داعش يعتقل سيدة في البوكمال ، ويشدد على صالات الإنترنت النسائية

by Euphratespost


خاص – فرات بوست
شهدت الأيام القليلة الماضية قرارات جديدة ، بخصوص استخدام شبكة الإنترنت من قِبل النساء، عندما سمح تنظيم داعش بافتتاح صالات نسائية في ريف ديرالزور ،ومنح أصحاب هذه الصالات حرية مطلقة في التصرف بشؤونها ، دون أن يتدخل بإدارتها ، ما زاد من إقبال الكثير من السيدات في ديرالزور على ارتياد صالات الإنترنت، بيد أن هذا الإقبال لم يرق لاحقاً لأذناب داعش وأمنييه المتشددين في المنطقة، إذ أغلق التنظيم ،بعد تحريضات أولئك المخبرين ، عدداً من صالات الإنترنت النسائية في مدينة البوكمال وأريافها منذ أيام.

وقبل أن يتم الإعلان عن هذا القرار رسمياً، استهل داعش الأمر باعتقال سيدة كبيرة في السن من إحدى صالات المدينة ، بعد أن أخبرت إحدى العاملات في الصالة عنها، والسبب حسب مصدرٍ خاص “بفرات بوست” أن السيدة (وهي شبه أميّة) كانت تحاول مراسلة أقاربها باستخدام برنامج “وتس آب” فأرسلت حسب ادعاء العاملة الموقع الحالي “اللوكيشن Location ” أو مايعرف بتحديد الموقع لأقاربها خلال المحادثة، علماً أن هذه الخدمة معطلة في ديرالزور حالياً ، حتى وإن توفرت شبكة الإنترنت ؛ لأن هذه الخدمة تحتاج تغطية شبكة الاتصال المحلية، وكما يعلم الجميع شبكة الاتصالات المحلية معطلة منذ سنوات في ريف ديرالزور.

غير أن تدخلاً سريعاً من بعض الشخصيات المقربة من تنظيم داعش ،قد ساهم بإطلاق سراح السيدة، ثم أصدر التنظيم قراراً يقضي بإعادة افتتاح بعض صالات الإنترنت النسائية في البوكمال، ولكن بشروط أقرب ما تكون إلى التعجيزية، مع الاستغناء عن شرط وضع كاميرا مراقبة ضمن الصالات.
أما الشروط فكان منها الآتي:
– ألزم تنظيم داعش جميع مرتادي صالات الإنترنت النسائية في البوكمال ، بإجراء مكالماتهم الخاصة من جوالات مخصصة للصالة.
– تسجيل كافة البيانات للرقم الذي يتم الاتصال به ، وتسجيل وقت الدخول والخروج.
– منع إرسال الصور والفيديوهات إلا للضرورة القصوى.

أما باقي صالات الإنترنت النسائية في الريف الشرقي المعروف لدى التنظيم “بولاية الخير”، فقد شهدت عدة مداهمات من جهاز الحسبة النسائي التابع للتنظيم، وتفتيش جوالات النساء وتوبيخهن في بعض الحالات ضمن الصالة ، والتدقيق والتحقيق حول هوية الطرف الذي يتم التواصل معه خارج القطر.

الشيء الذي زرع حالةً من الرعب والهلع بين النسوة اللواتي يرتدن تلك الصالات، إضافةً إلى وجود مخبرات تابعات للتنظيم يراقبن النساء واتصالاتهن ،ويخبرن عنهن . ويرافق هذا التشديد الأمني تشديد جهاز الحسبة الذي يراقب أي سيدة تخرج من الصالات ، للبحث عن مخالفة شرعية حسب وصفهم.

ويبدو أن هذه الإجراءات تأتي بمثابة شماعة لأفراد التنظيم ، كي يمعنوا في اعتقالاتهم بحق نساء ديرالزور، وخطوة تدريجية لقطع اتصال أهالي المحافظة بالخارج بشكل كامل، وبالنتيجة يسهل للتنظيم بسط سيطرته الكاملة على ديرالزور وأريافها.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy