“بشاروف” خرا … شو؟

by Euphratespost

  • الضفّة السابعة

*أحمد بغدادي

ــــــــــــــــــــــــــ

“من يقدم ظهره لا ينبغي له الشكوى من الضربات التي يعانيها”

-مَثل روسي

***

خرا –شو… إنها تعني: “جيد أو أنا بخير” باللغة الروسيّة؛ ويبدو أنّ “بشاروف الأسد” ليس جيّداً، ولا حتى أنّه بخير. بل هو أكثر من ذلك، لقد صار –خرا… شو-أمام سيده بوتين، وخاصةً حينما خطب الأخير أمام مرتزقته في قاعدة حميميم (السورية) التي قايضها النظام السوري العميل مع الروس مقابل الدفاع عنه، والإبقاء على رأس الهرم المدلّل لدى (اليهود الصهاينة وأمريكا) في سدّة الحكم.

لقد وقف بشاروف في قاعدة “حميميم” ذليلاً وراء سيّده بوتين، إلى جانب الجنرال الروسي ذاته، الذي منعه من السير إلى جانب “بوتين” منذ أشهر في ذات القاعدة العسكرية.

يقف (سيّد الممانعة والمقاومة) مطأطئ الرأس، وعنقه الموطوءة بكل أحذية العالم وأوّلها ثوار سورية، تميلُ إلى الأرض؛ مصوّباً نظره نحو الأحذية، حيث مكانه الحقيقي تحت النعال.

إذن، فالمثلُ الروسي أعلاه، ينطبق على “سيادة الخسيس”، فلقد كشفَ ظهرهُ لجميع الخناجر المسمومة، ابتداءً من إيران وميليشياتها الطائفية، ووصولاً إلى روسيا المحتلة؛ فمن يسمع شكواه أو نباحه؟

وأيضاً، فتح أبواب سورية على مصاريعها لكل _زناة_ العصر والقتلة والمجرمين، وللدول التي ما تنفكّ عن نهش لحوم الأطفال وأكباد الأمهات؛ فهذا الخر… شو، ينطبق عليه المثل الشعبي الديري (ﭼـايف ويفسّي)!

إن _بشاروف أصغر حذائي_ حتى (حلفاؤه) لا يحترمونه، قيد أنملة؛ لا بل إنهم جعلوا منه مادةً للسخرية حول العالم!

أما مؤيدوه، أخذوا “يتقافزون كالضفادع” في كافة الاتجاهات، موجّهين له _النقد الموضوعي _ كما قالَ إنّ الانتقاد الموضوعي مقبول، وذلك في سياق خطابه الكوميدي الأخير، وأيضاً، كان من نصيبه الشتائم اللطيفة التي استحضرها أتباعه الوطنيون بسبب أزمة الغاز في سورية من قواميس الحركة التصحيحية الخاصة بــ (أبيه) حافظ الأسف، قائد مسيرة الانبطاح والعمالة والإجرام!

لذا، يجد الديوث _ بشاروف_ نفسه (رئيساً) فقط في “مجلس الشعب” أو لدى المهرجينَ، المُصفّقين والنابحينَ حينما يحضر للتقيّؤ بخطابٍ ما، أو لإبداء رأيه التافه ضمن مقابلة متلفزة أو حوار صحفي!

ومروراً بخطابه التافه، يرى (سيد الوطن) أنّ اللاجئين هم رهائن لدى الدول التي هربوا إليها من “الإرهاب”!

وأنّ، هذه الدول تستخدمهم كورقة ضغط، أو للنيل من هيبة (الدولة) على أنّها دولة مزعّزعة وغير قادرة على احتضان مواطنيها!

علاوة على كل هذا الغباء، يدعو السوريين للعودة، ويبرر بأن أزمة الكهرباء بسبب عدم الشفافية بين المسؤول والمواطن، وأنّ أزمة الغاز جاءت جرّاء الاحتكار والجشع لدى شرائح من التجار؛ وهو على حدّ وصفه يعيش الأزمة مع المواطنين!

لم نرَ تاريخيّاً، أبلهاً كهذا المُهرّج! ولم نستطع تصوّر حجم النفاق والرياء والمداهنة لدى الحاضرين ضمن ما يوصفون بـرؤساء المجالس المحليّة حين تبرّزَ “بشاروف” خطابه (الزولوجي –zoology علم الحيوان) أمامهم.

فهل يُعقل أنّ هنالك “مسؤولين” في مناصبَ حكومية أو ضمن مجلس للشعب أو أي برلمان في هذا العالم، يهتفون ويصفّقون لرئيسهم حينما يأتي لإلقاء خطابٍ ما حول بلده، سوى في “سورية الأسد”!

يقول الشاعر الروسي العظيم ” ألكسندر بوشكين” لم تكن لديه رغبة في الكد سعياً وراء عظمة عميقاً في قذارة الأيام”. نعم، إنها لأيامٌ قذرة، رأينا فيها هؤلاء المهرّجين الأذِلّاء يتملقون الدكتاتور منذ اغتصاب الأسد الأب حكمَ سورية، حتى وصول الوريث القزم ابنه بمباركة الصهيونية وأمريكا عام 2000، ورأينا كل سفّاحي العالم على رأسهم بوتين يتجوّلون في سورية كأنما هي مزرعتهم أو حديقة لأسلافهم.

وأيضاً، بعد كل الذي حصل في سورية، لديهم القدرة على الضحك وإلقاء القصائد ونثر المديح والتصفيق لمجرمٍ فاقت جرائمه الخيال والمخيّلة البشرية، ويتقن الكذب والتهريج، والتبوّل في سرواله كلما سمع باسم “ثورة”.

ــ ما أخبار الوطن أيها السوريون؟

ــ خرا …. شو.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy