أحد أذرع “قسد” النفطية.. تقرير حقوقي يدعو إلى محاسبة “الضبع” لارتكابه جرائم حرب

by editor

دعا “مركز الفرات لمناهضة العنف والإرهاب”، إلى محاسبة محمد رمضان عيد المصلح الذي يعمل إلى جانب “قسد” حالياً، ويعد أحد أذرعه النفطية، بتهمة ارتكاب جرائم.

لدى المصلح اليوم ميليشيا خاصة به تعرف باسم “الملثمين” أو “المقنعين”، مؤلفة من عناصر يعمدون إلى لبس الأقنعة، لعدم معرفة هوياتهم وجنسيتهم وانتماءاتهم، وتشير معلومات إلى وجود عناصر من التنظيم فيما بينهم.

ووفق معلومات خاصة حصلت عليها “فرات بوست”، فإن المصلح له علاقة مباشرة مع شركة القاطرجي التي ترعى العلاقات التجارية ما بين النظام و”قسد”، كما كان صاحبها حسام القاطرجي، عراب العلاقات بين نظام الأسد و”تنظيم الدولة”.

مصدر في ريف دير الزور الشرقي طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ”فرات بوست”، أن المصلح أشرف على تعذيب أطفال في قرية السجر، وهو ممن له علاقة مباشرة مع تجار المعابر الواقعة بين مناطق سيطرة النظام و”قسد”، وممن شارك في تعذيب وقتل العديد من السوريين عندما كان منتسباً للتنظيم وفيما بعد عند التحاقه بـ”قسد”

ووفق ما نشره “مركز الفرات” أمس الأحد، فإن المصلح (28 عاماُ) الملقب بـ”الضبع”، كان أحد جنود نظام الأسد عندما بدات الثورة السورية في مارس/ آذار 2011، وبعد عام من انطلاقتها، حاول الانشقاق، لكن تم اعتقاله وسُجن في صيدنايا، واستمر سجنه نحو عامين، ليطلق سراحه عام 2014، ويعود مباشرة إلى مسقط رأسه في مدينة الشحيل بريف دير الزور الشرقي.

مقتل شقيقه جميل في إحدى معارك “تنظيم الدولة” ضد مستودعات عياش التابعة للنظام، كانت الدافع لانتساب المصلح إلى التنظيم فيما بعد، وكانت له علاقات جيدة مع قادة ميدانيين من التنظيم، عندما تم تعيينه مسؤولاً أمنياً في ريف دير الزور.

بعد سيطرة “قسد” على أجزاء واسعة من المحافظة، سعى “الضبع” إلى ممارسة سياسة تغيير الولاءات كسباً للمصالح، لينتسب إلى “قسد” ويُعين مسؤولاً عن أمن الآبار، وارتفعت مكانته بشكل أكبر عندما أصبح الذراع اليمنى للقائد الميداني “فرزات”، المسؤول عن حقل العمر.

الضبع ممول رئيسي لخلايا “تنظيم الدولة”، بحسب معلومات وشهادات “مركز الفرات”، ومستثمر لآبار نفطية عديدة، منها “بئر البسّام”، والذي يخصص قسم من عائداته لأمير التنظيم في سورية “أبو ورد العراقي”، وذلك بعلم من قادة “قسد”، وتذهب تلك الأموال غالباً لخلايا التنظيم في أنحاء سوريا.

المركز اتهمَ الضبع بجرائم ترقى إلى جرائم حرب، بعد قتله لمدنيين يعملون على الآبار، مثل “بئر التنك والملح”، بحضور “فرزات”، وذلك لإظهار الطاعة والموالاة لهم.

وخلال فترة ليست ببعيدة، أطلق “الضبع” النار على شخصين من عشيرة “الشعيطات” ليفقد أحدهما الذاكرة، ويصاب الآخر إصابة خطيرة. وعلاوة على ذلك هو متهم رئيس بسرقة المدنيين وسلبهم أموالهم وأغنامهم في البادية القريبة من الحقول النفطية.

ومن التهم الموجّهة إليه أيضاً، أنه قد يكون المسؤول المباشر عن مجموعة من الملثّمين الذين يقومون بتهديد التجّار وأصحاب رؤوس الأموال بذريعة أنهم يتبعون لـ”تنظيم الدولة”، ليجبرهم في الوقت ذاته على دفع إتاوات للتنظيم.

أعتقلَ الضبع أثناء مداهمة من قبل قوات “قسد” ساندتها قوات التحالف والطيران الحربي، لأسباب يعتقد أنها تعود لاختلاسه مليار ليرة من عائدات النفط، بالإضافة لتمويل خلايا “تنظيم الدولة”.

بعد فترة قصيرة جداً، خرج “الضبع” بعد طريق وساطات من كوادر وقيادات عالية المستوى، مع دفع أموال طائلة، وهو الآن يتواجد بين مدينة “الشحيل” وحقل العمر النفطي وقصره في مدينة الحسكة.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy