بـ “نصبهم” المُهربون يساهمون في تراجع حالات الهروب من مخيم الهول

by editor
157 views

“كلما اتفق مع مهرب يكون نصابًا” بهذه الكلمات عبّرت سيدة روسية عن عمليات الاحتيال التي تعرضت لها، أثناء محاولتها الخروج من مخيم الهول بريف الحسكة الذي تقطنه عوائل تنظيم الدولة.
وقالت في حديث خاص مع جريدة الشرق الأوسط: “أجهل جغرافيا المكان، وحاولت الخروج والهرب كثيرا من هنا (مخيم الهول)، وثلاث مرات متتالية احتالوا علي وسرقوا أموالي”.
كما قالت امرأة مصرية تدعى “غنوة” للمراسل في لقاءات أجراها على طابور المساعدات الإغاثية داخل المخيم: “زوجي يحمل الجنسية السودانية، ومنذ سنوات قرر الانضمام إلى التنظيم وأنا بدوري وافقت، ثم اختفى خلال المعارك ولم نعرف شي عنه وعن مصيره، وأصبحت العودة حلمًا لنا والخروج من هنا أمر مستبعد لنا”.
وتراجعت مؤخرا حالات الهروب من مخيم الهول عقب التشديد الكبير في المراقبة التي شهدها المخيم من قبل حرس المخيم، إضافة إلى تركيب قسد أبراج مراقبة متطورة، وكاميرات، وإصلاح في السور، وتوسيع الخنادق، وزيادة عدد الحواجز في محيطه.
وتتعلق أسباب تراجع حالات الهروب من مخيم الهول إلى وقوع عشرات النساء فريسة للمهربين والسماسرة، حيث تعرضن العديد منهن لعمليات ابتزاز والسرقة بعد الخروج، والتسليم لقسد، وفي بعض الحالات كان هناك حالات اغتصاب، واختطاف، من قبل شبكات التجارة بالبشر.
هذا فقد أفرجت قسد عن مئات الأشخاص من العوائل السورية بعد وساطة عشائرية وضمانات من شيوخها، وتخللت العملية أيضا خروج بعض الأجنبيات بأوراق ثبوتية مزورة، ما أدى لعرقلة العملية من جديد، وتوقفها، بسبب هروب الأجنبيات وعمليات التزوير. وذلك بعد أن عزمت قسد على إفراغ المخيم من السوريين.
وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة الفرات بوست فإن تنظيم الدولة شكل عصابات تحاول تهديد المهربين والضغط عليهم، في حال فشلوا بإخراج المرأة أو القي القبض عليها، كما تم الايقاع بالمهربين من قبل نساء من داخل المخيم كنّ متعاونات مع القوات الأمنية.
الأحداث السابقة صنعت فجوة كبيرة بين المهربين وزبائنهم ودفعت العديد منهم إلى التخلي عن المهنة في وجه خطر خلايا تنظيم الدولة من جهة وقسد من جهة أخرى، إضافة إلى انعدام ثقة النساء والعائلات بالمهربين ما جعل الأمر أكثر صعوبة من الأيام السابقة.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy