“انحرقت الطبخة.. يا علاوي” !

by editor
  • الضفّة السادسة والثلاثون

 

بقلم: أحمد بغدادي

***

يعد المنتصف الثاني لعام 2019 نُقلة تاريخية أقدمت عليها بعض شعوب المنطقة في العراق ولبنان والجزائر وتونس، بعد الموجة العارمة التي اندفعت في عام 2011 حينما بدأ الربيع العربي بإسقاط تابوهات الخوف وفرعنة السلطة القمعية داخل أنظمة عربية تظنّ نفسها محصّنة من غضب الشعوب.

فبعد التآمر على الثورة السورية غربيّاً وعربيّاً (خليجياً)، وتفكيكها، وتحويلها إلى صراع مسلح لصالح النظام السوري القاتل، ولمصالح دول إقليمية وغربية تصب في المقام الأول ضمن الوعاء الصهيوني وما تسمى (إسرائيل)، قامت الشعوب من جديد، رغم المحاولات العديدة، والحثيثة من قبل أمريكا ودول أوروبية بالتدخل في أصغر الصغائرالتي قد تكون نقطة إيجابية أو متنفساً لأي شعب يرزح تحت وطأة الطغيان والاستبداد، والأنظمة الوصية، التي وضعها الاستعمار البريطاني قديماً ودعمتها الإمبريالية الأمريكية لتبقى المنطقة العربية ضمن قبضة هذه الدول الكبرى؛ ولقد رأينا الآن موجة أخرى وزخماً من الانتفاضات الشعبية تطالب برحيل هؤلاء الطغمة الفاسدة، أكان في لبنان أو العراق أو الجزائر، وفي مصر حتى الآن الشعب يقفُ على الجمر وفي أي لحظة ينتفض مرة أخرى.

إذن، وليس بعيداً عن العراق ولبنان اللذين تضرّرا من التدخل الإيراني كما في سورية، نرى اليوم الشعب الإيراني الحرّ يقوم بكسر جدار الخوف مجدداً، في “الأحواز وفي طهران وفي كرمانشاه وإسلام شهر وشيراز … إلخ“؛ وأصبحت صور (الخميني والخامنئي) في العراق وإيران عبارة عن أقمشة وأوراق لمسح الأحذية والتدرّب على قذف البصاق المُخزّن في أفواه البشر منذ مجيء (آية الشيطان الخميني) العميل الصهيوني من فرنسا عام 1979 ليجعل من إيران جمهورية “ثيوقراطيّة” يحكمها الكهنوت ورجالات دين بعمائم ولحىً، أطهرهم.. أقذر من روث الخنزير!

وكما نعرف تاريخياً، إن إرادة الشعوب لا تقف أمامها أعتى القوى الاستبدادية مهما طال الزمن، نرى الآن هذه الإرادة تنهض من جديد، لتقول “لا“، وتلفظ كل خائن وعميل وفاسد، ابتداءً من لبنان مؤخراً، ووصولاً إلى العراق وإيران؛ ونحن السوريين نعوّل كثيراً على هذه الانتفاضات، فهي ستكون بمثابة طوق نجاة لشعوب المنطقة بعد أن كانت الثورة السورية صمّام الأمان، ونأمل ألا تُخطف هذه الثورات وتذهب لمشاهد دموية كما فعل “علاوي الخامنئي” وقزمه الدكتاتور بشار الأسد في سورية، ولبنان واليمن، بمساندة علنية ومخفية من قبل الروس والأمريكان وملوك وأمراء الروث في الخليج.

 

  • لقد طبخ “علاوي السمَّ” وكان طاهياً ماهراً مع أسياده الصهاينة، وقد حان الوقت كي يتذوّقَ مما قام بطبخه، بمخطط أمريكي صهيوني؛ ورغماً عن أنوف عمائمهم، وإلا ستكون الصفعات قادمة من الشعوب، مع تأجيج النار والفتنة من قبل أمريكا كعادتها، بداعي مناصرة الديمقراطيات.

 

أما عن تصريحات واشنطن الجديدة بأن الولايات المتحدة لا ترغب بتغيير النظام الإيراني، فما هي سوى نثر فتات الطمأنينة أمام عملائهم – قادة النظام الإيراني، إضافةً إلى توسيع رقعة الخوف لدى السعودية ودول الخليج لابتزازها مادياً لآخر رمق.

فالفُرس؛ أي قادة النظام الكهنوتي في إيران يتقنون اللعب جيداً وسياسة النفس الطويل كما أسيادهم الغرب، لكن هذه المرة انقلب السحر على الساحر، وتفحّمت “الطبخة” واحترقت؛ تلك التي كانوا يعدونها منذ ما تسمى “الثورة الإسلامية” بقيادة إبليس الولي الفقيه “الخميني” لتصدير سمومهم وقاذوراتهم إلى المنطقة العربية والإسلامية، وتشييع أكبر عدد ممكن لتحقيق حُلم الهلال الخصيب الاستعماري، الذي ينهار الآن في العراق وسوريا وإيران واليمن.

 

 

  • “الطبخة .. الطبخة انحرقت يا علاااااوي” … وخدري الـﭽـاي خدري.

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy