5 أسباب وراء تدهور الواقع المعيشي داخل مناطق سيطرة نظام الأسد

by Euphratespost


تعددت التحليلات والتكهنات حول أسباب تدهور الواقع المعيشي داخل المناطق الخاضعة لسيطرة نظام بشار الأسد، والتي ارتفعت فيها أصوات المؤيدين الذين اتهموا حكومة النظام بالعجز عن مواجهة الأزمة، لتطال بعض الانتقادات الأسد ذاته، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها بين الموالين له.
اشتداد قتامة الواقع المعيشي أدت إلى ظهور موضة الرسائل الموجهة للأسد لطلب التدخل وحل الأزمة التي تفاقمت، خاصة فيما يتعلق الغاز ووسائل التدفئة، لتضاف إلى الحال المتدهور للكهرباء وفقدان حليب الأطفال.
أبطال هذه الرسائل شخصيات فنية وإعلامية عرفت بولائها الشديد للنظام، وبدفاعها المستميت عن كل جرائم الأسد وجيشه ضد السوريين خلال السنوات الماضية.
وعلى ضوء استمرار الأزمة التي دخلت في شهرها الثاني، فقد طغت على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى أحاديث وآراء السوريين المعارضين، 5 أسباب وراء مما يحصل داخل مناطق النظام الآن، وحاول كل طرف إثبات وجهة نظره بناء على معرفته ببلده، وبالنظام وأساليب، فما هي هذه الأسباب؟
من أول التفاسير لما يحصل، كان الرأي الذي يقول إن الأزمة أو بالأحرى مجموع الأزمات التي تعيشها مناطق سيطرة النظام مقصودة من قبل حكومته وأجهزته الأمنية والاستخباراتية، بهدف شن حملة استنجاد لرأس النظام الذي تضاءلت هيبته ومكانته بين مؤيديه، وبالتالي المناشدات الموجهة له، هدفها إعادة أهمية “مقام الرئاسة” وفق ما اصطلح بين المؤيدين للأسد إلى أذهان وقلوب الموالين له، بعد أن اهتزت صورته وتدهورته جراء ما تعرض له من إهانات من قبل المعارضين له، وحلفائه في آن واحد، خلال السنوات الماضية.
ولعل حادثة منع ضابط روسي للأسد من التقدم للمشي مع “فلاديمير بوتين” في زيارته الشهيرة لقاعدة حميميم بالساحل السوري من أقرب الأمثلة على ذلك.
ويريد أصحاب المناشدات من وراء ذلك، الإيحاء أيضاً بأن الحل والربط بيد الأسد، وأنه لا يمكن أن تستقر أمور السوريين من دون الأسد، حسب ما يريدون إيصاله وترويجه.
التفسير الثاني الذي تبته آراء أخرى يقول، إن هذه الأزمات ليست مقصودة، بل هي نتيجة طبيعية بعد أن أعاد النظام سيطرته على مناطق واسعة بمساعدة حلفائه الروس والإيرانيين، وبالتالي تكشفت إمكانياته الحقيقية خلال الحرب، لكونه حتى قبل ما يقارب 3 أعوام غير مسؤول سوى على نحو 20 بالمئة من المناطق السورية وسكانها، أما بعد أن استعادة مناطق شاسعة تضم عدد كبير من السكان، فإنه لا يمكن الإمكانيات لتغطية حاجات كل هذا العدد.
التفسير الثالث القريب من التفسير السابق، يشير إلى أن هذه الأزمة سنوية وتتزامن مع فصل الشتاء وتستمر لشهرين تقريباً في كل عام، بسبب الضغط المتزايد على الكهرباء ووسائل التدفئة، لكن هذا العام تفاقمت بشكل أكبر بسبب تزايد مساحة الأراضي التي يسيطر عليها النظام وبالتالي زيادة عدد السكان المسؤول عنهم، ناهيك عن هدوء الجبهات التي كانت تغطي على أي أحاديث أخرى بين السوريين.
التفسير الرابع برر الأزمة بالضيق الاقتصادي الذي تعانيه إيران جراء عودة العقوبات الاقتصادية، والتي أثرت عليها بشكل كبير، ولكونها الداعم الاقتصادي الرئيسي للأسد منذ بداية الثورة عام 2011، فإنها عقب العقوبات تقف شبه عاجزة على استمرار دعمه كما كان سابقاً.
أما التفسير الخامس والأخير، فهو ما طرحه بعض اللاجئين السوريين في الخارج، ويرى بأن الأزمة مفتعلة بهدف منع السوريين في الخارج من العودة، لأن أغلب من هم في الخارج من المعارضين للنظام أو على الأقل من غير الموالين له، وبالتالي تقف عودتهم عائقاُ أهم تغييرات ديمغرافية واسعة يسعى إليها داخل سوريا.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy