “فرات بوست” في وقت سابق، يقُدر عدد من بقي في المخيم قرابة 8 آلاف مدني، من بينهم الشباب غير القادرين على الخروج، خشية الاعتقالات أو التجنيد الاجباري، أو خشية عمليات انتقامية بسبب مناصرتهم للثورة السورية، إضافة إلى نحو 100 منشق.

ويعاني المخيم من كارثة انسانية وانتشار للجوع والأمراض، إذ تكتفي النقطة الطبية بتقديم الاسعافات الاولية، وتعجز عن الحالات المستعصية، في حين يعجز أغلب المدنيين في المخيم عن شراء المواد الغذائية والمحروقات بسبب الارتفاع الكبير في االاسعار وانعدام السيولة المالية.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy