صيد الفرّي: “البغدادي والمحيسني والجولاني “… طيور الجنّة الزائفة!

by admindiaa

 

  • الضفّة العشرون

     

 

“من يكذب مرة، لا يدرك قدر الورطة التي أوقع نفسه فيها، إذ عليه أن يخترع عشرين كذبة أخرى للحفاظ على هذه الكذبة”

–ألكسندر بوب / شاعر إنكليزي (1688 -1744)

 

***

*أحمد بغدادي

 

لم تحاكِ صناعة الأفلام الهوليوودية عقول الجماهير المثقفة والواعية، كونها تعرف مدى الأكاذيب والتهويل والخيال ضمن هذه الأفلام، وخاصةً أفلام “الأكشن” أو تلك التي تروي قصصاً حول مؤامرات خارجية تحيق بأمريكا ومؤسساتها. فأفلام هوليوود مخصّصة للجماهير العمياء، أو المتمسكة بنظرية المؤامرة، والتي تحمل بغضاً تجاه العرب والمسلمين.

ففي أحد الأفلام الأمريكية عام 1996 يظهر مشهد لأحد الشخصيات الرئيسة في الفيلم يتحدّث ضمنه عن أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001 وهي تفجير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، من قبل الأمريكان أنفسهم؛ معلّلاً تلك التفجيرات لكسب تأييد الشارع الأمريكي وتعاطفه، إضافةً إلى ضمان اصطفاف أنظمة الدول الغربية والجماهير الأوروبية إلى القرارات التي سوف تتخذها الولايات المتحدة تجاه ما يسمى بمكافحة (الإرهاب)، الذي لصقته أمريكا بالإسلام والإسلاميين، ابتداءً من اجتياح أفغانستان التي كانت بوابة مهمّة لغزو واحتلال العراق، ووصولاً لتدمير سورية بمساعدة الطاغية العميل بشار الأسد وحلفاء “الروم ” التاريخيين “الفُرس واليهود“؛ علاوة على المرضى الموتورين من الحركات الانفصامية (الإسلاموية).

  • إذن، كانت الفكرة لدى الأمريكان، هي كالمثل المعروف لدى أغلب الشعوب” أطلق النار على قدميك وانتقم لنفسك من غيرك“.

ومن هذا المنطلق، أقدمت أمريكا بمساعدة ذيولها وعملائها في الشرق الأوسط على ترتيب خطة “إبليسية” للسيطرة على مقدرات الدول، أو، بالأحرى الشعوب. فقامت بتنميط المنطقة العربية على أنها خزّان كبير للراديكالية والتشدد الأعمى؛ وكان ديدنها الدائم هو محاربة تلك الحركات (الإسلامية) الإرهابية، وحماية (المسيحيين والأقليات!). لذلك، فجأةً خرج علينا: ” بن لادن” و”الزرقاوي” و”البغدادي” و “الجولاني” و “المحيسني” و” العلوش” و ” الفنتوش ” و”حسن نصر الله _ فتى البلازما” و ” فاطميون ” و” حشاشون” و “قوادون” و “براغماتيون” و” … إلخ؛ من قاذورات مجارير الغرف السوداء والأجندات الاستخباراتية!

فكان المذكورون أعلاه من أخلص الشخصيات الكرتونية التي مثّلت أدوارها بإتقان!، لا بل إن بعضهم تمادى بالمشهد، وخرج عن النص الموضوع له، بأن غرّد جامحاً وحالماً، وضارطاً خارج السرب، أمثال (السامرائي الفارسي) “أمير المشركين” –البغدادي؛ حيث ظنّ نفسه فعلاً يقود (دولة إسلامية)، وانصهر في الدور الموكل له، وصبغ أخيراً لحيته بــــ”خراء” ديمقراطي، ممزوجٍ من مؤخرتي “أوباما وترامب”!

  • لا بأس، فأمريكا تقود العالم! …………… أليس كذلك، يقولون؟

*فأيُّ جهادٍ ضدّ الكفرة والزناديق تدّعون يا (حُماة الدين وآل البيت وآل هرتزل؟! )

وأي خرابٍ أحدثتموه في سورية والعراق واليمن وليبيا بذريعةِ محاربة الشيطان الأمريكي والصهيوني وتحرير القدس، وأنتم على رقابِ الأبرياء تشحذون حرابكم ونصالكم، وتديرون ظهوركم للأعداء الحقيقيين؟!

 

لا بأس… فلقد بدأ الآن وقت اصطياد طائر الفرّي، وأولهم كان “المحيسني“، ذو العقل الميكا…نيك، وصاحب المقولة الفاشستية: ما جئنا إلا لنصرتكم! حيث تم اصطياده في الوقت المناسب وإعادته إلى قنِّ السعودية وقتما استعرت المعارك الحقيقية في إدلب!

أما “القوادالجولاني، فلديه متسعٌ من الوقت، وخاصةً ضمن سيناريو _إدلب_ وأرشيف أفلام هوليوود، وأيضاً، التكتيك التركي الذي بات يشبه مشاجرات “الكناين” مع الروس والأمريكان!؛ لكنه، سوف يعود للقفص قريباً، أو يُنتف ريشه على غرار “بن لادن” أو يسكب دمه في دِلال” هيئة تحرير اللجام” مثل بُنٍ بلا “هيل” إسلامي!

 

ولا بأس أيضاً، إذا قامت قوات (التخاطر الدولي) بصيد أكبر طيور الفرّي حالياً في العصر الحديث-البغدادي، عن طريق مروحيات “أنجلو أمريكية “، ومن ثم اصطحابه إلى سلسلة فنادق “عمو ترامب” ليقضي إجازة استجمام تدفع فاتورتها السعودية، ريثما يتجهّز لمهمّة أخرى، في مناطق استراتيجية يضع عناوينها قادة الحل والربط في العالم: صهاينة “تل أبيب” وآل روتشيلد _أفاعي _ بريطانيا (العظمى)!

 

 

 

  • دووووس يا حزين، صار نتف الشوارب ما يسوى كلاش!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy