المؤامرات العربية المتحدة

by admindiaa
118 views

 

  • الضفّة الثالثة والستون

 

*أحمد بغدادي

منذ أيام قليلة، ظهر أحد قرون الشيطان علناً أمام العالم العربي والإسلامي، بعدما كان متوارياً بزيفٍ متقن وراء  ستار العروبة  والإسلام؛  وهذا القرن الخبيث متمثلٌ في النظام الإماراتي، الذي أعلنَ وبكل صفاقة وخبث  التحالف والتطبيع والتبعية للاحتلال الصهيوني.. أي أن نظام آل زايد  أصبح ثالث نظام عربي يعقد “الصلح والرضوخ” لــ تل أبيب” بعد النظام المصري والأردني.

إذن، لن نستغرب مطلقاً إن أعلنتْ دول أخرى “عربية وإسلامية” تطبيعها مع ما تسمى “إسرائيل”، وبالأخص النظام السعودي، والذي بدأت دول أوروبية عبر قنواتها السياسية والإعلامية بالتميهد له، وجسّ نبض الشارعين العربي  والإسلامي أمام  هكذا  خطوة  فارقة.   وهنالك أيضاً، سياسيون غربيون وعرب، يرجّحون قيام نظام” آل سعود” بإشهار الزواج “الصهيوسعودي” على العلن، كما فعلت مستعمرة الإمارات العربية المتحدة!

 

وعليه، لن تكون هنالك  ردود فعل  ماديّة  تتجلّى بغضب عارم أو مظاهرات جماهيرية تندد بهذه الخيانة العظمى، للقضايا العربية وأولها قضية فلسطين المركزية؛ حيث إن الشعوب أصبحت مهجّنة أو مهزومة أمام القمع، أو نائمة في عمق النمطية، وخاصةً شعوب الخليج، في السعودية أو الإمارات، والبحرين والكويت وقطر، فهي شعوب ملجومة  بلجام النفط  والرفاهية المستوردة.. أي أن  نسبة  كبيرة من هذه الشعوب لا يشغلها سوى آخر تطورات التكنولوجيا، وأحدث أنواع السيارات، ومسابقات “الهجن – البعران“، وأجود أنواع المناسف والخراف المشوية في الفرن. وإن تحركت شريحة ما، مثقّفة أو متنورة قليلاً فيما يخص الديمقراطيات الحقيقية داخل هذه الممالك والمستعمرات الخليجية، سوف يتم بترها، وملاحقة واعتقال أي شخص يدعو إلى الخلاص من هذه الأنظمة الخائنة، والتابعة للغرب وللصهيونية العالمية التي تتحكم بدول عظمى مثل أمريكا وبريطانيا.

لذلك، ليس على العرب والمسلمين أن يقلقوا، فهذه الأنظمة التي تدّعي مناصرة الإسلام والعروبة، هي عبارة عن زوجات متعددة لرجالات الموساد الإسرائيلي، يتم مبادلتهن فيما بينهم، فوق الأسرة الوثيرة، كي تتلقّح هذه الأرحام الوسخة (الأنظمة) بنطاف الخنازير، وتنجب أولياء عهد لهم ذات السمات والجينات الخبيثة والقذرة.. وفي نهاية المطاف، هم وأبناؤهم وأتباعهم وعملائهم إلى إسفل سافلين سيعودون، من حيث أتوا، عندما كانوا عبيداً ومأجورين لدى جواسيس بريطانيا قبل وبعد اتفاقية “سايكس بيكو” الشيطانية.

 

وإن ما قامت به الإمارات “المؤامرات” العربية المتحدة، ليس إلا إشهاراً  لهذا التطبيع، علناً، فهم منذ زمن طويل ودول خليجية أخرى، على تواصل تام، وتنسيق عالي المستوى مع الكيان الصيهوني؛ ومن غير المستبعد كما قلنا آنفاً، أن يتم العرس الخليجي الإسرائيلي، وتفتح سفارات الدولة العبرية الطفيلية في هذه الممالك الخليجية قريباً.

وفي نهاية المطاف، ليس في وسعنا القول سوى أن الأقنعة سقطت منذ بداية عام 2011، حينما قام الشعب السوري العظيم  بإماطة اللثام  عن  وجوه كثيرة، عربية وغربية، دول ومؤسسات وشخصيات ومثقفين، وغيرهم ممن كانوا يتمسرحون ( يمثلون) على الجميع بأنهم أصحاب شرف وقضايا سامية ولهم مواقف حقيقية تجاه الحريات وضد الدكتاتوريات.

آل زايد وآل سعود وآل جابر وآل خليفة … آل ترمب، وآل نتنياهو،  آل الخامنئي، وآل الأسد … إلخ؛ شبكة المافيا العالمية هذه لن تقهرها غير الشعوب الحرّة.

أما الشعوب التي ترعى الروث والشعير، والتي سكتت وتصمت حتى الآن على مقتلة الشعب السوري، وما يجري من ظلم وقهر في السودان واليمن والعراق، فليس جديراً بها سوى الحظائر وإسطبلات البغال والحمير.


 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy