“البنتاغون”: نرفض مزاعم إخفاء ضحايا مدنيين في غارة جوية على الباغوز عام 2019

by admindiaa

*فرات بوست | تقارير ومتابعات 

خلص تحقيق أجرته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى أن القوات الأمريكية لم تنتهك قانون الحرب أو تتسبب عمداً في سقوط ضحايا مدنيين خلال غارة جوية على الباغوز في سوريا عام 2019 أسفرت عن مقتل العشرات، بمن فيهم النساء والأطفال، رافضة الاتهامات بأنها تعمدت التستر على قتل المدنيين.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية يوم الثلاثاء إنه لم يخضع أي شخص للمساءلة، بما في ذلك قائد القوة البرية، نتيجة الضربة، لكنها قالت إن تحقيقها وجد أن الجيش ارتكب أخطاء إجرائية في أعقاب الهجوم.

ورداً على سؤال حول سبب عدم محاسبة أي شخص شخصياً على مقتل المدنيين، قال السكرتير الصحفي للبنتاغون “جون كيربي” يوم الثلاثاء إن “لويد أوستن” يحاسب الوزارة، ولهذا السبب أمر بإجراء تغييرات في العملية.

  • وقال كيربي للصحفيين في البنتاغون، “أنا أفهم الأسئلة حول المساءلة.”

“في هذه الحالة، وجد الجنرال مايكل غاريت أن قائد القوة البرية اتخذ أفضل القرارات التي يمكنه، بالنظر إلى المعلومات التي كان لديه في ذلك الوقت، بالنظر إلى تهديد “تنظيم الدولة” المميت والعدواني جداً، في مكان ضيق للغاية.  وأضاف: “إنه لأمر مؤسف للغاية … نعتذر عن فقدان أرواح بريئة.”

في تشرين الثاني من العام الماضي، اتهم تقرير لصحيفة نيويورك تايمز البنتاغون بالتستر على مقتل ما يصل إلى 64 امرأة وطفل في ضربات نفذت لدعم قوات قسد الشريكة التي تعرضت لنيران كثيفة من تنظيم الدولة بالقرب من بلدة الباغوز، في شرق سوريا.

وفقاً لحصيلة تحقيق البنتاغون، برئاسة الجنرال مايكل غاريت، قتل 52 مقاتلاً معادياً وأصيب اثنان، وقتل أربعة مدنيين وأصيب 15.

ومن بين المدنيين، قتلت امرأة وثلاثة أطفال، وجرحت 11 امرأة وأربعة أطفال. كان أحد الأعداء الذين قتلوا طفلاً، وفقا للبنتاغون.

وقال غاريت، في ملخص غير سري لتقريره، إن قائد القوة البرية “لم يتسبب عمداً أو بتجاهل متعمد في سقوط ضحايا مدنيين”، مضيفاً أن قرار الضربة كان ضرورياً للدفاع عن حلفاء واشنطن (قسد)، وبذلت جهود متعددة للتمييز بين المدنيين ” ومقاتلي تنظيم الدولة.

  • وقال الجنرال إن القائد لم يكن لديه معلومات “دقيقة تماما” وقت الضربة.

وأشار غاريت، في مراجعته، إلى إنه بينما وجد مشاكل في الامتثال للسياسة، “لم أجد أي دليل يدعم الادعاء بأن أوجه القصور هذه كانت كيدية أو تم إجراؤها لإخفاء القرارات أو الإجراءات”.

وفي مذكرة نشرت يوم الثلاثاء ، قال وزير الدفاع لويد أوستن، الذي أمر بإجراء مراجعة جديدة للغارة الجوية في تشرين الثاني الماضي، إنه “يشعر بخيبة أمل” بسبب أوجه القصور في التعامل مع المراجعة الأولية للعملية، والتي أخفقت في المواعيد النهائية وأدت إلى تأخير الإبلاغ للكونغرس والجمهور عن الضحايا المدنيين.

وقال أوستن: “ساهمت العملية في تصور بأن الإدارة لم تكن ملتزمة بالشفافية ولم تأخذ الحادث على محمل الجد – وهو تصور كان يمكن منعه من خلال مراجعة في الوقت المناسب وشرح واضح للظروف المحيطة بالضربة”.

غياب المساءلة

يخضع الجيش الأمريكي لتدقيق متزايد منذ أن نشرت صحيفة نيويورك تايمز مجموعة من الوثائق التي توضح بالتفصيل كيف تسببت الحرب الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في سقوط عشرات الضحايا المدنيين.

ووجدت الصحيفة، استناداً إلى تقييمات عسكرية سرية لأكثر من 1300 تقرير عن سقوط ضحايا مدنيين، أن الحملة الجوية الأمريكية ضد تنظيم الدولة اتسمت بمعلومات استخباراتية معيبة، وتحيز تأكيدي، والحد الأدنى من المساءلة.

ولكن على الرغم من التقرير المفاجئ، لم يفعل البنتاغون شيئاً يذكر لمحاسبة نفسه على مقتل الأبرياء.

وكشف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة عن مقتل ما لا يقل عن 1417 مدنياً منذ أن بدأ عملياته ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق في عام 2014. لكن مجموعة المراقبة الجوية تعتقد أن الرقم الفعلي يتراوح بين 8192 و 13244.

في أواخر العام الماضي، خلصت مراجعة مستقلة أخرى إلى أن غارة أمريكية بطائرة بدون طيار قتلت مدنيين وأطفال أبرياء في “كابول” في الأيام الأخيرة من الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان لم تكن بسبب سوء السلوك أو الإهمال.

ووجدت أعطال في قنوات الاتصال وفي عمليات تحديد وتأكيد هدف القصف.

وأسفرت الغارة عن مقتل موظف منذ فترة طويلة في منظمة إنسانية أمريكية وتسعة من أفراد عائلته، بينهم سبعة أطفال.

  • وقد وعدت الولايات المتحدة بدفع تعويضات مالية للأسرة، وربما إخراجها من أفغانستان، ولكن لم يحدث أي من ذلك حتى الآن.

 

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy