بدعم من “قسد”.. الشدادي تئن من فساد عائلة السعيد

by editor

مع طرد “تنظيم الدولة” من المناطق التي سيطر عليها في سوريا، عمدت “قسد” التي حلت محله، إلى العمل على كسب الولاءات، ومنح الميزات للمؤيدين لها، والامتناع عن تطبيق القانون أمام الجرائم والتجاوزات التي لجأ إليها الكثير من المنتسبين إليها، والداعمين لها.
عائلة السعيد في الشدادي، تعد أنموذجاً لهذا الواقع، حيث اتبعت “قسد” منذ أن سيطرة على المدينة، سياسة التضييق على العمل والتجارة والزراعة، ما اضطر أغلب شباب الشدادي وريفها إلى الالتحاق بالإدارات التابعة لـ”قسد”، مثل التعليم والبلديات والزراعة والكهرباء والنفط، أو الانتساب عسكرياً إلى قوات الأمن الداخلي (الأسايش)، والفصائل العسكرية العاملة تحت رايتها.
تقع مدينة الشدادي جنوب مركز مدينة الحسكة، ومعظم سكان المدينة من قبيلة الجبور العربية، مع تواجد لبقية العشائر العربية.
عائلة السعيد، من عشيرة المعامرة، هي إحدى العائلات الفقيرة في الشدادي، وبسبب عدم امتلاكهم للأراضي الزراعية أو المال، كان أفرادها يتنقلون ما بين قرى جنوب الشدادي، للعمل في الفلاحة لدى أصحاب الأراضي في هذه القرى.
مع بداية الثورة السورية وظهور الفصائل المسلحة، انتسب الأشقاء أحمد وعكلة ومحمد السعيد إلى “جبهة النصرة”، قبل أن يتخلوا عنها، عقب سيطرة “تنظيم الدولة” على المنطقة في عام 2014، ليتجه رجال الأسرة إلى العمل في مجال حراقات النفط البدائية، وبيع المازوت.
في عام 2016 سيطرت “قسد” على المدينة، وفتحت باب التطوع في صفوفها، وكان شباب آل السعيد من أوائل المنتسبين لقوات “الأسايش” في الشدادي، واستطاعوا كسب ثقة القيادات الكردية، من خلال تبني أفكار “وحدات حماية الشعب” الكردية، المكون الرئيس لـ”قسد”، ليتم مكآفاتهم جراء ذلك بمنحهم سلطات واسعة في الشدادي، وتوزعت المناصب بينهم على الشكل التالي:
خليل السعيد: ضابط، والاداري العام لقوات الأسايش في الشدادي
محمد السعيد: ضابط وإداري قسم العمليات وأمن الحواجز في أسايش الشدادي
خضر السعيد: عنصر : العمليات أسايش الشدادي
عكلة السعيد: عنصر ومشرف على سائقي أسايش الشدادي
فيصل السعيد: عنصر ومسؤول قسم الصحة في أسايش الشدادي
أحمد السعيد: مدير مالية مجمع الشدادي التربوي.
شخصيات داعمة..
يحظى أفراد عائلة السعيد، بدعم مجموعة من الشخصيات التي جعلتهم قوة كبيرة في المدينة، ومن هذه الشخصيات، مسؤولة الأسايش في الشدادي، مهدية الناظم، المنحدرة من جبل عبد العزيز من أب عربي وأم كردية، وهي من المتكلمين باللغة الكردية، وترفض الاعتراف بأصولها العربية.
ومن الشخصيات الداعمة لهم أيضاً، حسين مالية، وهو من أقارب آل السعيد، و يشغل حالياً مدير المالية في مركز أسايش الشدادي، بالإضافة إلى دعمهم من قبل علي عكيض مدير أسايش العريشة، أحد أكبر مروجي تجارة الحبوب المخدرة، ومن المعروفين بالعمل في قطع الطرق وسرقة السيارات والاتجار بالحشيش عندما كانت الشدادي خاضعة لسيطرة الجيش الحر، وهو يعمد حالياً إلى تقديم الدعم المالي الكبير لأبناء السعيد الذي تسلموا العديد من المناصب، من خلال استغلال ميزانيات مركز أسايش المدينة، والتي تصل أحياناً إلى 100 مليون ليرة سورية، أما دور مسؤولة الأسايش، مهدية الناظم، فهو التغطية عليهم لدى القيادة العامة.
نتيجة لما سبق، نمت سلطة وثروة آل السعيد، وفي غضون سنة واحدة اشترى أبناء السعيد 9 منازل في إحدى حارات المدينة المهمة، بالإضافة إلى عدد من الآ|ليات والسيارات خاصة من نوع “فان”، وكذلك شراء مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
عملت عائلة السعيد منذ توليها السيطرة على مفاصل مهمة في الأسايش، على تهريب اللاجئين القادمين من مناطق القتال في دير الزور، مقابل مبالغ كبيرة تصل حتى 600 دولار للشخص الواحد، كما ساهموا في تهريب العديد من عناصر “تنظيم الدولة” من السجون و المخيمات مقابل مبالغ مالية كبيرة، ومما تم توثيقه، قيام خليل السعيد الإداري العام للأسايش في الشدادي بمحاولة تهريب امرأتين من نساء التنظيم من مخيم الهول، مقابل الحصول على مليون ليرة من كل واحدة منهن، قبل أن يتم اكتشاف العملية، ليتعرض إثرها للسجن مدة يومين، وأطلق سراحه بناء بعد تدخل مهدية الناظم في القضية.
وأخيراً، وفي القامشلي، أحد أفراد عائلة السعيد، الذي يحمل اسم عكلة، استغل عمله كسائق لصهريج المازوت التابع للأساييش، وعمد إلى تهريب كميات كبيرة من المادة، وبيعها في الأسواق السوداء، وتهريبها الى النظام أحياناً، ما جعله يمتلك ثروة كبيرة.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy