بيلاروسيا ترحل بالقوة مجموعات من السوريين المطلوبين إلى نظام الأسد

by Editor

 

فرات بوست | تقارير ومتابعات 

أفادت تقارير أن بيلاروسيا أجبرت اللاجئين السوريين على العودة إلى سوريا على الرغم من أنهم مطلوبون من قبل نظام بشار الأسد، في محاولة للتخلص من آلاف طالبي اللجوء الذين تم تهريبهم إلى البلاد في الأشهر الأخيرة.

منذ أيلول، تم تهريب مهاجرين ولاجئين من دول مثل سوريا والعراق إلى مينسك من قبل مجموعة من المهربين وشركات الطيران، وتجمعوا على حدود بيلاروسيا مع بولندا والدول المجاورة الأخرى.

واتهمت وارسو مينسك بمحاولة التسبب في مواجهة باستخدام طالبي اللجوء للعبور إلى دول الاتحاد الأوروبي كوسيلة للانتقام من العقوبات الغربية، واعترف الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو الشهر الماضي بأن قواته ربما ساعدتهم على دخول البلاد.

وفي حين لجأ العديد من المهاجرين إلى إعادتهم نحو العراق وسوريا، كشف تقرير للإذاعة الوطنية العامة ومقرها الولايات المتحدة أن السلطات البيلاروسية أجبرت بعض اللاجئين السوريين على العودة إلى وطنهم على الرغم من مواجهة أخطار محتملة هناك.

وفقاً لسوريَين اثنين عادا على متن رحلة تابعة لشركة أجنحة الشام للطيران الخاضعة للعقوبات الدولية، اقترب الرجال من نزلهم في مينسك وعرفوا عن أنفسهم على أنهم مسؤولون حكوميون بيلاروسيون يحملون شارات. ثم طلب المسؤولون من السوريين إما العودة بالرحلة إلى سوريا أو ترتيب رحلة إلى دولة أخرى، مع إخطارهم قبل ثلاثة أيام فقط.

رجل يحمل طفلاً يمسح عينه من الدموع  بينما تنتظر العائلة الكردية من دهوك في العراق دورية حرس الحدود، بالقرب من ناريوكا، بولندا، عند  الحدود البولندية البيلاروسية في 9 تشرين الثاني. الأسر  المكونة من 16 – مع سبعة من القصر ، بما في ذلك الأصغر الذي يبلغ من العمر 5 أشهر – أمضت حوالي 20 يوماً في الغابة وتم إعادة أفرادها  إلى بيلاروسيا ثماني مرات.

طالب اللاجئون بمزيد من الوقت – لأنهم لم يكن لديهم الموارد اللازمة لترتيب السفر إلى بلد مختلف، إذ لا تمنح العديد من الدول تأشيرات سفر للسوريين، خاصة في مثل هذا الإخطار القصير – لكن المسؤولين رفضوا. تمت مصادرة جوازات سفرهم ولن يتم إعادتهم إلا بعد وصولهم إلى المطار برحلة مرتبة.

كما طلب اللاجئون اللجوء إلى بيلاروسيا، ولكن تم رفض ذلك أيضاً. وقال أحد الرجال «قلنا لهم إن الكثير منا لا يستطيع العودة إلى سوريا لأننا مطلوبون من قبل النظام السوري». «لم يستمعوا».

قال أحدهم، وهو أب لطفلين وناشط سابق ضد نظام الأسد عاد الآن إلى العاصمة السورية دمشق، للإذاعة الوطنية العامة إن أمامه أسابيع فقط لإيجاد مخرج من البلاد مرة أخرى. إذا لم يكن الأمر كذلك، فقد يواجه إما التجنيد العسكري أو السجن بعد انتهاء صفقة مصالحة مؤقتة وقعها مع النظام في أقل من شهرين.

ضباط الشرطة فى الغابة بالقرب من هاينوكا ببولندا يوم 11 تشرين الثاني . اتهمت الحكومات الغربية رئيس بيلاروس الكسندر لوكاشينكو باستدراج المهاجرين، وخاصة من الشرق الأوسط، إلى بلاده وإرسالهم للعبور الى بولندا العضو فى الاتحاد الاوروبى .

وحاول لاجئ آخر، لا يزال عالقاً في بيلاروسيا، العبور إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي عدة مرات قبل أن يتم القبض عليه في نهاية المطاف مع سوريين آخرين من قبل جنود بيلاروسيين كانوا يجبرونهم على العودة بالطائرة إلى سوريا.

وعلى الرغم من مناشداته للجنود وإصراره على أنه سيواجه الموت عند عودته، “ظلوا يقولون لي باللغة الإنكليزية المكسورة: “اذهب إلى سوريا”. عندما وضع الشاب والسوريون الآخرون في سيارة أجرة تدفعها الحكومة – حيث “كان جميع الرجال في السيارة يبكون” – حاولوا التواصل مع السائق باستخدام “ترجمة جوجل” لشرح مصيرهم من السجن والتعذيب والموت.

سمح لهم السائق بالخروج على زاوية المطار، مما منحهم فرصة للهروب إلى مينسك حيث أقاموا في منزل خاص يدفع ثمنه أحد أبناء عمومة الرجال وقد كان “منزلاً آمناً”. وفي المرة الأخيرة التي اتصل فيها المكتب بالشاب، أفادت التقارير أنه عاد إلى غابات بيلاروسيا وهو يحاول مرة أخرى عبور الحدود في ظروف قاسية وباردة.


 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy