التحالف يتخذ من حصار “التجويع” وسيلة لإخضاع ما تبقى لـ”تنظيم الدولة” في ريف دير الزور

by Euphratespost


تفاقمت بشكل كبير، معاناة آلاف المدنيين داخل ما تبقى من مناطق خاضعة لسيطرة “تنظيم الدولة” في ريف دير الزور، جراء الحصار المفروض عليها من قبل “قسد” والتحالف الدولي من جهة، وقوات النظام من جهة أخرى.
وبحسب المعلومات التي أفاد بها مراسل “فرات بوست”، فإن مناطق سيطرة التنظيم بريف دير الزور الشرقي تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، حتى أصبحت الحنطة المسلوقة هي العنصر الغذائي الرئيس للسكان، إن لم يكن الوحيد في أغلب الأوقات، جراء غياب زيت الطبخ وغيره من المواد الغذائية والتموينية عن الأسواق.
وأضاف مراسلنا، أن المواد الأساسية بدأت بالنفاذ منذ أيام، ومن بينها السكر والطحين والرز، وإن تواجدت، فهي تباع بأسعار مرتفعة جداً، منوهاً إلى أن سيارة تحمل طحيناً دخلت مناطق التنظيم من مناطق “قسد”، إلى أن أحد قادة تنظيم الدولة العسكريين (عراقي الجنسية) احتكرها، وعمد إلى بيع كيس الطحين بسعر يتراوح ما بين 30 إلى 35 ألف ليرة، علماً أنه يباع في المناطق الأخرى الخارجة عن سيطرة التنظيم بسعر لا يتجاوز الـ7 آلاف ليرة.
ومن جانب آخر، ألقت طائرات التحالف الدولي خلال اليومين الماضيين منشورات تدعو مقاتلي التنظيم إلى الاستسلام، لكنها للمرة الأولى أظهرت فيها رسومات وصور تعبر عن الجوع والعطش، وأن السبيل لعدم الموت من الجوع هو الخروج من مناطق سيطرة “تنظيم الدولة”، في دلالة على أن الحصار الحالي كان بقرار من التحالف الدولي، وبدعم منه.
وبسبب الحصار المفروض على مناطق التنظيم، ارتفع خلال الأيام الأخيرة عدد الشهداء المدنيين، جراء نقص الكوادر والمواد الطبية، بالتزامن مع زيادة عدد الجرحى لكثافة القصف الذي تتعرض له مناطقهم.
وميدانياً، استمرت “قسد” في استهداف مدينة هجين بالقصف، مع استمرار محاولة طرد “تنظيم الدولة” منها، في الوقت الذي نفت فيه مصادر لـ”فرات بوست”، الأنباء التي تحدثت عن انسحاب عناصر التنظيم منها، لا سيما المناطق الواقعة ما بين السوسة والباغوز.
في سياق متصل، شهدت مناطق سوج البوفريو وسرح الجزر ومناطق أخرى ببادية ريف دير الزرو الشمالي، نزوحاً باتجاه قرية أبو النيتل، مع تقدم قوات “قسد” نحو المناطق الواقعة تحت سيطرة “تنظيم الدولة”.
يذكر بأن “تنظيم الدولة” ما زال يسيطر على عدد من القرى والبلدات في ريف دير الزور الشرقي، إضافة إلى مدينة هجين، ومن بينها أبو الحسن، أبو الخاطر، بلدة الشعفة، أبو الحسن، أبو الخاطر، السوسة، قسم من الباغوز، حيث يسيطر عناصر التنظيم على الجهتين منها (الشامية والجزيرة)، وتجري محاولات حالياً من قبل “قسد” والنظام للسيطرة عليها.

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy