أريبل: أكراد العراق يخططون لمحاكمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)

by Editor

*فرات بوست | ترجمات | أحمد بغدادي

المصدر: الغارديان 

 

يعتزم المسؤولون الأكراد العراقيون إنشاء محكمة جنائية خاصة لمحاكمة أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية المتهمين بجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، في خطوة قد تؤدي إلى تقديم كبار أعضاء التنظيم الإرهابي إلى العراق لمحاكمتهم.

وأثار التشريع الذي قُدّم إلى البرلمان الكردي الأربعاء احتمال نقل المشتبه بهم الذين اعتقلوا في السنوات التي تلت انهيار الجماعة المتطرفة إلى محكمة بالمدينة الشمالية في أربيل لمحاكمتهم بدعم دولي.

وفي حين ستتعامل المحكمة مبدئياً مع المشتبه بهم المتهمين بارتكاب جرائم داخل العراق، أشار القادة السياسيون في أربيل إلى إمكانية استخدامها (المحكمة) أيضاً لمحاكمة الأعضاء المحتجزين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

تمت صياغة التشريع بدعم من فريق الأمم المتحدة، التي تم إنشاؤه لتقديم المشتبه بانتمائهم “لتنظيم الدولة الإسلامية -داعش” إلى العدالة. ومع ذلك، لم تقدم الهيئة العالمية التمويل اللازم لإنشاء المحكمة.

وقال رئيس وزراء الحكومة الإقليمية الكردية، مسرور بارزاني، إنه بمجرد إقرارها ،”ستنشئ القوانين الإطار القانوني اللازم لمحاكمة إرهابيي التنظيم على جرائمهم ضد شعوبنا والإنسانية بشكل عام. وأضاف: على حكومة إقليم كردستان والعراق والمجتمع الدولي واجب رسمي لمحاسبة إرهابيي داعش”.

وقال المستشار الخاص ورئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة، “كريم خان كيو سي”، إن المنظمة تدعم عملية موازية داخل البرلمان الوطني في بغداد.

وأضاف أن “تشريعاً مماثلاً يضمن التحقيق مع تنظيم [الدولة الإسلامية] وملاحقته قضائياً على جرائم دولية في المحاكم العراقية يتقدم حالياً من خلال البرلمان الفيدرالي”. “وقد قدمت الأمم المتحدة المساعدة التقنية والدعم لهذا التشريع أيضاً، ويتطلع إلى اعتماده في أقرب وقت ممكن”.

رجال يشتبه في أنهم مقاتلون من تنظيم “داعش” اعتقلتهم “قسد” (قوات سوريا الديمقراطية) التي يقودها الأكراد داخل آخر معقل للتنظيم في الباغوز خلال مارس/آذار 2019. تصوير: وكالة الصحافة الفرنسية.


يقول مسؤولون كبار إنه في حين ستركز بالفعل جلسات الاستماع الكردية في البداية على المعتقلين محلياً، يجري النظر في نقل المشتبه بهم المحتجزين خارج العراق وتقديمهم للمحاكمة بموجب القانون المحلي. وستكون هذه الخطوة الأولى في المحاولات العالمية لمحاسبة أعضاء تنظيم «الدولة الإسلامية»، وما إذا كان من الممكن حل القضايا القضائية وغيرها من القضايا القانونية مسبقاً لا يزال غير واضح.

ما يجب فعله بأعضاء تنظيم الدولة، الذين يحتجز العديد منهم في السجون أو مراكز الاعتقال في جميع أنحاء الشرق الأوسط، أثار قلق الحكومات الإقليمية ومخاوف أمنية في أوروبا والولايات المتحدة، حيث يحثّ المسؤولون على إيجاد حلول قضائية لآلاف المتهمين المحتجزين.

ما يزيد عن 40 ألف شخص قادوا فلول ما يسمى “بالخلافة الإسلامية” عندما هُزمت في ساحات القتال شرقي سوريا في أوائل عام 2019، ما زالوا في مركزي احتجاز يديرهما أكراد سوريون. وعلى الرغم من المطالب بإغلاق المخيمات وانتقال العديد من المعتقلين إلى العراق، إلا أن أصحاب القرار في بغداد وأربيل، لم يتمكنوا من الاتفاق على الموقع.

وقد أصر المسؤولون الأكراد على أن أي مخيم يتم نقله، والذي سيتألف إلى حد كبير من أعضاء تنظيم داعش العراقيين المتهمين وأسرهم، يجب أن يكون في صحراء محافظة الأنبار وبعيداً عن حدودهم.

أراد المسؤولون في بغداد إنشاء المخيمات الجديدة في الشمال، بالقرب من المكان الذي اجتاحت فيه قوات تنظيم الدولة الموصل وسهول نينوى من عام 2014، تاركين شعبها مشردراً ومستبعداً، علاوة على احتراق ودمار الكثير من المناظر الطبيعية.

سيدة مُسنة من الموصل نازحة في مخيم “الجدعة (٦٠ كلم جنوب الموصل) بسبب الأعمال الحربية في بلدتها. المصدر: الأناضول.


تم اعتقال الآلاف من المتهمين من أعضاء تنظيم الدولة في العراق، حيث مثل العديد منهم أمام المحاكم المحلية في ظروف وصفتها جماعات حقوق الإنسان بأنها محاكمات صورية صدرت فيها أحكام بالإعدام بشكل متكرر بعد إجراءات استمرت 15 دقيقة ولم تصدر أي تصريحات من المتهمين.

وبالإضافة إلى ذلك، ظلت أعداد كبيرة من “المسلمين السنة” حتى وقت قريب محتجزين في مخيمات في كل من الشمال الكردي والمناطق العربية المجاورة، غير قادرين على العودة إلى ديارهم أو غير راغبين في القيام بذلك خوفاً من اضطهاد الميليشيات الشيعية التي تسيطر على أحيائهم السابقة.

وقد أغلق العديد من هذه المخيمات قسراً في أواخر العام الماضي، حيث كان شاغلوها إما يبحثون عن مأوى في أماكن أخرى من العراق أو يختارون العودة إلى بلداتهم وقراهم، حيث يواجهون استقبالاً غير لائق أو عدائي.


 

 

0 تعليق

قد يعحبك أيضاً

دع تعليقاً

ياستخدامك لهذا النموذج أنت توافق على حفظ بيناتك في هذا الموقع

هذا الموقع يستخدم ما يسمى الكوكيز لتأمين أفضل خدمة لكم في زيارتكم لموقعنا، معظم المواقع الكبرى تستخدخ هذه التقنية موافق قراءة المزيد

Privacy & Cookies Policy