حكومة الإنقاذ تصدر قرار تفرض فيه قيمة الزكاة على المزارعين.

by editor

أصدرت حكومة الإنقاذ المدعومة من هيئة تحرير الشام، 11 آب، بيانا حددت فيه “قيمة الزكاة” التي يتوجب على المزارعين في إدلب دفعها لما يسمى “هيئة الزكاة” من المحاصيل المجموعة في الموسم بالتزامن مع حلول موعد قطاف الزيتون.

وبحسب مصادر خاصة لفرات بوست، فإن البيان ينص على ضامن المحصول بأن يدفع ما قيمته 5 بالمئة من محصوله كضريبةٍ (زكاة) وحدد لكل محصولٍ بـ “673” كيلو غرام لثمر الزيتون أو “128” كيلو غرام لزيت الزيتون، أي أن كل مزارعٍ يُجبر بدفع ضريبةٍ إن كان محصوله بالحد الأدنى المحدد أو أكثر، وإن كان أقل من هذا يعفى من دفع الضريبة.

وأشار البيان إلى أن المزارعين ملزمين بتأدية “قيمة الزكاة” مع بدء جمع محصوله، وفي نهاية الموسم إن لم يوصل لحد النصاب ترد له بعد التأكد من خلال لجنة كشفٍ على أرضه، ومراجعة كشوفات البيع التي قام بها، وفي حال كان هنالك تلاعبٌ بالبيانات والمعلومات يحق لهيئة الزكاة أخذ 10% من كامل قيمة المحصول.

وذكر البيان أنه يجب على المزارع دفع 5 بالمائة أخرى لمن شاء كخيارٍ اختياريٍّ له، أي أنه يجب على المزارع دفع 5% لهيئة تحرير الشام و5% لمن يختاره استناداً على فتوى شرعيةٍ صادرة عن المكتب الشرعي التابع لهيئة الزكاة كما أورده البيان.

ونوهَّ أن “هيئة الزكاة” أمرت أصحاب المعاصر ومكابس الزيتون وتجار سوق الهال بالتعاون مع لجان “هيئة الزكاة” في عملية جمع الزيتون، إضافةً لإلزام التجار والضامنين بعدم شراء الزيتون ( حب أو زيت) إلا بعد تأكدهم من دفع المزارع ضريبة الزيتون للهيئة تحت طائلة المسائلة والاستيلاء على المحصول في حال ثبوت أن المزارع قد باع من محصوله قبل دفعه “الزكاة”.

وهددت هيئة الزكاة أخيرا في بيانها المزارعين والتجار وأصحاب المعاصر والمكابس والممتنعين عن دفع الزكاة من الملاحقة الأمنية من قبل الشرطة أو المكاتب الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام.

وأشارت المصادر لفرات بوست إن عمليات النزوح الأخيرة التي خلفتها الحملة العسكرية من الاحتلال الروسي والنظام السوري على محافظة إدلب، أجبرت عدداً كبيراً من المدنيين النزوح للأراضي الزراعية لعدم وجود مأوى يلتجئون إليه، مما يضيف معاناةً أخرى للمزارعين في حال حاولوا جني ثمار محاصيلهم، فإنهم يعانوا الكثير لوجود عددٍ كبيرٍ من خيم النازحين بشكلٍ عشوائيٍّ ضمن الأراضي الزراعية.

من جهته، قال أحد سكان محافظة إدلب “لم يبقَ شيءٌ إلا وفرضت عليه ضريبة من قبل حكومة الإنقاذ حيث تم إصدار قراراتٍ بدفع ضريبةٍ عن وسائل النقل العامة، والنظافة، والمياه، والمحال، والمؤسسات التجارية والصناعية، وسيارات نقل البضائع، ومؤسسات ومنظمات الإغاثة والطبية، وضرائب زراعية عن المحاصيل كالقمح، والشعير، والزيتون، وتفرض أيضاً ضريبةً على التهريب بين مناطق سيطرة الهيئة وتركيا، إضافةً لفرض المجالس المحلية ضريبةً على المنازل السكنية بحجة الحرس الليلي للأحياء السكنية، إضافةً لفرض ضريبة على الأطباء والمعلمين والمراكز الصحية، إضافةً لضرائبَ على المحروقات، والمولدات الكهربائية، والمعابر بين مناطق هيئة تحرير الشام وتركيا أو مناطق سيطرة فصائل الجيش الوطني”.

الجدير بالذكر أن هذه الضرائب تشكل رافداً مالياً كبيراً لهيئة تحرير الشام، التي تقوم بجمعه بالابتزاز والتهديد والملاحقات الأمنية والاعتقالات العشوائية التي تنفذها عناصره الأمنية في المحافظة.

وبحسب آخر إحصائيةٍ لمنسقو الاستجابة في سوريا فقد بلغ عدد النازحين الكلي 1,041,943 يتوزعون على 1277 مخيماً، منهم 183,811 نازح يتوزعون على 366 مخيماً عشوائيّاً يعيش معظمهم في الأراضي الزراعية، وفي مخيماتٍ تفتقد الخدمات الأساسية كالحمامات والمياه الصالحة للشرب والنظافة والمرافق العامة.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy