*فرات بوست | ترجمات: أحمد بغدادي
المصدر: Metro
أقرّ إرهابي بريطاني الليلة الماضية أمام محكمة أمريكية بأنه جزء من مجموعة اختطفت وعذبت وقطعت رؤوس الرهائن الغربيين لدى لما يسمى “بالدولة الإسلامية- تنظيم داعش”.
اعترف ألكساندا كوتي، المواطن البريطاني، 37 عاماً، بأنه عضو في عصابة من أربعة مسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية، يلقبهم أسراهم (ضحاياهم) بــ “البيتلز” بسبب لهجاتهم الإنكليزية.
وكانت الخلية – التي تتكون من زعيم العصابة محمد جاسم إموازي، المعروف باسم “الجهادي جون”، و آين ليسلاي جونيور ديفيس، وكوتي، والتي قيل إنها تضم الشافعي الشيخ – مسؤولة عن القتل الوحشي للعديد من الأسرى الغربيين واليابانيين، بمن فيهم البريطانيان اللذان يعملان في الإغاثة ديفيد هاينز وألان هانينغ.
- وقد آثارت عمليات القتل غضباً واشمئزازاً في جميع أنحاء العالم بعد بثها بالتفصيل.
الجهاديان البريطانيان ألكساندا آمون كوتي (يمين) والشافعي الشيخ (يسار) في صورة مركبة نشرتها قوات “قسد” في 11 شباط/فبراير 2018 /اف ب/أرشيف.
غير كوتي، الذي نشأ في لندن، التماسه (دفاعه) بشكل كبير في المحكمة الجزئية الأمريكية في الإسكندرية، فيرجينيا، يوم الخميس واعترف بثماني تهم. كانت أربع تهم بأخذ الرهائن مما أدى إلى الوفاة التآمر لارتكاب عملية احتجاز الرهائن مما أدى إلى الموت والتآمر لقتل مواطني الولايات المتحدة خارج الولايات المتحدة، التآمر لتوفير الدعم المادي للإرهابيين – أخذ الرهائن والقتل – مما أدى إلى الوفاة والتآمر لتوفير الدعم المادي لمنظمة إرهابية أجنبية مصنّفة أسفرت إلى الوفاة.
وقالت “ديان فولي-Diane Foley“والدة الضحية الأميركي جيمس فولي إنه من “المخيف” أن تكون في المحكمة مع كوتي، وحثت البريطاني على التخلي عن معلومات حول فظائع البيتلز.

وقالت لبرنامج “اليوم” على راديو بي بي سي 4: “لم أحصل على أي مؤشر على أنه مهتم في (التعويض) لكنني آمل في الوقت المناسب أن يفعل ذلك، لمجرد أن مدى الشر الذي ارتكبه – أنا فقط لا أعرف كيف يمكن لأي روح أن تعيش مع كل ذلك. «نرغب جميعاً في معرفة مكان رفات أبنائنا».
وكررت بيثاني هاينز، ابنة السيد هاينز، هذا النداء الإنساني.
وقالت لشبكة آي تي في نيوز: “نحن سعداء لأن أليكساندا كوتي اعترف أخيراً بذنبه وسيتم تحقيق العدالة.
“لقد كانت سنوات قليلة صعبة وستكون هناك أوقات صعبة قادمة ولكن أنا وعائلتي نود إحضار “والدي” إلى المنزل لنرتاح.
نطلب من كوتي والشيخ أن يخبرانا بالنهاية، التي نحن في أمس الحاجة إليها، وأن يشرحا لنا ما حدث وأين يوجد رفات والدي”.

القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي راج باريخ يتحدث بعد الاعترافات بالذنب من قبل أليكساندا كوتي (الصورة: وكالة الصحافة الفرنسية عبر غيتي)
وفي ملخص مُعد سلفاً، قال كوتي إنه غادر المملكة المتحدة إلى سوريا في آب 2012 إلى جانب إموازي “للمشاركة في القتال العسكري ضد قوات الجيش السوري التابعة لبشار الأسد”.
واعترف أنه يؤمن ويتفهم أن المفهوم الإسلامي للجهاد المسلح هو قضية شرعية ومشروعة يدافع بها المسلم عن أخيه المسلم ضد الظلم”.
وأكّد كوتي وأقرّ بدوره في القبض على الرهائن وقال إنه عندما انتهت مشاركته في ذلك، عمل في قسم التجنيد بالجماعة الإرهابية، كقناص وفي «قسم الإعلام الإنكليزي».
وأثناء عمله لدى “تنظيم الدولة الإسلامية“، قال إنه قابل السيد هانينغ والسيد ديفيد كاوثرون هاينز وجون كانتلي، وهو مراسل حربي بريطاني اختفى في عام 2012 ولا يزال مفقوداً.
وقال للمحكمة: “بناء على أوامر من القيادة العليا لتنظيم الدولة الإسلامية، فتحت أنا وآخرون قنوات تفاوض مع السلطات وعائلات وممثلي الأسرى والمعتقلين من قبل تنظيم الدولة الإسلامية”.
وتابع كوتي: «شمل ذلك زيارة مرافق الاحتجاز حيث كان الأسرى الأجانب محتجزين والتفاعل معهم بكل الصفات التي من شأنها تعزيز احتمالات تلبية مطالبنا التفاوضية». وقال إن وظيفته ستكون «استخراج» تفاصيل الاتصال بعوائل وأحبّاء المحتجزين كرهائن.

قالت ديان فولي، والدة الصحفي المقتول جيمس فولي، إن التواجد في المحكمة أمر “مخيف” (الصورة: أسوشيتد برس)
ثم يطالب الإرهابيون بالإفراج عن السجناء “الإسلاميين” المحتجزين لدى الغرب أو بمبالغ كبيرة مقابل حرية الرهائن. وقال كوتي: «ليس لدي شك في أن أي فشل لتلك الحكومات الأجنبية في الامتثال لمطالبنا سيؤدي في النهاية إلى احتجاز هؤلاء الأسرى الأجانب إلى أجل غير مسمى أو إعدامهم».
قال إنه لم يكن حاضراً في أي من عمليات قتل الأسرى الغربيين. تم القبض على كوتي إلى جانب الشيخ في سوريا في عام 2018 من قبل قسد (قوات سوريا الديمقراطية) المدعومة من الولايات المتحدة أثناء محاولته الفرار إلى تركيا. تمت قراءة تفاصيل اتفاق كوتي في المحكمة، وكشفت أن البريطاني وافق على التعاون الكامل مع الولايات المتحدة وجميع الحكومات الأجنبية.
وسيقدم جميع الوثائق ذات الصلة، ويلتقي بأسر الضحايا إذا كانوا يرغبون في ذلك ويخضع طواعية لاختبار كشف الكذب. ومع ذلك، لن يُجبر الإرهابي على الإدلاء بشهادته في المحكمة ضد المدعى عليه الآخر الشيخ، حسبما أبلغت الجلسة.
يواجه كوتي عقوبة بالسجن مدى الحياة دون الإفراج المشروط (الصورة: AP)
من المقرر أن يحاكم الشافعي الشيخ في كانون الثاني المقبل (الصورة: AP)
كجزء من اتفاقية الإقرار بالذنب، يمكن نقل كوتي إلى المملكة المتحدة بعد أن أمضى 15 عاماً خلف القضبان في الولايات المتحدة لمواجهة العدالة في بلد ولادته. قيل للمحكمة إن كوتي سيعترف بالذنب في المملكة المتحدة ومن المرجح أن يُحكم عليه بالسجن مدى الحياة لقتل رهائن من بينهم السيد هانينغ والسيد هاينز. ومع ذلك، إذا لم يُحكم عليه بالسجن مدى الحياة، فسيتعين على كوتي إكمال عقوبة السجن مدى الحياة الصادرة في الولايات المتحدة، إما في أمريكا أو في المملكة المتحدة إذا سمحت السلطات البريطانية بذلك.
قرأ ممثل مكتب المدعي العام للولايات المتحدة دينيس فيتزباتريك، الأدلة ضد كوتي، موضحاً دوره في الفظائع، بما في ذلك إخضاع الرهائن لمعاملة وحشية.
لقد تعرضوا للإعدام الوهمي والصدمات بمسدسات الصعق الكهربائي والقيود الجسدية وغيرها من الأعمال الوحشية. تم إحضار كوتي والشيخ إلى الولايات المتحدة العام الماضي لمواجهة اتهامات بشرط عدم الحكم عليهما بالإعدام. بينما أقر كوتي الآن بأنه مذنب، لم يكن هناك حدث جديد بشأن الشيخ، الذي من المقرر أن يمثل للمحاكمة في كانون الثاني. قُتل إموازي في غارة أمريكية بطائرة مسيرة في عام 2015 بينما يقضي آين ديفيس عقوبته في سجن تركي.
القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي باريخ يخاطب الصحفيين في ولاية فرجينيا (الصورة: AP)
في عام 2014، قطع رأس مهندس الطائرات السابق والإغاثي السيد ديفيد كاوثرون هاينز، 44 عاماً، من بيرث في اسكتلندا، في سوريا بعد احتجازه لمدة 18 شهراً.
كما تم قطع رأس سائق سيارة الأجرة الذي تحول إلى عامل إغاثة، السيد ألان هانينغ، 47 عاماً، من لانكشر في إنكلترا، خلال عام 2014 بعد أن اعتقله متطرفون في سوريا.
كما اتهم كوتي فيما يتعلق بقتل أربعة رهائن أمريكيين – الصحفيان جيمس فولي و ستيفن سوتلوف وعمال الإغاثة بيتر كاسيغ وكايلا مولر.

وكان أفراد أسر الضحايا الأمريكيين في المحكمة للاستماع إلى تفاصيل الاتهامات ومشاهدة كوتي وهو يعترف بذنبه .

أما عن كوتي والشيخ فقد شاركا واعتقلا خلال مظاهرة أمام السفارة الأمريكية في لندن في عام 2011 لدعم هجمات 11 أيلول التي استهدفت برجي التجارة في أمريكا عام 2001.
وسافرا إلى سوريا في العام التالي. وسيتم الحكم على كوتي يوم 4 آذار من العام القادم .