واشنطن بوست: حزب الله يواجه أكبر التحديات بعد انفجار بيروت.

by editor

قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية في مادة نشرتها يوم أمس السبت، إن ميليشيا حزب الله اللبنانية تواجه الآن التحدي الأكبر لنفوذها الضخم، حيث أدى الانفجار الهائل في ميناء بيروت في وقتٍ سابق من هذا الشهر، إلى الجماعة المنتشرة في لبنان تحت المراقبة.

وفي مادةٍ مشتركة للصحفيتين ليز سلي، وسوزان هايداموس عبر الصحيفة، قالتا: “إنه وبالغرم من عدم توفر دليل واضح على ضلوع الميليشيا في الانفجار (بَعد) والذي تسبب بمقتل نحو 177 شخصاً وجرح ما لا يقل عن 6000 آخرين وتدمير مساحات واسعة من العاصمة بيروت”.

“إلا أن الميليشيا صارت الآن في قلب الغضب الموجه ضد الطبقة الحاكمة في البلاد باعتبارها الأقوى عسكرياً وسياسياً في لبنان الآن، وأن الجديد في الأمر هو خروج عدد كبير من أبناء الطائفة الشيعية المعروفة بولائها وموالاتها لحزب الله”.

ولوحظ أيضاً أن المحتجين حملوا مجسمات للأمين العام لميليشيا حزب الله وقاموا بتعليقها على “حبل المشنقة” وهي المرة الأولى التي يتعرض فيها حسن نصر الله “للعار علناً” بحسب وصف الصحيفة، إلى جانب أسماء شخصيات بارزة أخرى يُلقى عليها باللوم في الفساد الواسع وسوء الإدارة التي أفلست الاقتصاد ودفعت مئات الآلاف إلى الفقر، حتى قبل الانفجار.

كما أجرت الصحيفة مجموعة من اللقاءات مع مواطنين لبنانيين من الطائفية الشيعية جنوبي لبنان، وقد أبدى جميعهم امتعاضاً شديداً من الواقع الذي يعيشه اللبنانيون وألقوا باللوم على ميليشيا حزب الله مضيفين “أن غسل الدماغ تحت ذريعة المقاومة لن يطعمهم أو يؤمن مستقبل أطفالهم، وأن وجود الميليشيا في البلاد هي السبب الرئيس لمشاكلهم”.

ويرى مراقبون أن حزب الله بنى ما يرقى إلى مستوى دولة موازية قوية لها جيشها الخاص وترسانتها المستقلة، ليتفاخر نصر الله مرارًا وتكرارًا بأن حزب الله وسع نفوذه ليشمل اليمن والعراق وسوريا، حيث لعب مقاتلوه دورًا أساسيًا في ضمان بقاء بشار الأسد.

كما رأت الصحيفة بأن استقالة الحكومة الأسبوع الماضي بعد ضغوطات شعبية، سيكون لها أثر سلبي على حيث أن البرلمان اللبناني سيكون أكثر عرضة لفرض عدد آخر من النواب التابعين لميليشيا حزب الله، ما قد يزيد من صعوبة الواقع المعيشي للمواطن اللبناني ولربما يكون أكثر سوءاً من ذي قبل.

الجدير بالذكر أن الخطاب الأخير للأمين العام لميليشيا حزب الله، حمل تهديداً مبطناً للمحتجين واصفاً اتهام الميليشيا بأنه ضربٌ من الخيال وأن حزب الله سيلاحق من استغل فوضى ما بعد الانفجار لتحقيق مكاسب سياسية، وهو ما يعيدنا بالذاكرة للعام 2008 عندما استولت الميليشيا على بيروت الغربية رداً على تقليص عدد نوابها في البرلمان اللبناني.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy