السوريون يعانون من تفاقم ظاهرة العنصرية في تركيا

by editor

تفاقمت إلى حد كبير حالات الاعتداءات العنصرية ضد السوريين في تركيا، لتشهد الأسابيع الأخيرة جرائم شبه يومية حصلت في ولايات عدة ذهب ضحيتها العديد من الشباب السوريين، ناهيك عن الأنواع الأخرى من الاعتداءات والانتهاكات.

الواقعة الأخيرة التي وثقها ناشطون، تمثلت في تعرض مجموعة من اللاجئين السوريين العاملين في ورشة لتصنيع الكمامات الطبية في ولاية أضنة إلى اعتداء بالعصي والسكاكين من قبل مجموعة من الشباب الأتراك، فكانت الحصيلة العديد من الإصابات إحداها حرجة.

خطورة الانتهاكات بحق السوريين في تركيا لا تتمثل في كونها فردية، بقدر شمولها كذلك لنهج يقوم به العديد من المحسوبين على السلطات الرسمية، سواء شرطة أو موظفين، وكذلك حرس حدود، كما هو حال الواقعة التي حصلت في التاسع من شهر آب/ أغسطس الفائت، عندما اعتقلت قوات حرس الحدود أفراد عائلة سورية تتراوح أعمارهم ما بين 9 سنوات و19 عاماً، ليتعرضوا عقبها للضرب المبرح، قبل إجبارهم على العودة لسورية.

تزايد الاعتداءات العنصرية خلقت حالة من الاحتقان لدى سوريين عبروا عن غضبهم من تهاون السلطات التركية في قمع هذه الظاهرة، وسط اتهامات للشرطة بتعمد التراخي في محاسبة المجرمين الأتراك إذا كان الضحية من الجنسية السورية، وصولاً إلى محاولة معاقبة المجني عليه، عبر ايجاد تهم عدة من بينها عدم حمل أوراق رسمية أو الإقامة في غير الولاية المسموح له السكن فيها.

الملفت فيما يتعلق بهذا الملف، هو و مراحل متقدمة من حيث عدد الضحايا والفئات المجتمعية المستهدفة والنطاق الجغرافي لتشمل ولايات لم تكن تشهد انتهاكات وهجمات عنصرية، والأهم من كل ما سبق هو نوعية الجرائم التي امتدت إلى القتل العمد، الذي ذهب ضحيته العديد من السوريين.

حالة احتقان من قبل سوريين عبروا عنها في مواقع التواصل الاجتماعي، وطرحوا خلالها مجموعة من التساؤلات حول أسباب تفاقمها، وما هي المراحل التي يمكن أن تصل إليها في حال استمر اتخاذ السلطات التركية موقف المتفرج تجاه ما يحصل لمن منحوا هوية الحماية المؤقتة، لتغيب صفة الحماية عن كثيرين منهم، وتبقى على الأوراق فقط.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy