إعلان روسي عن نشر شرطة عسكرية في سراقب.. ما أسبابه وهل من الممكن تطبيق

by editor

في خضم المعارك المحتدمة داخل سراقب، بين قوات نظام الأسد والميليشيات المتحالفة معها من جهة، وفصائل سورية معارضة من جهة أخرى، أثار الإعلان الروسي أمس الاثنين، بنشر عناصر من الشرطة العسكرية الروسية داخل المدينة، تساؤلات حول أسبابه وتوقيته، وإن كان قابلاً للتطبيق فعلاً؟

العديد من الناشطين السوريين وجدوا في هذا الإعلان، محاولة لرفع معنويات قوات النظام، بعد الهزائم المتتالية التي تلقتها خلال الأيام الماضية على يد فصائل المعارضة في الشمال السوري، وهناك من رأى وجود طبخة ما يعد لها حالياً في المنطقة، من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، والكشف عنها يمكن أن يكون عقب اللقاء المرتقب بينهما بعد غد الخميس.

 

 

نشر الشرطة العسكرية الروسية في أي منطقة داخل سورية كما هو معلوم، يعني عائدية المنطقة لنظام الأسد، ولذلك تلاقي أي خطوة من هذا القبيل رفضاً من قبل المعارضين للأسد، لكن هناك خشية من الموقف التركي، الذي غاب طيرانه من المشاركة الفعلية في صد حملة النظام والروس على سراقب، باستثناء بعض الهجمات، ما آثار الريبة حول الأسباب الكامنة وراء ذلك، مع التنويه إلى أهمية سراقب ومحاورها وثقلها العسكري والسياسي، قابلها مشاركة تركية خجولة.

 

ناشطون سوريون، أشاروا إلى أنه لا شيء مستبعد إن أردنا الحديث عن إمكانية نشر شرطة عسكرية في سراقب أم لا، مدللين على ذلك بالموقف التركي، الذي له سوابق عدة في التراجع عن وعوده وتهديداته وتصريحاته، وبالتالي إمكانية قبول أنقرة بوجود الروس بدل النظام واردة جداً.

مركز جسور للدراسات، وفي تعليقه على الإعلان الروسي نشر شرطة عسكرية في سراقب، رأى بأن خلفه أسباب وغايات عدة، أهمها “رفض مطالب تركيا المتكرّرة بتحييد روسيا عن النظام السوري خلال العملية العسكرية التي تشنّها في إدلب”، إضافة إلى “عرقلة جهود تركيا بتحقيق أهداف عملية درع الربيع، لا سيما إعادة النظام السوري إلى حدود مذكّرة سوتشي”.

 

وإشار المركز كذلك، إلى أن من غايات موسكو “رفع الروح المعنويّة لمقاتلي النظام السوري في ظل الانهيار الكبير في صفوفهم، من خلال الإيحاء بقدرة روسيا على فرض قواعد اشتباك جديدة”، ناهيك عن “تثبيط الروح المعنويّة في صفوف المعارضة السورية، من خلال إعادة بثّ دعاية وجود تفاهم مشترك بين روسيا وتركيا حول مصير سراقب وغيرها من المناطق؛ بغرض كبح قدرتها في الهجوم والدفاع”.

 

 

وبين مركز جسور من ناحية أخرى، إلى أن هناك محاولة من روسيا لـ”تثبيت واقع ميداني جديد قبيل انعقاد القمّة الثنائية بين الرئيسين رجب طيّب أردوغان وفلاديمير بوتين، على أمل أن يساهم ذلك في دعم موقف روسيا خلال المباحثات”، منوهاً في هذا الإطار، إلى أن “الإعلان الروسي، يُفترض ألّا يُشكّل عائقاً أمام تركيا، فعلى سبيل المثال استمرّت الطائرات المسيّرة الحربيّة باستهداف القوّات المهاجمة، هذا عدا عن استمرار الاشتباكات في مدينة سراقب؛ حيث ما تزال فصائل المعارضة السورية تفرض سيطرة على بعض المواقع فيها”.


  

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy