دير الزور: انتصار جمهورية البامية على تجّار الحروب والذهب الأسود

by admindiaa


  • الضفّة الثانية والعشرون

***

*أحمد بغدادي

كانت محافظة دير الزور على قائمة المدن الشرقية التي تُعرف في سورية بالتركيبة القبلية _ العشائرية، الممتدة جذورها عبر بلاد الرافدين قديماً، أي “العراق” حالياً، لتصل حتى بادية الشام؛ وأبناء دير الزور كما يعرف الجميع أنهم اعتمدوا على الزراعة بالدرجة الأولى، حيث جغرافيا المنطقة زراعية، لمرور نهر الفرات فيها، إضافةً إلى الثروة الحيوانية التي تنتج 60% عن باقي المحافظات السورية، علاوة على الثروة النفطية والغاز، التي تطفو عليها المحافظة، والتي تم نهبها خلال أربعة عقود من قبل “آل الآسد” وأزلامهم، والآن تُسرق أمام أعين العالم قاطبةً، من قبل احتلالات عديدة، باسم الأكاذيب: حراسة المناطق (المحرّرة)، أو تأمينها من (الإرهاب).

ونشاهد الآن أثناء هذه الحرب اللعينة التي فتكت بسورية بشكل عام، وبدير الزور بالخصوص، حيث دمارها تجاوز دمار أغلب المدن السورية، متنافسةً مع حمص في الخراب، الذي أحدثته الآلة “الأسدية” العسكرية، بمشاركة “ضباع إيران” وذئاب روسيا، وكلاب الميليشيات الطائفية، أن مدينة دير الزور، قد أُعدّ لها خطة إبليسية، استثنائية، وضعَ هيكلها النظام السوري القاتل وإيران، وكساها الصهاينة، والأمريكان والبريطانيون، ومن بعدهم الفرنسيون، طبعاً بمساعدة “خليجية”، وظيفيّة، أقرب إلى العبودية تحت أوامر الغرب.

فلم تقتصر هذه الخطة على تدمير المدينة فقط، بل إنهم صبغوا تركيبة الأهالي والعشائر، بلعنة (إرهابية) عرفت فيما بعد بــ” تنظيم الدولة الإسلامية”! وعلاوة على نهب ثروات دير الزور، من نفط وآثار، ومحاصيل زراعية، تقاسموا مناطق النفوذ، وتم إنشاء قواعد أمريكية، ومعسكرات بريطانية وفرنسية، (جوّالة)، مع إعطاء ما تسمى بـ” قوات سوريا الديمقراطية -قسد” (خصيتيّ الجمل المنحور)، إرضاءً لخدماتهم العمياء، وتبعيتهم لأمريكا؛ وقد تم إقصاء أبناء المدينة الأحرار، حيث أغلب ثوار دير الزور، من الجيش الحر، أو المدنيين النشطاء الذين عملوا على مشروع وطني حرّ، استبعدوا بطرق شتى، أكثرها كانت عن طريق الاغتيالات، أو الاعتقال، أو التهجير؛ كونهم يشكلون خطراً حقيقياً يهدد مشروع “أمريكا” أولاً، إضافةً إلى مشاريع النظام وإيران وروسيا، لذلك استجلبوا شذاذ الآفاق، واللصوص، والمرضى النفسيين والموتورين، كي يلعبوا دورين لا ثالث لهما :

  • الأول: مقاتلون عملاء أو منهم أغبياء، باسم الإسلام والتشدّد الديني لإقامة (خرافة إسلامية).
  • الثاني: (محرّرون) وجنود تحت رعاية أمريكية، وغربية وإقليمية، ينفذون كل أمر يوجّه إليهم، مع منحهم أوسمة ونياشين العار على صدورهم.

إذن، أبناء الشعب الحقيقي، في دير الزور، تبخّروا، ولم يبقَ سوى الناس البسطاء، كباقي المدن المنتفضة، الذين لا حول ولا قوة لهم، سوى مشاهدة الدمار والذل كل يوم، تحت سيطرة ذئاب التاريخ والعفن البشري، الذي أسمته الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا بـ” قوات مكافحة الإرهاب”، فضلاً عن ما يسمى “التحالف الدولي” الذي حصد ويحصد أرواح آلاف الأبرياء، كل يوم، من أجل “ثلة” لصوص زُرِعوا في أرضنا، كي يقتلونا بأسمائهم وتهمهم، عندما نقوم بقلب الطاولة على عميلهم الصغير “بشار الأسد” ونظامه السفّاح.

  • ستعود حتماً الصحوات من جديد، والثورة كأيامها الأولى، لتكنس كل وسخ التاريخ. فالشعوب هي التي تنتصر دائماً، لا الغزاة والطغاة.

ومن منطلق “إن ضربتَ فأوجع وإن أطعمتَ فأشبع“، نرى أن صفات الكرم والشهامة متجذّرة في خصال أبناء هذه المدينة، بسبب التركيبة العشائرية، كأبناء الرقة أيضاً، والحسكة؛ وهنا لا نقول إن هذه الصفات محتكرة فقط من قبل هذه المحافظة، فالشعب السوري، تاريخياً، هو شعب خلّاق وكريم، فضلاً عن أصالته بين شعوب المنطقة.  

فالضربات القادمة والقاصمة ستأتي، من قبل الشعب السوري الحرّ، ومن أبناء محافظة دير الزور، كي يحرروا سورية شبراً إثر شبر، وسوف يوجعون أعداءهم لو طال الزمن؛ فمهما كان للباطل جولات، فاللحق الجولة الأخيرة.

  • جمهورية البامية، والفرات، كما يُفضّل تسميتها أبناؤها، سوف تنتصر، كباقي مدن سورية المحتلة على جلاديها. وكلٌ سوف يُقدّم طبقَ الحرية الشهير في مدينته، بمناسبة إجلاء آخر محتل، وعميل ومجرم من البلاد الطاهرة.

*بامية وتتمدّد…. حتى البيت الأبيض، وتل أبيب، ولندن، وطهران، وحظائر الخليج الملكية، حيث تم هناك تحضير طبخة الإرهاب والإسلام السياسي، والسمّ الزعاف!

–  ولسوف ينقلب السحرُ على الساحر، من خلال الشعوب العربية والإسلامية الحرّة.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy