“البغدادي” يشعل الصراع بين عناصر داعش..وطرح أول مقترح لوقف القتال على منصب “الخليفة”

by Euphratespost


تجددت الاشتباكات بين عناصر داعش داخل ما تبقى من مناطق خاضعة لسيطرتهم في ريف البوكمال بشرق دير الزور (الحدود السورية العراقية)، إثر الخلاف القائم داخل التنظيم حول منصب “الخليفة”، الذي يشغله زعيم التنظيم “أبو بكر البغدادي”.
ووفق ما أفادت به مصادرنا في ريف دير الزور الشرقي (طلبت عدم الكشف عن اسمها)، فإن قريتي أبو خاطر والبقعان بريف البوكمال، شهدت أمس الجمعة اشتباكات ما بين المقاتلين الأجانب من جهة، والمقاتلين السوريين والعراقيين من جهة أخرى، ما أسفر عن وقوع 7 قتلى على الأقل بين الطرفين.
وتضيف المصادر، بأن عناصر من الجنسية التونسية الذين يقاتلون إلى جانب من الأجانب (المتهمين بأنهم خوارج) ضد العراقيين والسوريين، اقترحوا حلاً للنزاع المستفحل داخل التنظيم، يتمثل في قدوم “أبو بكر البغدادي” إلى مناطق ريف البوكمال، أو الظهور في تسجيل مصور يوجه عبره كلمة لـ”جنود الخلافة”، وفي حال تعذر ذلك تتم مبايعة خليفة جديد يقود التنظيم في مناطق السيطرة الأكبر.
وفي هذا الإطار، أعدم التيار الموالي لـ”البغدادي”، أحد عناصر التنظيم (مغربي الجنسية) وسط بلدة الشعفة، بتهمة أنه من “الخوارج” (التهمة التي أطلقت على المعادين للبغدادي)، كما أعلن عناصر هذا التيار حظراً للتجوال خلال ساعات الليل، وعمدوا إلى نصب الحواجز والتدقيق على أي شخص يمر منها، كما نفذ من يطلق عليهم لقب “الامنيين” حملات اعتقال في صفوف المدنيين، دون معرفة الأسباب حتى الآن.
وعلى ضوء استمرار الخلاف داخل التنظيم والذي تفاقم خلال الأيام الأخيرة، دعا الخطباء في صلاة الجمعة بمناطق سيطرة داعش، وأغلبهم من شرعيي التنظيم، إلى “الصير والثبات خلال الأيام القادمة”، وزعموا أن “النصر بات قريباً”، وأن عملاً عسكرياً كبيراً ستشهده الأيام القادمة “في مختلف الجبهات”.
من جانب آخر، جدد الطيران العراقي استهدافه مناطق سورية خاضعة لـ”داعش”، وذكر مراسلنا، بأن مدينة هجين كانت أبرز الأماكن المستهدفة، وسط معلومات تشير إلى أن إحدى الهجمات الجوية كانت ضد اجتماع عقد لبحث الانشقاق القائم داخل التنظيم على منصب “الخليفة”، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من قادة وعناصر التنظيم، وهم من جنسيات مختلفة.
كما شن الطيران الحربي أكثر من 20 غارة على قرية الباغوز، استهدف خلالها مجموعات من داعش كانت تعد لمهاجمة قرية الباغوز العراقية، أما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف التنظيم، وتزامن ذلك مع هجمات بالصواريخ أطلقتها أمريكا من حق العمر النفطي على قرية السوسة بريف البوكمال، أدت إلى وقوع شهداء في صفوف المدنيين.
يذكر بأن انشقاقاً كبيراً حصل داخل التنظيم منذ نحو أسابيع، تطور إلى اشتباكات تعد الأولى من نوعها، لينقسم عناصره ما بين مؤيد لـ”الخليفة”، وأنه رغم مرور فترة طويلة على عدم ظهور “البغدادي”، إلا أنهم مازالوا على البيعة التي يعتبرونها “رمز ولاء للخليفة”.
أما القسم الثاني فيضم في غالبيته أصحاب الجنسيات الأخرى سواء العربية أو الأسيوية أو غيرها من جنسيات أجنية أخرى، وهؤلاء طالبوا بمبايعة أمير ثاني يتواجد في الميدان مع المقاتلين فيما تبقى من مناطق خاضعة للتنظيم، والمحاصرة منذ أشهر.

هذه التطورات، استدعت من أنصار “البغدادي” إلى إصدار فتوى تصف معارضي “الخليفة” بـ”الخوارج”، ما يتطلب قتالهم و”سبي” نسائهم، وتم الإعلان عن هذا الحكم من على المنابر في خطب الجمعة بمساجد بلدة الشعفة وبلدة السوسة.
وما زال داعش يحتفظ بعدد من المناطق في ريف دير الزور الشرقي، أبرزها هجين، الشعفة، السوسة، البقعان جزيرة، الباغوز بالقرب من الحدود العراقية، إضافة إلى آبار الملح تل شاير والدشيشة في ريف الحسكة الجنوبي على الحدود العراقية، وكذلك مناطق من بادية دير الزور (شامية)، وقرية معيزيلة ومحيط حقل الكم.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy