اعتقالات وحظر تجوال ومحاصرة مقرات في الرقة.. ومطالب بتدخل “عاجل” للتحالف الدولي

by Euphratespost


عاد الصراع داخل الفصائل المنضوية تحت قيادة “قسد” إلى الميدان من جديد، لتكون مدينة الرقة ساحة له، وذلك بعد نحو شهر من تصعيد سابق، كان مرشحاً لتطورات ميدانية كبيرة، لولا تدخل التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا لفض النزاع.
طرفا التطورات التي تشهدها الرقة منذ ساعات أمس السبت وصباح اليوم الأحد، هما “وحدات حماية الشعب” الكردية من جهة، و”لواء ثوار الرقة” من جهة أخرى.
وتشير المعلومات الواردة من مراسلنا في الرقة، ومن مصادر مقربة من “قسد” التي تشكل “الوحدات” الكردية المكون الأبرز لها، إلى أن الأخيرة طوقت معظم مقرات “لواء ثوار الرقة” في المدينة، وسط دعوات من “ثوار الرقة” أهالي المدينة للوقوف معه ضد الهجوم المرتقب الذي سيستهدفه “خلال ساعات”.
وفي هذا الإطار، سمعت خلال ساعات ليل أمس وفجر اليوم، أصوات إطلاق نار من الجهة الشمالية الشرقية لمدينة الرقة، بالتزامن مع انتشار مكثف لعناصر “قسد” في حي المشلب، كما حاصرت الأخيرة منطقة سهل البنات شمال مركز المدينة، واعتقلت عناصر تابعين لـ”ثوار الرقة”، واعتقلت كذلك عناصر آخرين بمحيط دوار البتاني ظهر اليوم.
“القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي” التابعة لـ”قسد” أعلنت في ضوء هذه التطورات، حالة الطوارئ وحضر تجوال في أرجاء مدينة الرقة اعتباراً من الساعة الخامسة من صباح اليوم ولغاية الخامسة من صباح الثلاثاء القادم، ومنعت الدخول إلى المدينة، وزعمت أن السبب “وجود تهديدات من قبل خلايا تابعة تنظيم الدولة”.
ووفق المعلومات المسربة من قبل مصدر مقرب من “قسد” طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن الغاية من فرض حالة الطوارئ، هو القيام بحملة مداهمات على منازل المدينة، بزعم وجود خلايا نائمة لـ”تنظيم الدولة”.
ريف الرقة الجنوبي شهد بدوره حالة استنفار لعناصر “قسد” في قرية رطلة، والذي عمدوا إلى وضع حاجز بمحيط مسجد القرية.
وفي رد فعل على هذه التصعيد، أصدر “ثوار الرقة” بياناً، أكد فيه تعرض مقراته في مدينة الرقة ومحيطها لـ”عملية غادرة من قبل ميليشيا قسد حاصرت خلالها مقراتنا بعناصر وعربات مدججة بالسلاح”. حسب تعبيره.
وأضاف البيان: “نطالب قوات التحالف الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بالتدخل الفوري لإيقاف هذا العدوان الغادر، ونحملهم المسؤولية الكاملة عن أي تبعات تنتج عن هذه العملية، ونطالب أهلنا في الرقة بوقفة حقيقة وجادة… للوقوف بوجه قسد، وضد ممارساتهم القمعية والإلغائية”.
وفي بيان ثان صادر اليوم، حذر “ثوار الرقة” من “فتنة” بين العرب والأكراد جراء أفعال “الوحدات” الكردية، مشيراً إلى أن السلاح الذي قدمته الولايات المتحدة لقتال “تنظيم الدولة”، يوجه اليوم إلى “صدور أبناء الرقة” بهدف “سد فراغ داعش بدواعش آخرين”.
وشهدت مدينة الرقة نهاية الشهر الماضي، اشتباكات بين “وحدات حماية الشعب” الكردية و”لواء ثوار الرقة”، إثر اعتقال عبدالله الحلو الملقب “أبو حيدر”، أحد قادة الأخير الميدانيين، إضافة إلى مقتل عنصر أمام أحد حواجز “الوحدات” شمال شرق المدينة، وسارع التحالف الدولي إلى التدخل لفض النزاع بين الفصيلين اللذين يقاتلان تحت راية “قسد”.
يذكر بأن “لواء ثوار الرقة”، وهو تشكيل عسكري من المقاتلين العرب منضوٍ في “قسد”، يعد من أقدم حلفاء “الوحدات الكردية”، وكان له دور في طرد النظام من الرقة في مارس/ آذار 2013، قبل سيطرة “تنظيم الدولة” على المدينة، ليخرج بعدها إلى بلدة صرين ثم عين العرب وليساهم في تشكيل “غرفة عمليات بركان الفرات”.
ومع سيطرة عمليات “بركان الفرات” عام 2015 على مدينة تل أبيض، ظهر الخلاف بين “ثوار الرقة”، والمقاتلين الأكراد، عقب إعلان “الإدارة الذاتية” الكردية ضم المدينة إلى مقاطعة كوباني.
ويرى مراقبون للوضع الميداني، بأن الخلافات بين المقاتلين العرب والأكراد داخل “قسد” التي تأسست نهاية عام 2015، يمكن أن تتصاعد لأسباب عدة، ومن بينها وجود فجوة كبيرة في أهداف الفصائل العربية داخله، مع الفصيل الكردي المهيمن الأكبر على هذا التشكيل العسكري، ورغبة الأخير في توسيع سطوته على بقية الفصائل المنضوية في “قسد”، والقضاء على أي منافس له.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy