لماذا يخشى الأسد “قيصر”.. وكيف سيهدد القانون نظامه بالانهيار؟

by editor

مع اقتراب تطبيق “قانون قيصر” على الأرض، كثرت التحليلات التي تتحدث عن تأثيراته على نظام الأسد؟ وما الذي سيؤدي إليه؟ ومدى إمكانية انهيار النظام على ضوء تطبيقه؟

وكالة رويترز، وفي تقرير نشرته اليوم الاثنين، قالت بأن القانون يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلطات أوسع لتجميد أرصدة أي فرد أو طرف يتعامل مع النظام، بغض النظر عن جنسيته، وتغطي العقوبات عدداً أكبر من القطاعات.

كما يستهدف قانون العقوبات للمرة الأولى من يتعاملون مع كيانات روسية وإيرانية في سورية، وهو ما يوجه ضربة لحلفاء الأسد؟

وأضافت الوكالة، بأنه من المتوقع أن تعمل العقوبات على دفع المستثمرين بدرجة أكبر إلى الإحجام عن دخول سورية، وتعميق عزلتها عن النظام المالي العالمي.

ونقلت رويترز عن خبراء في الشأن السوري قولهم، إن العقوبات تقضي على أمل سبق أن داعب النظام وموسكو في بدء حملة عالمية لإعادة البناء، قبل مرحلة انتقال سياسي ترضي الغرب.

ويقول مصرفيون، إن لبنان الذي يعد معبراً تقليدياً للسلع وتمويل النظام، سيتضرر بشدة، إذ ستضطر الأعمال التي تربطها صلات بنظام الأسد إلى التعامل مع المخاطر الجديدة.

ويؤكد رجال أعمال، أن شركاء أعمال آخرين في الأردن والإمارات أصابهم التوتر، وبدأوا يتخلون عن خطط للاستثمار داخل سورية.

وكان شبح تطبيق العقوبات الجديدة أحد العوامل التي تسببت في انهيار العملة السورية في الآونة الأخيرة. كما أن أثرياء السوريين في الخارج سيمتنعون عن استثمار أموالهم في وطنهم، وفق ما ذكرته الوكالة.

ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية، تظهر أيضاً إمكانية حدوث موجة جديدة من الاحتجاجات. وقد تجددت في السويداء في الآونة الأخيرة مظاهرات ندر أن تشهدها هذه المحافظة.

موقع “بي بي سي عربي”، أشار بدوره إلى أن عقوبات “قيصر” تستهدف الكيانات التي تعمل لصالح الأسد في أربعة قطاعات هي: النفط والغاز الطبيعي، والطائرات، والبناء، والهندسة، ويشمل ذلك الدعم المباشر وغير المباشر للنظام، مثل دعم الميليشيات المدعومة من إيران وروسيا العاملة في سورية.

إضافة إلى ذلك، ينص القانون على مطالبة الإدارة الأمريكية بتحديد ما إذا كان “المصرف المركزي السوري” هو كيان من النوع الذي يشكل “مصدر قلق رئيسي بشأن غسيل الأموال”.

وفي تعليقها على تأثير القانون، قالت “بي بي سي”، بأن مقولة “الصديق وقت الضيق” صحيحة في كل زمان ومكان، لكن إذا كان الصديق نفسه يعاني من ضائقة مالية شديدة فالاٌقربون يصبحون أولى بالمعروف. ومما فاقم أزمة الأسد أن دائرة أصدقائه تقتصر على إيران وروسيا وهما تواجهان أوضاعا اقتصادية صعبة بسبب تدهور أسعار النفط والعقوبات الغربية المفروضة عليهما.

وتشير بعض التقديرات إلى أن ايران قدمت حوالي 30 مليار للأسد خلال السنوات التسع الماضية إلى جانب تجنيد عشرات آلاف المقاتلين الشيعة من العراق وأفغانستان وإيران ولبنان، مما مكن الأسد من الصمود والحفاظ على جهازه الأمني والعسكري والاداري.

يُذكر بأن عقوبات “قانون قيصر” تستثني واردات السلع الغذائية الضرورية وغيرها من ضرورات إنسانية، لكنها تشدد على فحص مساعدات الأمم المتحدة والمنظمات الأهلية لضمان عدم استفادة حكومة النظام منها.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy