قرية معيزيلة شرق دير الزور.. ما سر التمسك بها من قبل ميليشيات ايران؟

by editor
في بادية البوكمال شرق دير الزور، ووسط المنطقة الممتدة من البوكمال حتى حقل الكم النفطي (المحطية الثانية)، تقع قرية معيزيلة التي تبعد عن حقل الكم (أحد أكبر القواعد الإيرانية في المنطقة) نحو 23 كم فقط، وعن مدينة البوكمال 30 كم، وعن حقل الورد النفطي 10 كم.
القرية التي اعتمد عليها “تنظيم الدولة” كنقطة مهمة خلال سيطرته على شرق سوريا، استولت عليها ميليشيات إيران بُعيد ذلك، لتحولها إلى نقطة عسكرية لها في البادية، وكانت من النقاط الرقابة الرئيسة لـ”الحرس الثوري”، ومكان استراحة للأرتال القادمة عبر محور البادية باتجاه الميادين، ومطار دير الزور العسكري.
كما تُعد هذه النقاط، خط حماية أول عن البوكمال وريفها من هجمات التنظيم وخلاياه، وأقامت فيها الميليشيات متاريس محصنة، مع تواجد دبابات وآليات مزودة بمضادات ومستودعات أسلحة، وهذا الطريق، يُعد خط إمداد للقوات الإيرانية، التي يربطها ما بين المنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى.
عدد من الضباط في “الحرس الثوري” استلوا على أراض في القرية وعملوا على تحويلها إلى مزارع، وزراعة الأشجار والنخيل فيها، مستغلين توفر المياه من نبع معيزيلة.
وتمنع هذه الميلشيات اي مدني من الاقتراب من مياه معيزيلة، والتي كانت مصدر رزق لأهلها، وتتميز بعذوبتها ويفضلها اهالي ديرالزور على مياه نهر الفرات بسبب التلوث الحاصل فيه.
مؤخراً، سمحت طهران لأهالي القرية بدخولها لرؤية منازلهم فقط، بسبب اتخاذ قرار عدم السماح لأي مدني بالمكوث فيها، مع الإشارة إلى أن عناصر النظام عمدوا في وقت سابق إلى تعفيشها بشكل كامل، وحتى الأبواب والنوافذ تم خلعها وبيعها في أسواق التعفيش.
اهل هذه القرية من عشيرة المشاهدة، وكان اعتمادهم على العمل ببيع مياه نبع معيزيلة، إضافة الى العمل بتهريب المواشي ما بين العراق وسوريا، كما يعتمد أهلها على الحوالات المالية لأبنائهم العاملين في الخليج ولبنان.
يوجد في القرية حالياً قرابة 200 عنصر من “الحرس الثوري” بينهم سوريين، إضافة إلى ما يقرب من 50 عنصر من “لواء فاطميون” الأفغاني.
0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy