أثارت الجدل حول توصيفها..مظاهرات في السويداء تطلق شعارات الثورة السورية

by editor

شهدت السويداء اليوم الأحد مظاهرات حملت شعارات استهدفت رأس النظام بشار الأسد، وطالبت برحيل النظام، في تطور اعتبره كثير من السوريين، أحد أهم معاول هدم ما تبقى من نظام الأسد، الذي يشهد المزيد من التآكل على ضوء قانون العقوبات “قيصر”.

“سورية لينا وما هي لبيت الأسد”، “الموت ولا المذلة”، “سورية حرة وإيران تطلع برا”، “سورية حرة وروسيا تطلع برا”، كانت أبرز الهتافات التي أطلقها المشاركون في مظاهرات السويداء، وهو ما آثار ردود فعل من قبل المعارضين للأسد، خاصة الثائرين منهم، ممن هتفوا بها قبل 9 سنوات، ودفعوا بسببها ثمنها باهظاً، من قتل وتشريد وتهجير واعتقال.

المظاهرات التي لاقت تأييداً وإجماعاً من معارضي الأسد، إلا أنها أثارت في الوقت ذاته الجدل فيما بينهم حول توصيفها، فمنهم من رأها بأنها ثورة جياع لا يعول عليها كثيراً، وأنها تختلف عن ثورة الكرامة، إلا أن هناك بالمقابل من اعتبرها امتداداً للثورة السورية التي خرجت من أجل الكرامة والحرية، وأن ليس هناك اختلافاً كبيراُ بين من يخرج لكرامته، ومن يخرج من أجل حقه أن لا يجوع، ويجوع أولاده.

وفي هذا الإطار كتب الصحفي المعارض فرحان مطر على صفحته في فيسبوك: “من يرى نفسه ثائراً ومعارضاً لنظام الأسد من المعيب عليه ألا يفهم معنى المظاهرات ضد النظام التي يقوم بها أهلنا في سويداء القلب”.

وتابع: “الاستخفاف أو الاستهزاء بما يحدث هناك أمر غير مفهوم، وغير مقبول، والاتكاء على حجج: ثورة ضد الجوع، وليس من أجل الكرامة، أو بكير، وما إلى ذلك من المقولات التي تهدف فقط إلى إلغاء قيمة ما يحدث هناك على الأرض من فعل ثوري حقيقي، كلها معيبة ولا تنم عن إيمان بالثورة لدى من يتبناها”، مؤكداً على أنه “الثورة فعل تراكمي أولاً وقبل كل شيء”.

وفي ذات السياق، حملت بعض المواقف المناهضة لناقدي مظاهرات السويداء بعض الحدّية في الطرح، وكان من بينها موقف الكاتب والشاعر السوري ماهر شرف الدين، عبر ما ذكره في حسابه على تويتر: “بوست خاص بمثقفي العلاك: الذي يقول يسقط بشار الأسد ليس جائعاً. ومظاهرات السويداء ليست مظاهرات جياع. لو تمّ تقديم أي دعم حقيقي -حتى لو كان زخماً إعلامياً- لمظاهرات السويداء سنة 2011، لكنّا في مكان آخر، فيديوهات تلك المظاهرات منشورة على يوتيوب حتى ما يطلع حدا ويقول وينها؟”.

المواقف المناهضة أو الناقدة لمظاهرات السويداء، لم تكن رافضة لها، لكن اعتراضه كان حول التوصيف، ومن ذلك ما ذكره محمد الخليف: “كل ما يزعج و يغيض النظام و موالاته وشبيحته نرحب به أياً كان مصدرهُ، ولكن أنّ تُلصق احتجاجات أهالي سويداء بسبب سوء الوضع المعيشي لديهم، بثـورة الكرامة فهو ظلم لأهلنا و تضحياتهم على مدى سنوات الثورة”.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy