تحذيرات من فتنة عشائرية يعد لها في دير الزور.. وهذه أدواتها وأهدافها

by Euphratespost


أطلق ناشطون من أبناء محافظة دير الزور شرق سوريا، تحذيرات من “فتنة عشائرية” يجري الإعداد لها حالياً من قبل “قسد” المدعومة من التحالف الدولي ضد “تنظيم الدولة”، ودعت بعض الأصوات إلى الحذر من الوقوع في فخ هذه الفتنة، والتي بدأت ملامحها تتكشف شيئاً فشيئاً.
ووفق ما أشار إليه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن “قسد” تعمد حالياً إلى إيجاد صدام بين مكونات عشائرية كبرى على امتداد قرى وبلدات نهر الفرات في دير الزور خاصة، وأبرز هذه المكونات الشعيطات، البكير، البوجامل.
وتفيد المعطيات المتوفرة حول هذا الموضوع، إلى أن “قسد”، أصرت على وضع أحمد الخبيل، الشخصية المثيرة للجدل قائداً لـ”مجلس دير الزور العسكري” التابع لها، ومنحته صلاحيات من أجل تغذية خلافات عشائرية في المنطقة، وبالتالي ايقاع الصدام بين العشائر، ما يجعلها أضعف مما عليه هي حاليا، وبعيدة عن التفكير بأي أمور أخرى تتعلق بمستقبل مناطقها، وما يجري بها من تجاوزات وتعديات من قوى قدمت من خارج المنطقة بحجة طرد “تنظيم الدولة”، ليتبين لاحقاً أن هناك غايات أخرى، لا يمكن تحقيقها إلا عبر تثبيت أركانها في المنطقة، وإضعاف جميع القوى المحلية التي يمكن أن تكون عقبة أمام مشاريعها مستقبلاً.
“قسد” وعبر هذا التوجه، حاولت بداية محاربة “قوات النخبة” التي يقودها “أبو صالح الشعيطي”، لمنع تمدد هذا المكون وإضعافه، وذلك بسبب خشيتها أن يكون له أي دور مستقبلي لطردها، خاصة وأنه يتمتع بنفوذ بين قبائل المنطقة، وهذا الحال ينطبق على القوى العشائرية الأخرى التي تسعى “قسد” إلى “وأدهها”.
الخبيل الملقب بـ”أبو خولة البكير”، يعرف بأنه من الشخصيات التي دأبت من بداية الثورة على نشر الفتن والنعرات العشائرية في المنطقة، وكان له دوره أثناء سيطرة “تنظيم الدولة”، عندما ساعدهم وحرضهم ضد أبناء المنطقة الشرقية، قبل أن يلتحق بـ”قسد”، والتي لم تلتفت إلى تاريخه في ممارسه مهمة التشليح والسرقة، أو دعمه للتنظيم.
“أبو خولة” عرف عنه كذلك معاداته العشائرية لأبناء الشعيطات ومكونات عشائرية أخرى، ومن بينها البوجامل.
وتشير معلومات حصلت عليها “فرات بوست”، إلى أن “أبو خولة” عمد خلال الأسابيع الماضية إلى القيام بمداهمات داخل المناطق التي يكن لها العداء في ريف دير الزور، مع تهديد سكانها بالقوات الأمريكية، زاعماً أنه يحظى بالدعم الكبير منها، وأنها رهن إشارته لاعتقال ومحاسبة كل من يقف بطريقه.
المعلومات الخاصة بـ”فرات بوست”، تفيد كذلك بأن “الخبيل” أصدر تطمينات لجميع عناصر “تنظيم الدولة” من أبناء منطقته وعشيرته (خط البوخابور)، ومنح الأمان لكل راغب منهم بالعودة، وذلك بعكس ما عليه الحال من تشدده في مناطق ريف دير الزور الأخرى، والتي يحاول تصفية العديد من الخلافات العشائرية القديمة، عبر حجة محاربة “تنظيم الدولة”، والقضاء على خلاياها.
يذكر بأن “الخبيل”، ليست لديه أية خلفية عسكرية أو شهادة علمية، وهو من المعروفين سابقاً بامتهان سرقة الدراجات النارية، وله شقيق من الموالين المعروفين للنظام، وعملا سوية في السرقة وابتزاز المدنيين في المنطقة.
وتعرض “الخبيل” في وقت سابق للمساءلة من قبل قيادة التحالف الدولي، بعد محاولته قتل أحد القادة السابقين للجيش السوري الحر في المنطقة، ويدعى حميد العبوب، الملقب بـ”أبو نجم”، بعد خطفه مع شخص آخر.
وتتكون “قسد” من تشكيلات كردية وعربية وسريانية وأرمنية وتركمانية، وبعدد مقاتلين يتراوح ما بين 30 إلى 40 ألف. وتعد “وحدات حماية الشعب” الكردية المكون الأساسي لها. وامتد مجال عملياتها العسكرية إلى محافظات الحسكة والرقة وحلب ودير الزور، إلا أنها تحاول حالياً الحد من القوى العربية التي تقاتل تحت رايتها، على حساب تغليب المكون الكردي، و”الفتنة العشائرية” أحد أساليبها، لتبقى القوة الأكبر، والوحيدة في المنطقة.
وتطرح هذه الميليشيا نفسها على أنها قوة علمانية مناهضة للمشاريع الدينية في المنطقة، كما تدعي أنها تنادي بـ”الديمقراطية وحقوق الإنسان”، لكنها ارتكبت انتهاكات كبيرة بحق المدنيين خلال معاركها العسكرية، أو عبر مخيماتها التي أجبرت النازحين من مناطق “تنظيم الدولة” على المكوث فيها، ناهيك عن الانتهاك الآخر المتمثل في قيامها بحملات تجنيد إجباري داخل المناطق الخاضعة لها، وشملت النساء والأطفال، بهدف زجهم في المعارك.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy