“السيدة الأولى” في سورية تواجه احتمال الملاحقة القضائية وفقدان الجنسية البريطانية

by Editor

*فرات بوست | ترجمات: المصدر” Middle East Eye

 

فتحت شرطة العاصمة لندن تحقيقاً أولياً في مزاعم بأن أسماء الأسد، (السيدة الأولى في سورية)، حرضت وشجعت على الأعمال الإرهابية خلال الحرب التي استمرت عشر سنوات في البلاد.

وانتقلت الأسد (45 عاماً) التي ولدت لأبوين سوريين في لندن وتلقت تعليمها في العاصمة، إلى سورية بعد زواجها من بشار الأسد في العام 2000.

وقد ازدادت قوتها في السلطة وهي “أم لثلاثة أطفال“، وبرزت مؤخراً في الإعلام، ولكنها تواجه الآن احتمال الملاحقة القضائية وفقدان الجنسية البريطانية في حال إدانتها.

ألقى الأسد خطباً تدعم القوات المسلحة السورية، التي استهدفت منذ عقد من الحرب مناطق مدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس بالبراميل المتفجرة والمدفعية الثقيلة.

ويقول نشطاء إن مثل هذا الاستخدام العشوائي للقوة، والذي يشمل أيضاً استخدام الأسلحة الكيميائية، يشكل انتهاكاً للقوانين الدولية والوطنية، بما في ذلك داخل بريطانيا.

وقد لقى أكثر من 500 ألف شخص مصرعهم فى الصراع بينما تشرّد ما يقدر بـ 12 مليون شخص من منازلهم.

وفتحت وحدة جرائم الحرب في شرطة العاصمة القضية بعد أن قدمت منظمة “Guernica 37” (غرنيكا 37) وهي مؤسسة للقانون الدولي مقرها لندن – ملفاً يوضح بالتفصيل دعم أسماء الأسد للقوات المسلحة السورية.

وقال توبي كادمان وهو محام متخصص في القانون الجنائي الدولي، ورئيس منظمة غيرنيكا 37، في حديث إلى صحيفة التايمز، إنه يعتقد أن هناك حجة قوية لمحاكمة المتهمة الأسد.

“الطاغية الأسد مع جنرالات نظامه المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”-أرشيف. 

وأضاف بقوله: “إن فريقنا القانوني في غيرنيكا 37 يحقق بنشاط في هذه المسألة لعدة أشهر، ونتيجة لذلك قدم اتصالين سريين إلى قيادة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة العاصمة. ومع اقترابنا من الذكرى السنوية العاشرة للثورة السورية، يجب أن تكون هناك عملية فعالة تهدف إلى ضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم “.

حملة دعائية

وأشارت غيرنيكا 37 في بيان أن الأسد حرضت على ارتكاب جرائم ضد السكان المدنيين، كجزء من حملة دعاية متطورة للحكومة السورية، “شبيهة بحملة إنكار الإبادة الجماعية، لإزالة جرائم النظام السوري”.

وجاء في البيان أن “مثل هذه الحملة كان لها تأثير مدمر ومزعزع للاستقرار في سورية وأدت إلى إطالة أمد الصراع لسنوات عديدة بالفعل”.

وفي ذات السياق أوضح البيان أيضاً بأنه “يجب ألا يتم سحب الجنسية إلا بعد مواجهة محاكمة أمام محكمة إنجليزية حيث ستكون العملية مستقلة وحيادية وستنظر فقط في الأدلة بغض النظر عن أي اعتبارات سياسية”.

نشأت الأسد، في ضاحية “أكتون-Acton” بغرب لندن والتحقت بالجامعة في “كينجز كوليدج لندن-King’s College London”. وهي تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منذ عام 2012.

إسعاف طفلة تم إنقاذها من تحت أنقاض المستشفى الذي قصفه الروس في إدلب (غيتي)

صفوف الطغاة

وفي حال مقاضاتها، ستنضم إلى صفوف الشخصيات المؤثرة في الأنظمة الديكتاتورية التي واجهت العدالة في المملكة المتحدة. تم القبض على الطاغية التشيلي السابق الجنرال “أوغستو بينوشيه-Augusto Pinochet” في لندن في عام 1998، وأمضى سنة قيد الإقامة الجبرية، قبل أن يطلق سراحه وإعادته إلى تشيلي.

ومن ناحية أخرى، يقضي “تشارلز تايلور-Charles Taylor“، الرئيس السابق لليبيريا، حكماً بالسجن لمدة 50 عاماً في المملكة المتحدة بعد إدانته في لاهاي بتهمة المساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب في سيراليون . ومع ذلك، يُعتقد أنه من غير المرجح أن تطيع أسماء الأسد استدعاء المحكمة في المملكة المتحدة.

“أسماء الأسد برفقة عدد من المتطوعات والمقاتلات في جيش النظام”- أرشيف.

 

في الأسبوع الماضي، أعلن مكتب “الرئيس السوري” في بيان أن أسماء الأسد وزوجها قد أصيبا بـ كورونا – Covid-19.

كما تم تجريد عدد من الداعمين البريطانيين المزعومين لتنظيم الدولة الإسلامية، بما في ذلك التلميذة السابقة في لندن “شميمة بيغوم-shamima begum”، من الجنسية بعد سفرهم إلى سورية.

وقال متحدث باسم Met: “يمكننا أن نؤكد أن وحدة جرائم الحرب التابعة لـ Met، تلقت إحالة في 31 يوليو 2020 تتعلق بالصراع السوري المستمر. الإحالة في طور تقييمها من قبل ضباط من وحدة جرائم الحرب “.


 

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy