“ميليشيا الرضا” أكبر الفصائل العسكرية “الشيعية” في سوريا

by admindiaa

 

نجاح “حزب الله” شكّل مثالاً تنظيميّاً للتنظيمات الشيعية المسلحة وصار مصدر إلهام لهم، وقد إتبعت يران النموذج الذي استخدمته في العراق في إنشائها لـ “حزب الله” في سوريا.

فيما تناشد الميليشيات الشيعية في سوريا باعتناق إيديولوجية “ولاية الفقيه” الوفية للمرشد الإيراني الأعلى السيد علي خامنئي على الصعيد السياسي والاجتماعي والديني.

حيث تبلغ نسبة الشيعة الاثني عشرية في حمص قرابة 50% من إجمالي عدد الشيعة في سوريا البالغ عددهم قرابة 300 ألف نسمة في عموم سوريا.

مع بداية الحراك السلمي في سوريا سلّح نظام الأسد القرى والأحياء العلوية والشيعية لمواجهة الحراك السلمي السوري, ولعب الأسد دورا في تأجيج الطائفية لمواجهة الحراك الشعبي، وباتت تلك المجموعات المسلحة من قبل نظام الأسد تعرف بما يسمى اللجان الشعبية التي اتخذت إيران وحزب الله نقطة انطلاق منهم لتدفق الميليشيات الشيعية إلى سوريا.

وقد تشكلت ميليشيا الرضا مع بداية الحراك السلمي السوري خلال العام 2011، ضمن اللجان الشعبية في محافظة حمص من القرى والأحياء ذات الغالبية الشيعية في المنطقة، والتي أسسها وأعلن عن تشكيلها العميد الإيراني حسين همداني الذي قتل في مدينة حلب السورية في شهر أكتوبر من العام 2015.

حيث أن الميليشيا كانت نواة تشكيل لـ “حزب الله السوري” الذي أعلنت عن تشكيله إيران بقيادة العميد حسين همداني، على غرار حزب الله اللبناني في لبنان.

وتتمركز ميليشيا “قوات الرضا” في قرى ريف حمص التي يصل عددها إلى 50 قرية وحي أهمها “أم العمد، وأم جبات، وأم جنيينات”، وتشكل هذه القرى موردًا بشريًا هامًا في دعم المليشيات بالقتال، وبرز دورها بشدة خلال معركة القصير عام 2013، التي شارك فيها حزب الله اللبناني رسميا بدخوله عبر الحدود اللبنانية السورية.

فيما يبلغ عدد عناصر “قوات الرضا” قرابة 21 ألف مقاتل، عوضاً عن ضباط وقياديين ينتمون لكل من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني يتخذون من مدينة القصير كموقع رئيسي لهم.

تتخذ الميليشيا قراراتها في مناطق سيطرتها من قيادتها المشتركة بين قياديين في حزب الله اللبناني ومستشارين إيرانيين في سوريا”

“حزب الله” اللبناني مسؤول عن تنظيم وتدريب وتسليح “قوات الرضا” وتستمد دعمها المادي من إيران والتي بدورها وقفت وراء تشكيلها بشكل مباشر”

” نظام الأسد يستخدم تلك الميليشيات في خرق الهدن بحال أجبر على الموافقة عليها بضغط روسي، كون تلك الميليشيا تعتبر طرف مستقل في الصراع إلا أنها تساند نظام الأسد بشكل أو بآخر في مختلف جبهات القتال مع قوات المعارضة”

وما يميز قوات الرضا عن غيرها من الميليشيات الشيعية أن معظم مقاتليها من الشيعة السوريين، وقد شاركت تلك القوات بالعديد من المعارك إلى جانب قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني في مناطق مختلفة من سوريا، كان آخرها معارك ريف حماه التي نعت خلالها ميليشيا الرضا العديد من عناصرها.

كما أن الميليشيا خسرت الكثير من القياديين خلال المعارك مع قوات المعارضة أبرزهم العميد حسين همداني الذي قتل في ريف حلب، وقد نعته وسائل إعلام إيرانية في 4 فبراير عام 2016، أي بعد تاريخ مقتله بحوالي ستة أشهر.


حيث أن قوات الرضا تنتشر وتتخذ لنفسها مقرات ومكاتب تجنيد في كل من ( الحازمية – السابتية – المزرعة – الزرزورية – العباسية – القريتين)، كما جعلت من مدينة القصير معسكراً تدريبا خاصا بها بإشراف من خبراء إيرانيين ولبنانيين.


و ميليشيا الرضا تقوم بإجبار النازحين إلى مدينة حمص للالتحاق بصفوفها عن طريق التهديد تارة والترغيب تارة آخرى بمبالغ مالية عوضا عن سحبهم للتجنيد الإجباري بجيش نظام الأسد”.


وتسيطر ميليشيا “الرضا” على سلسلة القيادة في حمص من قبل قياداتها اللبنانية والإيرانية عقب فرار العلويين من مدينة حمص نتيجة المعارك والتفجيرات التي تستهدف حمص وريفها، وتدير تلك الميليشيا معظم غرف العمليات على خطوط التماس مع قوات المعارضة السورية في مختلف المناطق أبرزها في محافظة حمص.

يذكر أن ميليشيا “قوات الرضا” في سوريا اتخذت نموذج حزب الله اللبناني واستغلت مدينة القصير بزراعة مادة “الحشيش” المخدر، إذ أن غالبية مؤسيين قوات الرضا ومن قبلها اللجان الشعبية كانوا يشتهرون بتجارة المخدرات.

وتعدّ ميليشيا الرضا من أكثر القوات “وحشية” في مدينة حمص بحسب ناشطون، حيث اعتادت مجموعاتها على الخطف وأعمال السطو المسلح، وتجارة المخدات فضلًا عن السرقة من المناطق التي تفرض السيطرة عليها.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy