غرفة نوم دافئة من القرداحة إلى تل أبيب!

by admindiaa

 

  • الضفة الحادية عشرة

 *أحمد بغدادي

***

“يأتي وقت يكون فيه الصمت خيانة”

مارتن لوثر كينج

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

  • الكلبُ يحمل طابع الوفاء، نعم… لكن، ليس كلّ كلب؛ فهنالك كلابٌ مسعورة، وتعقر صاحبها، أو أي شخصٍ تراه. أما إن تحدثنا عن الهيبة، فالكلب دون هيبة أمام الذئب، أو الأسد. ولا ندري أن الشتيمة الشعبية التي تُطلق عبر أفواه الأغلبية العظمى من الناس المقهورين تجاه أي شخص مزعج أو تافه، أو حتى خائن، على أنه _ كلب ابن كلب _ قد تكون كافية لوسمه بتلك الصفة.

 

  • فهل الأسد، أي “بشار الأسدكلب، أم أنه “ذيل كلب” كما وصفه أسياده الروس؟

 

اليوم، جلّ حديث الشارع السوري والعربي والعالمي يدور حول خيانة أو خنوع ” جروحافظ الأسف أمام قرار “ترامب” الذي أفضى بسيادة إسرائيل على الجولان السوري (المحتل)!

وكأن بهم يطالبون خائناً ولصاً (يحكم) سورية قسراً، أن يكون ذا موقف، أو حتى قرار بالردّ على مستوى تصويب فوهة بندقية تجاه الجولان السوري، أو عبر إرسال صورة فوتوغرافية لدبابة سورية تتجهز للتقدّم نحو الجولان، كتهديدٍ صريح!  

طبعاً هنالك شرائح من الناس عربية كانت أم غربية، ترى في “بشار الأسد” بطلاً وصاحب قرار استراتيجي مهم! نعم، هو كذلك، صار بطلاً في أعين العبيد والمجرمين والطغاة؛ فلقد قتل ما يقرب من مليون سوري، وشرّد وهجّر قسرياً أكثر من 12 مليون آخرين في أصقاع الأرض، عدا عن مئات الألوف من المعتقلين والمعاقين بسبب حربه القذرة على الشعب السوري الحرّ.

فهذا هو ” أبو حافظ” أيتها البشرية، وريث _ بطل الجولان _ العميل البريطاني الصهيوني “أبو سليمان”!

وهذا ” إيدي كوهين‏‏إعلامي إسرائيلي يوجّه في تغريدة له على “تويتر” الشكر الجزيل والامتنان لـ”بشار الأسد” قائلاً: “شكراً إلى فخامة وسيادة الرئيس أبو حافظ بشار حافظ الأسد رئيس جمهورية سوريا الأسد على التعاون الكبير معنا، الدكتور مش قليل وعارف مصلحته، يميل بكفتين مع أميركا وإسرائيل، وكفة مع روسيا وحلق لإيران”.

إذن، العائلة واحدة، والخصام هو خصامٌ ظاهري، كما عهدناه نحن السوريين دائماً؛ فلا تخدعنّكم هذه الشعارات التي تطالب بتحرير القدس والجولان والمريخ! وهنا، أوجّه كلامي لغير السوريين؛ فالسوريون الأحرار يعرفون ماهية هذا النظام البوليسي العميل، ويدركون مدى عمالته وانصياعه لأوامر أسياده ومشغليه.

فالصهاينة حول العالم، حتى الأطفال منهم، لا يرغبون بتغيير هذا النظام المطيع؛ إذ إنه برهنَ عبر سنوات طوال أنّ “فراش النوم” واحد، في ذات الغرفة الدافئة، التي امتدت من مخدع “أنيسة مخلوف” الوثير في القرداحة، لتصل إلى “تل أبيب” حيث مئات الأسرّة والأغطية لجنرالات صهاينة عمّدوا “حافظ الأسد” ومن بعده وريثه” الأهطل” بمياه الخيانة والقذارة العالمية!

ومن المضحك، والمثير للقَهْقَهة والتبوّل على تاريخ هذه العائلة وأتباعها، الحدث الأسطوري مؤخراً، الذي تجلّى بـ “4 كلغ” من التراب وضِعَ في “وعاء” على أنه من تراب الجولان! مع حشد غفير من الـ “كلاب”، بمناصب عسكرية ومدنية، يُصفّقون ويزغردون أمام علم النظام السوري المغروس في التراب، كردٍّ قاسٍ وشرس يدمّر اعتراف أمريكا بسيادة (إسرائيل) على هضبة الجولان!!

وعليه؛ فإن هذا الحدث التاريخي، يجب أن يُسجّل في موسوعة “غينيس-Guinness” للأرقام القياسية، لكن أية أرقام قياسية هذي؟!

 

  • أرقام قياسية في الدناءة والخيانة والعمالة!
  • أرقام قياسية في قتل الشعب السوري وتهجيره واستبداله بالإيرانيين والغزاة!
  • أرقام قياسية في سرقة أموال وموارد وثروات سورية على مدى أربعة عقود!
  • أرقام قياسية في عمليات الاغتيال حول الوطن العربي لقادة وسياسيين معارضين لـ(إسرائيل) من قبل نظام الأسدين!
  • أرقام قياسية في قتل الشعب الفلسطيني الشقيق داخل لبنان وسورية والأردن خدمةً لـ”تل أبيب”!
  • أرقام قياسية في بيع الأراضي السورية للأعداء والتنازل عنها مقابل تمكينه من السلطة وملايين الدولارات التي أصبحت في خزينة “آل الأسد” بين فرنسا وسويسرا وروسيا!

ويسأل البعض من السذّج أين العرب أمام هذا؟!

العرب بخير!، فهم الآن يتنافسون في المزادات العلنية على شراء ملابس ” مارلين مونرو ” الداخلية، واللوحات الفنية، أو، يستعرضون أجمل “ناقة وبعير” للفوز بمهرجان ولي العهد والأمير “طيزان ابن طحنون”!

 

العرب كما يقول الشاعر محمد الماغوط:  

  • ” لقد اتفق العرب على خيانة كل شيء”.
0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy